|
طَربــتُ
لرؤيــا
أشــرَقت
فاضــمحلَّتِ
|
وقلــبي
لهــا
طــورٌ
عليــهِ
تجلّـتِ
|
|
فمــا
زلــتُ
أهــوى
خلـوةً
وسـكينةً
|
لِتَمثيــلِ
رؤيــا
دونهـا
كـلُّ
رُؤيـةِ
|
|
فــأُغمِضُ
أجفــاني
وأشــتاقُ
أن
أرى
|
بروحـــي
جمـــالاً
لا
أراه
بمُقلــتي
|
|
فروحـي
مـع
الأرواحِ
فـي
دارِ
أنسـِها
|
وجسـمي
مـع
الأجسـامِ
فـي
دارِ
وحشتي
|
|
غريــبٌ
أنــا
بيــنَ
الـذين
أُحِبُّهـم
|
وأُبغِضــُهم
والمــوتُ
آخــرُ
غُربــتي
|
|
الـــى
الملإ
الأعلــى
أحــنُّ
لأننــي
|
عــن
الملإ
الأدنــى
أُنــزّهُ
رفعــتي
|
|
لقــد
جمَحــت
نفسـي
فرُضـتُ
جماحَهـا
|
فلانــت
ودانــت
لــي
بقطـعِ
الأعنّـة
|
|
ولكنّهـــا
تهفــو
إلــى
هفواتِهــا
|
إذا
هاجَهـا
فـي
الحـربِ
لمـعُ
الأسنّة
|
|
فأردعُهـا
بالصـبرِ
والحلـمِ
والرِضـا
|
وفيهــا
خمــارٌ
زائلٌ
بعــدَ
ســَكرة
|
|
وبيـن
عِـراكِ
الحـقِّ
والبطـلِ
أذعَنـت
|
لنهــي
نُهاهــا
إذ
عَنــت
فاطمـأنَّت
|
|
تجــرّدتُ
عــن
كـلِّ
المـذاهبِ
نـاظراً
|
إلــى
الـدينِ
والتاريـخِ
والبَشـَرية
|
|
فلــــم
أرَ
إلا
زخرفـــاً
وخديعـــةً
|
وذلــك
رأيــي
بعــد
طـولِ
الرَّويَّـة
|
|
تــولّهتُ
مَشــغوفاً
بمــا
هـو
بـاطنٌ
|
مـن
الحُسـنِ
حـتى
فـزتُ
منـهُ
بنظـرة
|
|
فــأنّى
لمثلـي
أن
يـرى
مـا
رأيتُـهُ
|
ومـن
ليلـةِ
المعـراجِ
تُشـتقُّ
ليلـتي
|
|
جنـــاني
عليـــهِ
ضـــيِّقٌ
ومقصـــِّرٌ
|
بيــاني
لـديهِ
فهـو
فـوقَ
الطبيعـة
|
|
فيـــاليتني
عـــيٌّ
يُفكِّــرُ
صــامتاً
|
ويـا
ليتَنـي
مـا
كنتُ
ذاكي
القريحة
|
|
إذن
لاكتَفــى
قلــبي
بـذكرى
نعيمـهِ
|
ومـا
هَزّنـي
شـِعري
المـذيبُ
لمهجـتي
|
|
فلا
شــرفٌ
فــوقَ
الــذي
نلتُــهُ
ولا
|
كلامٌ
لوَصـــفِ
النَّعمـــةِ
العلويـــة
|
|
تشـوّقتُ
حـتى
زارنـي
الطيـفُ
مؤنسـاً
|
وأشــرَقَ
نــورُ
الطّلعــةِ
النَبويّــة
|
|
قـديمانِ
شـوقي
والهـوى
غيـرَ
أننـي
|
جَلــوتُ
دُجــى
شـكّي
بصـبحِ
الحقيقـة
|
|
فقلــبي
وعينــي
مَطلعــانِ
لنورهـا
|
ومــا
أطلـعَ
الأنـوارِ
غيـرُ
الدُّجنَّـة
|
|
وفـي
غفـوَتي
أو
غفلتي
جاءني
الهُدى
|
وكـانت
علـى
غيبُوبـةِ
النـومِ
يقظتي
|
|
تبلّــجَ
حلمـي
كالصـباحِ
مـن
الـدُّجى
|
فنّـــورَ
قلـــبي
للضــياءِ
كنــورة
|
|
فأصـبحتُ
بيـن
الطّيـبِ
والنورِ
لا
أعي
|
وطـــارت
شــعاعاً
مُهجــتي
للأشــعة
|
|
فكـم
مـن
شـعاعٍ
ذرَّ
كالسـّهمِ
نافـذاً
|
فتحــتُ
لــه
قلبـاً
غـدا
كالكنانـة
|
|
فيــا
لــكِ
رؤيـا
نـوّرت
كـلَّ
ظلمـةٍ
|
ويــا
لــك
ريّــاً
عطّـرَت
كـلَّ
نسـمة
|
|
ألا
ليــتَ
عمــري
كلَّــهُ
كـان
ليلـةً
|
ويــا
ليتنــي
فــي
ليلــةٍ
أبديـة
|
|
فليلــةُ
ســعدي
قــد
رأيـتُ
ظلامَهـا
|
ضــياءً
وفــي
آفاقهــا
ألـفُ
نجمـة
|
|
فــوالله
لا
أدري
مصــابيحُ
تلـكَ
أم
|
صــَبائحُ
جيــلٍ
جُمِّعَــت
فــي
صـبيحة
|
|
أُعاهِـــدُ
ربــي
أن
أُصــلِّي
مُســلِّماً
|
علـى
أحمـدَ
المختـارِ
مـن
خيـرِ
أُمّة
|
|
هــداني
هواهــا
ثــم
حبّــبَ
