|
أتطمَــعُ
كالضــلّيلِ
بــالوطرِ
العـالي
|
وأنــتَ
قليـلُ
الحـظّ
والصـبرِ
والمـال
|
|
سَتَقضــي
غريبــاً
مِثلــه
ودَعِ
المُنــى
|
بصـــَيحةِ
مغبـــونٍ
كـــزأرةِ
رِئبــال
|
|
لقـد
ضـلَّ
مـن
يَرجو
الثريّا
على
الثَّرى
|
ويطلــبُ
بــرد
المــاء
مـن
وهـج
الآل
|
|
دَعــوني
فمـا
النّسـرُ
الكسـيرُ
جنـاحُه
|
بنــاسٍ
ذرى
تِلــكَ
الجبــالِ
ولا
ســال
|
|
حيــاتي
كحــربٍ
كــلَّ
يــومٍ
أخوضــُها
|
فَهَــل
راحــةٌ
تُرجــى
لركَّــابِ
أهـوال
|
|
عَـذرتُ
فَـتى
يَسـعى
إلـى
المجـدِ
سـَعيَه
|
ويَســقُطُ
فــي
الهَيجـاءِ
سـقطة
أبطـال
|
|
وقــد
ضــمّ
منهــا
كــلَّ
أبيـضَ
مَرهـفٍ
|
وعـــانقَ
فيهــا
كــلَّ
أســمَرَ
عســّال
|
|
فمــا
المجــدُ
إِلا
أن
يريــكَ
جروحَــه
|
إذا
كشـَفَ
الأثـوابَ
عـن
جسـمهِ
البـالي
|
|
ومــا
الجســمُ
إلا
قَيــدُ
نفـسٍ
كـبيرةٍ
|
فيــا
حبّــذا
المـوتُ
المقطّـعُ
أغلالـي
|
|
لئن
بَقيـــت
نَفســـي
تُنيــرُ
كنجعــةٍ
|
فمــا
همّنــي
جســمي
ولا
همّنـي
مـالي
|
|
فـــإني
لجســـمي
كنـــتُ
أوَّلَ
مُتلِــفٍ
|
وإنـــي
لمـــالي
كنـــتُ
أوَّلَ
بَــذّال
|
|
سـَتَبكي
عـذارى
الشـِّعرِ
والمجدِ
والهوى
|
علــــى
عربـــيٍّ
للكريهـــةِ
نـــزّال
|
|
أطرفَــةَ
فـي
العشـرين
فاجـأك
الـرّدى
|
ويـا
ابـن
زُريـقٍ
مـتَّ
مـن
طـولِ
إهمال
|
|
لقــد
متّمـا
فـي
مثـلِ
عمـري
فعشـتُما
|
بتخليـــدِ
ذكــرٍ
لا
يُبــالي
بأجيــال
|
|
وأبقيتمـــا
شــعراً
يُــردِّدُه
الــوَرى
|
ألا
أيُّ
قلـــبٍ
مـــن
محاســـنهِ
خــال
|
|
نحســـَّبُ
فتيانـــاً
وتحنــي
ظهورَنــا
|
همـــومٌ
وأحـــزانٌ
كأثقـــلِ
أحمــال
|
|
وُلــدنا
لنَشــقى
هكــذا
كــلٌّ
عاقــلٍ
|
يعيـــشُ
لتُشـــقيه
ســـعادةُ
جهّـــال
|
|
كمــا
يَنحنــي
غصــنٌ
لكــثرةِ
حملــهِ
|
ويشـــمخُ
غصــنٌ
مــورقٌ
غيــر
حمّــال
|
|
وعيّرنـــي
بـــالفقرِ
أحمـــقُ
موســرٌ
|
فكرّهنـــي
جـــوداً
يســـبّبُ
إقلالـــي
|
|
لئن
كــان
ريــحُ
الشــّحمِ
يملأ
ثــوبَه
|
فـــإنّ
عــبيرَ
المجــد
يملأ
ســربالي
|
|
أرى
التبرَ
والسامورَ
في
الفحمِ
والثَّرى
|
كقَلــبٍ
شــريف
خــافقٍ
تحــتَ
أســمال
