إذا اجتهد المنجّمُ بعد علم

 

الأبيات 15
إذا اجتهـد المنجّمُ بعد علم بحـلّ الزيـج وهـو لـه مريد
ونصـّف ثـم ضـاعف ثـم أفضـى بـه التعديل والضرب الوكيد
إلـى علم التواريخ اقتدارا بحسـبان يهـون بـه السـديد
وجـذر ثـم قابل في المجصطى ودان لفضـله الضـد المكيـد
ودقـق فـي الحكومة مستزيدا ومــا فيــه لمطلــب مزيـد
هناك يكون أعمى الناس قلبا لأن اللــه يفعـل مـا يريـد
إلـى أن يـدرك الحسّاب أمراً أتـى مـن دونـه أمـر جديـد
ومـن لم يدر أين الروح منه فكيـف يحيبـه إسـطقس بعيـد
وحسـبان النجـوم يصـحّ علما وسـرذ الحكـم ممتنـعٌ فقيـد
وتــأتي دون ذاك مصــادفات وأقـدار تحـلّ بهـا العقـود
ومـا شـيء أشـدّ علـيّ غيظـا مـن الأحكـام يحكمها اليهود
إذا علـم الحكيـم الأمر حقّا يحيـط بعلمـه الطفل الوليد
فكيــف يحيـط مخلـوق مهيـنٌ بعلـم حـازه الملـك المحيد
مـتى حـظّ الفـتى قصرَت خطاه لمطلبــه ولان لــه الحديـد
وذل لــه الأقـارب والأقاصـي ولاذ بــه الـولائد والعبيـد
الأحنف العكبري
834 قصيدة
1 ديوان

عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.

995م-
385هـ-