شـرعُهُ
|
إلــيَّ
فصــَحَّت
مثــلَ
حــبي
عقيـدتي
|
|
فمــن
قــومُهُ
قــومي
أديـنُ
بـدينهِ
|
لأنـــي
أرى
الاســلامَ
روحَ
العروبــة
|
|
توســّلتُ
بـالقربى
إليـه
فلـم
تضـع
|
لــدى
العربــيّ
الهاشــميّ
شـفاعتي
|
|
فشــرّفني
بعــد
العروبــةِ
بالهُـدى
|
وفضــّلني
بيــن
الــورى
لقرابــتي
|
|
وأنعــمَ
بالرؤيــا
علــيَّ
وطالمــا
|
تصــبّت
فــؤادَ
الصـبِّ
منـذُ
الصـبوّة
|
|
وأهـــدى
إلــيّ
النيّــراتِ
وإنمــا
|
هِــدايتُهُ
فــي
الحلـمِ
أغلـى
هَديّـة
|
|
فبعـــدَ
الــذي
شــاهدتُهُ
مُتشــهِّداً
|
غــدا
الملأ
الأعلــى
شـهودَ
شـهادتي
|
|
تفتّــقَ
ليلــي
زهــرةً
حـولَ
مَضـجعي
|
وشــقَّ
حِجـابَ
الغيـبِ
نـورُ
البصـيرة
|
|
فأبصـــرتُ
جنــاتٍ
تميــلُ
غصــونُها
|
وأنهارُهــا
تجــري
لــبردٍ
ونضــرة
|
|
وفــي
البـابِ
رضـوانٌ
تشـرّفَ
حارسـاً
|
عليــهِ
مــن
الــدّيباجِ
أَفخـرُ
حلّـة
|
|
فحييتُــــهُ
مستأنســــاً
بلباســـهِ
|
وقلـــتُ
بـــأحلى
لهجـــةٍ
مُضــريّة
|
|
ســلامٌ
علــى
جنــاتِ
عَــدنٍ
وأهلِهـا
|
أنـــا
عربــيٌّ
مثلُهــم
ذو
صــَبابة
|
|
فقــال
علــى
الآتــي
ســلامُ
محمــدٍ
|
لـكَ
الخيـرُ
يـا
ابنَ
الأُمةِ
اليعربية
|
|
أمانـاً
وأمنـاً
فادخُـلِ
الخلدَ
خالداً
|
وحمـداً
علـى
حسـنِ
الهُـدى
والسـلامة
|
|
هنالِـــكَ
جنــاتٌ
حَــوَت
كــلَّ
طيّــبٍ
|
وطَيِّبـــــةٍ
للصــــالحين
أُعِــــدَّت
|
|
مشــى
مــؤمنٌ
فيهــا
ومؤمنـةٌ
معـاً
|
رفيقَـــي
نعيــمٍ
خالــدَينِ
لغبطــة
|
|
وطــافت
بهـا
الأملاكُ
مـن
كـل
جـانبٍ
|
صـفوفاً
وأفواجـاً
لـذي
العـرش
خـرّت
|
|
وحفَّــت
بــه
جنــداً
تغطـي
وُجُوهَهـا
|
بأجنحـــــةٍ
وَرديّــــةٍ
زَنبقيّــــة
|
|
ولكنّهــا
لــم
تـذوِ
قـطُّ
ولـم
تحـل
|
لديمومــةٍ
فــي
النضــرةِ
القُدُسـية
|
|
فســـقياً
لجنــاتٍ
يــدومُ
ربيعُهــا
|
ويخلُـــدُ
أهلوهــا
لرغــدٍ
ونعمــة
|
|
مقاعِـــدُهُم
خـــزٌّ
وعــاجٌ
ولبســُهُم
|
حَريــرٌ
عليــهِ
كــلُّ
وشــيٍ
وســبغة
|
|
وتحــديثُهُم
همــسٌ
وتســبيحُهم
صـدىً
|
وتســليمُهم
تنعيــمُ
صــوتٍ
ولفظــة
|
|
فحيَّيتُهـــم
مُستبشـــراً
فتَبســـّموا
|
وردّوا
فأحيـــاني
جمــالُ
التحيّــة
|
|
وقــالوا
ســلاماً
فاشــربنَّ
رَحيقَنـا
|
حلالاً
وهـــذا
عهــدُ
أهــلِ
المــودّة
|
|
يَطـوفُ
بهـا
الوالدانُ
والحورُ
بيننا
|
بـــأكوابِ
درٍّ
أو
قـــوارير
فضـــّة
|
|
شــربتُ
ولــم
أنطـق
وقـاراً
وإِنّمـا
|
تمطّقــت
كــي
ألتــذَّ
أطيــبَ
رَشـفة
|
|
فمـا
أعـذَبَ
الكـأس
التي
قد
شربتُها
|
فكـان
بهـا
سـكري
الـذي
منه
صَحوتي
|
|
وأصــبحَ
فــي
نفســي
جمـالٌ
عَشـِقتُهُ
|
كمـالاً
يُرينـي
الطّيـفَ
مـن
كـلِّ
صورة
|
|
وفـي
الأُفـقِ
الأسـنى
على
عَرشهِ
استوى
|
إلــهُ
الــورى
ذو
القـدرةِ
الأزليـة
|
|
غمامـــةُ
عليّيـــنَ
تحجـــبُ
نــورَهُ
|
ترفَّــعَ
ربُّ
العــرشِ
عــن
كــلِّ
هيئة
|
|
وإذ
كنــتُ
مَســلوبَ
القـوى
متحيِّـراً
|
ســمِعتُ
نــديّاً
مــن
خلالِ
الغمامــة
|
|
فملــتُ
إلـى
ذيالـكَ
الصـوتِ
سـاجداً
|
وقــد
خَــرّتِ
الأطـوادُ
مثلـي
لخشـية
|
|
فقــالَ
وفـي
ألفـاظه
الرعـدُ
قاصـفٌ
|
دعوتُــكَ
فاســمع
أنـتَ
صـاحبُ
دعـوة
|
|
وكــن
منـذراً
بيـنَ
الـورى
ومبشـِّراً
|
وبلِّــغ
جميــعَ
المســلمينَ
وصــيّتي
|
|
وأضـرم
لهـم
نـارينِ
للحـربِ
والهدى
|
وقلبُــكَ
فــي
ديجــورهم
كالمنـارة
|
|
وأنشـد
مـن
الشـعر
الحماسـيِّ
رامياً
|
علــى
كـلِّ
قلـبٍ
مـن
جمـارِ
الحميّـة
|
|
فشــِعرُكَ
وحــيٌ
منــزلٌ
فــي
جهالـةٍ
|
كمـا
أُنـزلَ
القـرآنُ
فـي
الجاهليّـة
|
|
تشــجع
وآمـن
يـا
وليـدُ
فـأنتَ
لـي
|
رســولٌ
وفــي
الإبلاغِ
فضـلُ
الرسـالة
|
|
أنـا
المصطفى
المبعوثُ
للحقِّ
والهدى
|
وقــد
صـحّفوا
فـي
مِصـحفي
كـلَّ
آيـة
|
|
هـو
الـدينُ
والفرقـانُ
بـالحقِّ
مُنزَلٌ
|
لإصـــلاحِ
دنيــاهم
ومَنــعِ
الدنيّــة
|
|
وإن
لــم
يكــن
منـهُ
صـلاحُ
شـؤونِهم
|
فـــذاك
لجهــلٍ
حــائلٍ
دونَ
حكمــة
|
|
فقـل
يـا
عبـادَ
الله
جاروا
خصومَكم
|
بتَوســيع
دينــي
أو
بتطـبيق
سـنتي
|
|
دعـوا
عَرضـاً
منـهُ
علـى
حفـظِ
جـوهرٍ
|
يُطــابق
لخيــرٍ
مُقتضــى
كـلِّ
حالـة
|
|
وللـدينِ
والـدنيا
اعملوا
وتنافسوا
|
ليُحمـدَ
فـي
الـدارينِ
حسـن
المغبّـة
|
|
فقـــوّتُكم
منـــهُ
وقُـــوتُهُ
بكـــم
|
فلـوذوا
مـن
الـدنيا
بسـورٍ
وسـورة
|
|
لقــد
عــزّ
إذ
كنتُــم
رجـالاً
أعـزةً
|
وفـي
ذِلِّكـم
قـد
بـاتَ
رهـنَ
المذلّـة
|
|
فعـودوا
إلـى
عهد
الفتوحِ
التي
بها
|
بَنيتــم
علــى
الإسـلامِ
أضـخمَ
دولـة
|
|
ومـــا
قـــوةُ
الاســلامِ
إلا
بدولــةٍ
|
خلافيّــــةٍ
بالمســــلمينَ
قويــــة
|
|
فقــل
لجميــعِ
المســلمينَ
تجمّعـوا
|
وصــونوا
وقـارَ
الدولـة
الهاشـمية
|
|
دعتكُـم
رؤومـاً
فاسـتجيبوا
دعاءَهـا
|
تموتــوا
لحــقٍّ
أو
تعيشــوا
لعـزَّة
|
|
أمــا
لرســولِ
اللــهِ
حــقٌّ
وحرمـةٌ
|
ومــن
آلــهِ
المــدلي
بـأظهرِ
حجـة
|
|
لأُمَّتِـهِ
الفضـلُ
العميـمُ
علـى
الـورى
|
بنشــرِ
الهُــدى
مـن
صـفحةٍ
وصـحيفة
|
|
علـى
السـيفِ
والقـرآنِ
سالت
دماؤها
|
لتثـــبيتِ
ملـــكٍ
شــيّدتهُ
بشــدّة
|
|
قـد
استَبسـلت
واستشـهدَت
في
جهادِها
|
ومـــا
رَجعـــت
إلا
بفيــءٍ
وجزيــة
|
|
بَنــت
دولــةً
للمســلمينَ
بهامِهــا
|
وأكبادِهــا
مــا
بيـن
فتـحٍ
ونصـرة
|
|
لهــم
مهَّــدَت
فـي
كـلِّ
قُطـرٍ
ومَعشـرٍ
|
ســبيلَ
الغنـى
والحكـمِ
والعبقريـة
|
|
بِميراثِهــا
قـد
متّعتهـم
ولـم
تـزَل
|
مجـــدّدَةً
فيهـــم
لعهـــدِ
وعهــدة
|
|
ســـلالةُ
إســـماعيلَ
خيـــرُ
ســلالةٍ
|
فمنهــا
رسـولُ
اللـهِ
خيـرُ
البريّـة
|
|
لهـــا
حــقُّ
ســلطانٍ
وحــقُّ
خلافــةٍ
|
ومـــا
نـــوزِعَت
إلا
لنــزغٍ
وشــرَّة
|
|
فلا
تنقضــوا
عَهــدَ
النـبيِّ
وعهـدَها
|
وكونـوا
أمـام
اللـهِ
أهـلَ
المـبرّةِ
|
|
يجـــود
عليكــم
بالعروبــة
منــةً
|
وفــي
شــرعة
الإســلام
أكــبر
منـةِ
|
|
هــي
الشـرفُ
الأعلـى
لكـم
فتشـرَّفوا
|
بـــأطهرِ
آيـــات
وأشـــرفِ
نســبة
|
|
علـى
العـربِ
إرسـالُ
الوفودِ
تتابعاً
|
إلـى
كـل
قُطـرٍ
فيـه
مـن
أهـلِ
ملّتي
|
|
ليســـتطلعوا
أحــوالهم
ويُثبّتــوا
|
لســاني
ودينــي
بعـد
ضـعفٍ
وعجمـة
|
|
فيشـــرف
كــلُّ
المســلمينَ
تعرُّبــاً
|
كمــا
شــرفوا
بالشــّرعةِ
الأحمديـة
|
|
أبــى
اللـهُ
أن
يسـتظهرَ
الآيَ
مـؤمنٌ
|
ويبقـى
علـى
مـا
فيـهِ
مـن
أعجميـة
|
|
فلا
مـــؤمنٌ
إلا
الــذي
هــو
معــربٌ
|
وهـــذا
كتــابُ
اللــهِ
بالعربيــة
|
|
لقــد
حـانَ
أن
يَسـتَعربوا
ويُعرّبـوا
|
بنيهــم
وأهليهــم
لإتمــامِ
وحــدة
|
|
فتوحيــدُهم
للنطــقِ
والملـكِ
واجـبٌ
|
كتوحيــــدِهم
للـــهِ
أو
للخلافـــة
|
|
فلا
لغــةٌ
للمســلمينَ
ســوى
الــتي
|
بهـــا
نُـــزّلَ
القــرآنُ
للأفضــلية
|
|
ولا
رايــةٌ
إلا
الــتي
طلعــت
لهــم
|
مُبشــِّرةً
بــالعتقِ
بعــد
العبــودة
|
|
بهــا
أشــرَقت
بطحــاءُ
مكــةَ
حـرةً
|
وقــد
ظلّلـت
أرضـي
وقـومي
وعـترتي
|
|
هـي
الرايـةُ
العربـاءُ
تخفـقُ
للهدى
|
وللمجـدِ
فـوقَ
الحصنِ
أو
في
الكتيبة
|
|
مباركـــةً
كـــانت
فللّـــهِ
درُّهــا
|
ودرُّ
الألـى
سـاروا
بهـا
في
الطليعة
|
|
رأوا
تحتهـا
الأحـرام
واللـهَ
فوقها
|
فقــالوا
لملــكٍ
ظلُّهــا
أو
لجنــة
|
|
فمــن
يبــغِ
إرضـائي
ومرضـاةَ
رَبّـهِ
|
يســلّم
عليهـا
شاخصـاً
نحـو
قبلـتي
|
|
بــراءٌ
أنــا
مــن
مســتظلٍّ
برايـةٍ
|
عليهــا
لطــوخٌ
مــن
دمــاءٍ
زكيّـة
|
|
فمهمــا
يكـن
حكـمُ
الأجـانب
عـادلاً
|
يخُـن
دينَـهُ
الراضـي
بحكـم
الفرنجة
|
|
فــأجراً
لمشــهومٍ
تكــاره
صــابراً
|
وخزيــاً
لمــولى
الدولـةِ
الأجنبيـة
|
|
ألا
يـا
بنـي
الإسـلامِ
كونـوا
عصـابةً
|
فلا
قـــــوةٌ
إلا
بحــــبٍ
وإلفــــة
|
|
ولا
قـدرةٌ
بعـد
الشـتاتِ
علـى
العدى
|
بغيــرِ
اتحــادٍ
فيـهِ
توحيـدُ
غايـة
|
|
لكـم
دولـةٌ
فـي
الشـرقِ
عاصـمةٌ
لها
|
دمشــقُ
الــتي
عــزّت
بملــك
أميّـة
|
|
وعاصـــمة
الأخــرى
مدينــة
جــوهرٍ
|
لتجميـــعِ
أفريقيَّـــةِ
المســـلميّة
|
|
وبينهمــا
القلــزمُّ
يفتــحُ
ترعــةً
|
كهمـــزةِ
وصـــلٍ
بــالبوارجِ
غصــّت
|
|
يجــوس
العــدى
كـثراً
خلالَ
ديـاركم
|
ويغزونكــم
عــزلاً
علـى
حيـن
غفلـة
|
|
ولـم
تُغنهـم
أمـوالكم
عـن
نفوسـكم
|
فزجّـوا
بنيكـم
عنـوةً
فـي
الكريهـة
|
|
تـذودون
عـن
أوطـانهم
فـي
حروبهـم
|
وأولادكــم
فيهــا
جــزورُ
الذبيحـة
|
|
وأوطـــانُكم
مغصـــوبةٌ
مســـتباحةٌ
|
موطـــأةُ
المثــوى
لعلــجٍ
وعلجــة
|
|
لـــدولتِهم
أمـــوالكم
ودمـــاؤكم
|
وأنتـــم
بلا
ملـــكٍ
ومــالٍ
وعــدَّة
|
|
أليــس
عظيمــاً
أن
تموتـوا
لأجلهـم
|
وأن
يقتلــوكم
فــي
مــواطن
جمّــة
|
|
فهـل
مـن
حيـاةٍ
فـي
القصـاصِ
لغُفَّـلٍ
|
وهــل
نهضــةٌ
فيهــا
إقالـةُ
عـثرة
|
|
لكـــم
مــن
بلايــاكم
بلاءٌ
وعــبرةٌ
|
فمــن
عِلــةٍ
أشــفت
شــفاءٌ
لعلّــة
|
|
خـذوا
مـن
أعـاديكم
وعنهـم
سـلاحَهم
|
بــه
تكشــفوا
أســرارَ
فـنٍّ
وصـنعة
|
|
ولا
تقحمـوا
قذّافـةَ
النـارِ
بـالظُبى
|
فقــد
سـَخرت
مـن
بأسـِكم
والبسـالة
|
|
ويـومَ
التفـاني
تعتدون
كما
اعتدوا
|
وإن
يخـــدعوكم
تأخــذوهم
بخدعــة
|
|
تُنــال
المعــالي
باجتهـادٍ
وقـدرةٍ
|
وكـــل
مُجــدٍّ
واجــدٌ
بعــد
خيبــة
|
|
فعَبّـوا
لهـم
طـامي
الضـفافِ
عرمرماً
|
كتـــائبُه
للحــربِ
والســلمِ
صــُفَّت
|
|
ورصـــّوا
كبنيــانٍ
فخيــمٍ
صــُفوفَهُ
|
لكـي
تُرهِبـوا
الأعـداءَ
من
غيرِ
حملة
|
|
فلا
منعــــةٌ
إلا
بجيــــشٍ
منظّــــمٍ
|
يجمّــــعُ
أبنـــاءَ
البلادِ
كـــإخوة
|
|
هـو
الجيـشُ
يمشـي
فيلقـاً
تلوَ
فيلقٍ
|
لحـوطِ
الضـواحي
أو
لخـوضِ
الوقيعـة
|
|
فيــالقُ
أعطتهــا
الرعـودُ
قصـيفَها
|
وقــد
كَمَنَــت
فــي
مــدفعٍ
وقذيفـة
|
|
إذا
الخصـمُ
أبزى
تدفعُ
الضيمَ
والأذى
|
مـــدافعُ
شــدّتها
القيــونُ
لشــدة
|
|
بنـاتُ
المنايـا
تلـكَ
فاعتصموا
بها
|
فلا
أمــنَ
إلا
مــن
بنــات
المنيــة
|
|
فمــن
ســَكبها
تسـكابُ
نـارٍ
وجلمـدٍ
|
لخيـــرِ
دفـــاعٍ
دون
حــقٍّ
وحرمــة
|
|
فكــم
رغبــوتٍ
كــان
مـن
رهبوتِهـا
|
لــدن
خشـعت
أبصـارُ
أهـل
القطيعـة
|
|
هي
الخيلُ
معقودٌ
بها
الخيرُ
فانفروا
|
علــى
كــل
محبــوسٍ
بعيـدِ
الإغـارة
|
|
خِفافـاً
إلـى
الجلّى
ثقالاً
على
العدى
|
إذا
الخيــلُ
بعــد
المدفعيّـةِ
كـرَّت
|
|
مناصـــلُ
حبــسٍ
أو
مقــانبُ
غــزوةٍ
|
مــداعيقُ
تعـدو
تحـتَ
فرسـانِ
جمـرة
|
|
ومــا
الحــربُ
إلا
خدعــةٌ
فتربّصـوا
|
لختــلٍ
وقتــلٍ
فــي
غــرارٍ
وغــرة
|
|
لقـد
كتـبَ
اللـهُ
القتـالَ
فجاهـدِوا
|
لأجـــرٍ
ومجـــدٍ
أو
لعـــزٍّ
ومنعــة
|
|
قِتـالُ
العـدى
فـرضٌ
علـى
كـل
مسـلمٍ
|
وإنــي
بريـءٌ
مـن
فـتى
غيـر
مُصـلت
|
|
أكبّــوا
علــى
حمـلِ
السـلاح
تمرُّنـاً
|
فــإن
تمرسـوا
يصـبح
كلهـوٍ
وعـادة
|
|
تجنـــدكم
طوعــاً
وكرهــاً
فرضــتُهُ
|
فكونـوا
جنـوداً
بُسـَّلاً
فـي
الحداثـة
|
|
ولا
تطلبـوا
الإعفـاءَ
مـن
غيـرِ
مانعٍ
|
لكــم
شــرفٌ
بالخدمــةِ
العســكرية
|
|
فهــل
كـان
إلا
بـالبعوثِ
انتصـاركم
|
وأوّلُ
بعـــثٍ
كـــان
بعــث
أُســامة
|
|
ورثتــم
عـن
الأجـدادِ
مجـداً
مـؤثلاً
|
وقـد
فتحـوا
الـدنيا
لديني
وسُلطتي
|
|
ألا
يزدهيكــم
ذكرهــم
فــي
حقـارةٍ
|
تغضــّون
عنهــا
كــلَّ
عيــنٍ
قذيّــة
|
|
فــأينَ
المغـازي
والفتـوحُ
ترومُهـا
|
جنـــودٌ
وقــوادٌ
شــدادُ
المريــرة
|
|
مضـى
زمـنُ
العليـاءِ
والبأسِ
والندى
|
لصــعلكةٍ
شــوهاءَ
بعــدَ
البطولــة
|
|
بأبطـــاله
المستشــهدين
تشــبهوا
|
ورجُّــوا
لـه
عـوداً
بصـدقِ
العزيمـة
|
|
وفــوقَ
الجـواري
المنشـآت
تـدرّبوا
|
علـى
الخـوضِ
في
عرضِ
البحارِ
الخِضمّة
|
|
وشــدوا
علــى
أمواجهــا
وتقحّمـوا
|
عبابــاً
وإعصــاراً
لغنــمٍ
وســطوةٍ
|
|
فمــا
خوضــُكم
فـي
لجـةٍ
بأشـدَّ
مـن
|
تعَســـُّفِكم
فـــي
مهمـــهٍ
وتنوفــة
|
|
فللرمـــلِ
كـــالتيهور
آلٌ
وموجــةٌ
|
وريــحٌ
فــذو
رحــلٍ
كــربِّ
ســفينة
|
|
علــى
قتــبٍ
أو
هوجـلٍ
طلَـبُ
العلـى
|
وإحرازُهــا
مــن
ناقــةٍ
أو
سـفينة
|
|
ففـي
البحـر
مجـرى
للشـعوب
ومكسـبٌ
|
بتحصــينِ
ثغــرٍ
أو
بتحصــيل
ثـروة
|
|
فمـن
يقطـعِ
الصـحراءَ
والرمـل
عالجٌ
|
تخُــض
خيضــةَ
الرومـيّ
خضـراءَ
لجّـة
|
|
ويكبــحُ
مــن
كـلِّ
البحـور
جماحَهـا
|
إذا
أزبَـــدَت
أمواجُهــا
واكفهــرّت
|
|
ويصـــنع
أســـطولا
كــثيرٌ
ســفينُه
|
لصـــدِّ
مغـــارٍ
أو
لنقــلِ
تجــارة
|
|
ففــي
ذلــك
الجــاهِ
العظيـمِ
لأمـةٍ
|
تــوجّه
ركبانــاً
إلــى
كــلِّ
فرضـة
|
|
وأسـطولها
المرصـوفُ
يحمـي
ثغورَهـا
|
فتــأمنُ
فــي
أملاكِهــا
فتـحَ
ثغـرة
|
|
بدارعـــةٍ
فولاذُهـــا
حرشــفٌ
لهــا
|
رســت
قلعــةً
تمشـي
إلـى
دكِّ
قلعـة
|
|
وغواصـــةٍ
تحــتَ
الميــاهِ
تســلّلت
|
ونســّافةٍ
فــوقَ
الميــاهِ
اســبكرّت
|
|
بــوارجُ
أســطولٍ
إذا
مــا
تزَحزَحَـت
|
تُزَعــزِعُ
أركــانَ
الحصـونِ
المنيعـة
|
|
فـــأعظِم
بشـــعبٍ
مســتقلّ
ســفينُهُ
|
يـــتيهُ
دلالاً
بيــن
مرســىً
وغَمــرة
|
|
فـــرادى
وأزواجــاً
يســيرُ
كــأنه
|
عصـائبُ
طيـرٍ
فـي
البحـورِ
المحيطـة
|
|
لقـد
كـان
هـمُّ
الملـكِ
ضـبطَ
ثغوركم
|
لــدفعِ
التعــدّي
أو
لنفـعِ
الرعيّـة
|
|
ومـــن
خلفــائي
للأســاطيل
نجــدةٌ
|
لغــــزوِ
بلادٍ
أو
لفتـــحِ
جزيـــرة
|
|
فــأربى
علـى
كـلِّ
السـفينِ
سـفينُكم
|
وبـــرّز
تـــبريزاً
ببــأسِ
وجــرأة
|
|
ولاذت
أســـاطيلُ
الفرنـــجِ
بمخبــإٍ
|
وقــد
حُطِمَــت
ألواحُهــا
شـرَّ
كسـرة
|
|
لأســطولكم
كــانت
طــرائد
هالهــا
|
ضــراءُ
ليــوثٍ
بحرُهــا
كالعرينــة
|
|
ولمــا
تراجعتــم
كســالى
تـدرّأوا
|
وشــدوا
عليكـم
فـي
أسـاطيل
ضـخمة
|
|
فكيــفَ
لكــم
أن
تـدفعوها
بمثلِهـا
|
وقــد
كبّلــوكم
بـالقيودِ
الثقيلـة
|
|
ســَبَقتُم
وكــانوا
لاحقيــنَ
فشـمّروا
|
ونمتــم
فللســاعينَ
حسـنُ
النتيجـة
|
|
نتيجـةُ
سـعي
الـرومِ
تلـكَ
فهـل
لكم
|
بهــا
عــبرةٌ
أو
أسـوةٌ
بعـد
يقظـة
|
|
خــذوا
خــولاً
منهــم
لـدارِ
صـناعةٍ
|
وعنهــم
خـذوا
إتقـان
علـمٍ
ومهنـة
|
|
وشــيدوا
علــى
أشـكالهم
ومثـالهم
|
بــوارجَ
فــوقَ
اليــمِّ
مثـل
الأئمـة
|
|
يزكّــي
لهــا
أمــواله
كــلُّ
مسـلمٍ
|
فيبقـى
لـهُ
فـي
اللـوحِ
أجـرٌ
بلوحة
|
|
بــوارجُهم
منهــا
المـداخنُ
أشـرفت
|
منــابر
تُلقــي
وعظــةً
بعـدَ
وعظـة
|
|
أمــا
قرعــت
أســماعكم
بصــعاقِها
|
ونيرانُهـــا
أجّــت
أجيجــاً
فعجّــت
|
|
فلــولا
الأســاطيلُ
الــتي
بجنـودهم
|
أجــازت
إليكـم
مـا
مُنيتـم
بنكبـة
|
|
ولا
دنّســوا
أرضــاً
ولا
سـفكوا
دمـاً
|
ولا
غصــبوا
إرثــاً
بأيــدٍ
أثيمــة
|
|
فلا
دارَ
للإســــــلامِ
إلا
تهـــــدمت
|
ولا
قلــبَ
إلا
ذابَ
مــن
حــرِّ
لوعــة
|
|
كـذا
هـدموا
ملكـي
فمـن
ذا
يردُّهـم
|
إذا
أزمعـوا
تهـديمَ
قـبري
وكعبـتي
|
|
أمــا
فــي
نفـوسِ
المسـلمينَ
حميـةٌ
|
لتطهيــرِ
أحرامــي
وحفــظِ
الأمانـة
|
|
عليكـم
يمينُ
اللهِ
إن
تألفوا
الكرى
|
وإن
تشــعروا
فـي
النائبـات
بلـذّة
|
|
فمــا
كـان
مـولاكم
ولا
كنـتُ
راضـياً
|
بغيــرِ
جهــادٍ
فيـهِ
نيـلُ
الشـهادة
|
|
تنـادوا
وثوروا
واستميتوا
لتنقذوا
|
ديــاراً
مـن
الاسـلامِ
فـي
كـلّ
قبضـة
|
|
لئن
ثبتـــت
أقـــدامكم
ونفوســكم
|
رجعتــم
إلـى
اليرمـوكِ
والقادسـية
|
|
فبالصـبرِ
والتقوى
ظهرتم
على
العدى
|
ومــا
الصــبرُ
إلا
عنــد
أولِ
صـدمة
|
|
إذا
لــم
يَعُــد
للمسـلمينَ
سـفينُهم
|
وأســطولهم
لا
يــأملوا
عـودَ
صـولة
|
|
مرافئهــــم
مفتوحـــةٌ
وثغـــووهم
|
معرّضــةٌ
للغــزو
مــن
كــلِّ
وجهــة
|
|
ومـا
الثغـرُ
مـن
أرضٍ
سوى
بابِ
منزلٍ
|
فـإن
لـم
يُصـَن
يولـج
بـدونِ
وليجـة
|
|
وإن
وطــأته
الخيـلُ
والرجْـلُ
وطّـأت
|
قواعـــدَ
ليســـت
بعــدَهُ
بحصــينة
|
|
فمــا
عصــمَ
الأمصــارَ
إلا
ثغورُهــا
|
إذا
اعتصــمَ
الأسـطولُ
فيهـا
لعصـمة
|
|
ســواحلكم
خيــرُ
الســواحلِ
موقعـاً
|
ولكنّهــا
ليســت
بكــم
ذات
قيمــة
|
|
فلمــا
خَلــت
أيـامُ
أمجـادكم
خَلـت
|
وللــرومِ
فيهــا
رغبـةٌ
بعـد
رهبـة
|
|
فهَمّــوا
بهــا
واسـتَملَكوها
رخيصـةً
|
ومــا
رَخِصــت
إلا
لرخــصِ
المــروءة
|
|
فلــو
أنهــا
كـانت
سـواحلَ
أرضـهم
|
لشــادوا
عليهـا
ألـفَ
بـرجٍ
وعقـوة
|
|
وصــفّوا
بهــا
أســطولهم
متلاصــقاً
|
كأســـوارِ
فـــولاذٍ
قبالــة
عَــدوة
|
|
فمــا
صــدّ
أعــداءً
ولا
ســدَّ
ثغـرةً
|
ســوى
بارجــاتٍ
كــالبروجِ
اشـمخرّت
|
|
تقــذّفُ
نيــرانَ
الجحيــمِ
بطونُهــا
|
إذا
فغَـــرت
فوهاتِهــا
وازبــأرّت
|
|
وترفُـــلُ
مــن
فولاذِهــا
وحديــدها
|
بـــأمتنِ
درعٍ
أو
بأشـــرفِ
لبســـة
|
|
وبعـد
اقتـدارٍ
فـي
الملاحـةِ
أقدموا
|
علــى
طيــرانٍ
تــم
مـن
دون
طيـرة
|
|
وطيـروا
نسـوراً
فـي
مناطيـدَ
حلّقـت
|
فنُفِّـــرَتِ
الأطيـــارُ
والجــنُّ
فــرّت
|
|
فإمّــا
لتحليــقٍ
يكــون
اصـطعادُها
|
وإمّـــا
لتـــدويمٍ
وإمّــا
لرحلــة
|
|
فمنهــا
امتنــاعٌ
وانتفـاعٌ
لدولـةٍ
|
تـرى
فـي
الطبـاقِ
السبعِ
أرحب
حَلبة
|
|
ومــن
علــوِ
طيــارٍ
وطيــارةٍ
لهـا
|
تُجــرِّرُ
ذيــلَ
المجـدِ
فـوقَ
المجـرّة
|
|
تـردّى
ابـنُ
فرنـاسٍ
وقـد
طارَ
مخطراً
|
وأودى
كـــذاك
الجـــوهريُّ
بســقطة
|
|
بــذلك
بــاهوا
واقتفـوا
أثريهمـا
|
فمـا
انتَحلـت
فضـلَ
التقـدّمِ
نحلـتي
|
|
فـدونَ
المعـالي
ميتـةٌ
ترفَـعُ
الفتى
|
وكــم
خطــرٍ
دون
الأمــورِ
الخطيـرة
|
|
لقــد
كـان
منكـم
كـلُّ
سـاعٍ
وسـابقٍ
|
وفــي
كـلِّ
مضـمارٍ
لكـم
بـدءُ
جولـة
|
|
ولكــن
علـى
الإهمـالِ
ضـاعَ
فعـالكم
|
فهلا
لحقتــــم
باهتمـــامٍ
وهمـــة
|
|
لكــم
فضــلُ
إبـداعٍ
وللغيـرِ
نفعُـهُ
|
فبالجهــدِ
والتجريــبِ
إتمـامُ
خطـة
|
|
توافــوا
إلــى
تـاريخكم
وتـأملوا
|
عسـى
أن
تـروا
خيـراً
بـذكرى
وعبرة
|
|
علــى
حــقِّ
دنيـاكم
حقيقـةُ
دينكـم
|
وإنّ
رجــالَ
العلــم
أهـلُ
الهدايـة
|
|
جميــلٌ
بكــم
إكرامهـم
واحـترامهم
|
وقـد
أطلعـوا
نـورَ
الهدى
والشريعة
|
|
فروحــي
وروحُ
اللـه
فـي
كـلِّ
عـالمٍ
|
علـى
وجهـهِ
سـيمى
التُّقـى
والفضيلة
|
|
ومــن
فيـهِ
أو
عينيـه
مبعـثُ
علمـهِ
|
ومـــن
جبهـــةٍ
وضــّاحةٍ
مســتنيرة
|
|
خـذوا
العلـم
عـن
كل
الشعوب
إضافةً
|
إلـى
مـا
وضـعتم
مـن
علـومٍ
صـحيحة
|
|
وكونــوا
عليــهِ
عــاكفين
تنافسـاً
|
وبـاروا
الألـى
فـازوا
بـأكبرِ
حصـة
|
|
وصــيروا
جميعــاً
عـالمينَ
وعلّمـوا
|
بنيكـــم
بـــترغيبٍ
وحــضٍّ
وغيــرة
|
|
فعـــن
كـــلِّ
أمــيٍّ
يصــدُّ
نــبيُّكم
|
وقــد
جــاء
أميّـاً
لصـدقِ
النبـوءة
|
|
طلابـاً
ولـو
فـي
الصـينِ
للعلـمِ
إِنه
|
يوفّـــقُ
بيــن
الــدينِ
والمدنيــة
|
|
إذا
عـم
أدنـى
الشـعب
صـارَ
سـراتُهُ
|
ملوكــاً
وألفــى
سـادةً
مـن
أشـابة
|
|
بـه
الجـوهر
الأعلـى
يصـانُ
ويُجتلـى
|
ولـولاهُ
كـان
المـرءُ
مثـلَ
البهيمـة
|
|
ســواءٌ
جميـعُ
النـاسِ
خلقـاً
وصـورة
|
ولا
فضـــلَ
إلا
فضــلُ
علــمٍ
وفطنــة
|
|
أُريــدُ
لكــم
ملكــاً
يجمِّـع
شـملَكم
|
وتوحيـــدَ
أوطــانٍ
ونطــقَ
روايــة
|
|
بمدرســـةٍ
فيكــم
تجــاورُ
جامعــاً
|
ومعرفــــةٍ
مقرونــــةٍ
بعبــــادة
|
|
هنـا
انقطـع
الصوتُ
الرهيبُ
وقد
وعى
|
فــؤادي
كلامَ
الحــقّ
والحــقُّ
إِمَّـتي
|
|
فـأجفلتُ
مرتاعـاً
مـن
الصمتِ
وانجلت
|
غيابــةُ
نــومي
عــن
رســومٍ
جليـة
|
|
أفقــتُ
وفــي
عينــيَّ
أُنــسٌ
وبهجـةٌ
|
وفــي
أذُنــي
والقلـب
أعـذبُ
نغمـة
|
|
ولكــنَّ
رؤيــاي
المنيــرةَ
أظلمــت
|
فـــأعقبني
حزنـــاً
زوالُ
المســرّة
|
|
فيــا
حبّــذا
جنــاتُ
خلــدٍ
تحجَّبَـت
|
وفــي
خَلــدي
مِنهـا
تصـاويرُ
بهجـة
|
|
شــممتُ
شــذاها
ثــم
شـمتُ
سـناءها
|
فشــمي
وشـيمي
منهمـا
حسـنُ
شـيمتي
|
|
لبـــانٌ
وكـــافورٌ
ومســكٌ
وعنــبرٌ
|
ثراهــا
الـذي
فيـه
حلا
مسـح
لمـتي
|
|
ونفـحُ
النعـامى
فيـه
نفـحُ
طيوبهـا
|
إذا
رفرفـــت
أفنانُهــا
وارجحنَّــت
|
|
وقلــبي
لــه
منهــا
رفيـقٌ
يهيجُـه
|
حفيــفٌ
حكــى
ترنيــمَ
شـادٍ
وقينـة
|
|
غنـاءُ
الهـوى
فيـهِ
الغِنى
عن
مُخارقٍ
|
وعــن
مَعبــدٍ
فالصــبُّ
ذو
أريحيّــة
|
|
فكــم
منيــةٍ
فيهـا
اشـتياقُ
منيّـةٍ
|
وأغنيـــةٍ
عــن
جــسِّ
عــودٍ
غنيــة
|
|
إذا
مـا
تلاقـى
الحـسُّ
والجـسُّ
أسفرت
|
محاســنُ
حلّــت
فــي
الضـميرِ
وجلّـت
|
|
فكــلُّ
طــروبٍ
فيــهِ
أوتــارُ
مُزهـرٍ
|
تـــرنُّ
لإنبــاضِ
البنــانِ
الخفيــة
|
|
ومـا
الطـربُ
الأعلـى
سـوى
ما
تبينه
|
ســـجيّةُ
نفـــسٍ
مزدهـــاةٍ
شـــجية
|
|
نَعِمــتُ
بإغفـائي
وقـد
كنـتُ
سـاهراً
|
فحبــت
إلــى
الهيمـانِ
آخـرُ
غفـوة
|
|
أحـنُّ
إلـى
الجنّـاتِ
فـي
وحشةِ
النوى
|
وأصــبو
إلــى
أطيـافِ
حلـمٍ
وبُرهـة
|
|
شــربتُ
حميَّــا
الخالــدينَ
ترفُّعــاً
|
ونزَّهــتُ
عــن
دنيـايَ
نفسـي
بنزهـة
|
|
وطيّبــتُ
بـالطوبى
فـؤادي
فلـم
أزَل
|
أشــمّ
مــن
الفــردوسِ
أطيـبَ
نفحـة
|
|
وفــي
الشــعر
ريحـانٌ
وراحٌ
وكـوثرٌ
|
فمــا
فــيَّ
مــن
ريٍّ
وريَّــا
لأمَّــتي
|