|
|
فكـــم
عـــثراتٍ
للكـــرامِ
جَبرتُهــا
|
وكـــم
مـــن
جميــلٍ
للّئامِ
وإجمــال
|
|
فــوا
أسـفي
لـو
كنـتُ
للمـالِ
مبقيـاً
|
لمــا
مزّقــت
عرضــي
براثــنُ
أنـذال
|
|
لعمــركَ
إنّ
العــدمَ
مــا
زالَ
مُزرِيـاً
|
بــــأعظمِ
قـــوّالٍ
وأعظـــمِ
فعّـــال
|
|
ألا
فَلتمُـــت
بالثكـــلِ
كــلُّ
فضــيلةٍ
|
لأن
الـوَرى
وارَى
الفضـيلةَ
فـي
المـال
|
|
وأقتـلُ
مـا
ألقـى
مـن
الـبينِ
أنَّ
لـي
|
هنالِــك
أُمــاً
ضـائعٌ
دمعُهـا
الغـالي
|
|
أمــامَ
نجــومِ
الليــلِ
تضـربُ
صـَدرَها
|
وللمــوجِ
فـي
الظلمـاءِ
رنّـاتُ
إعـوال
|
|
أتبكــي
لأجلــي
بنــتُ
أشــرفِ
قومهـا
|
وتضــحكُ
منـى
فـي
النّـوى
بنـتُ
بقّـال
|
|
وتفقـــدُ
أخـــتٌ
ذاتُ
عـــزِّ
وبهجـــةِ
|
أخــاً
مثــلَ
مهــرٍ
طيِّـبِ
الأصـل
صـَهّال
|
|
وتخطــرُ
بنـتُ
الوَغـدِ
فـي
ثـوبِ
مخمـلٍ
|
ويمشــي
أخوهـا
ضـاحكاً
نـاعمَ
البـال
|
|
تــأمّلتُ
فــي
هــذي
الأمــورِ
جميعهـا
|
فــألفَيتُ
دَهــري
هــازلاً
مثــلَ
دجَّـال
|
|
فجـــدّفَ
قلـــبي
يائســـاً
متألِّمـــاً
|
وفاضــت
دمــوعُ
الكـبرِ
تُغـرقُ
إذلالـي
|
|
أبنـــتَ
بلادي
إننـــي
ذاهـــبٌ
غــداً
|
إلـى
القـبر
كـي
ألقي
عظامي
وأثقالي
|
|
لقــد
كنــتُ
عزّامــاً
فأصـبحتُ
عـاجزاً
|
ومـا
الطَّيـرُ
فـي
بـردِ
الشـتاء
برحّال
|
|
قفـــي
أتـــزوّد
مــن
محيّــاكِ
إنــه
|
يُـــذكّرني
أهلـــي
وأرضــي
وآمــالي
|
|
محيّــاً
عليــهِ
مــن
ليــالي
جبالنـا
|
ســكونٌ
ونــورٌ
اشـتهي
أن
يعـودا
لـي
|
|
وصــــَوتُكِ
خلاّبٌ
كنوحــــاتِ
موجنــــا
|
علـى
الشـاطىءِ
المسـقيِّ
من
دمعِ
ترحال
|
|
وَعينــكِ
فيهــا
شــمسُ
ســوريَّة
الـتي
|
أمـوتُ
ولـم
تخطـر
سـواها
علـى
بـالي
|
|
لهـا
العيـش
أرجـو
بعـد
موتي
فطالما
|
رأيــتُ
مــن
الأيــام
تقليــبَ
أحـوال
|
|
أديــري
إليهــا
جبهــتي
فاصـفرارُها
|
بقيــةُ
أنــوارٍ
مــن
الزّمـنِ
الخـالي
|
|
فيخقــقُ
هــذا
القلــبُ
آخــرَ
خَفقــةٍ
|
بمـا
فيـهِ
مـن
وَجـدٍ
علـى
هـذهِ
الحال
|
|
وألقــي
علــى
صــَدري
رداء
ســياحتي
|
لأذكـــرَ
أســـفاري
عليــهِ
وأوجــالي
|
|
لقـــد
مزّقتـــهُ
العاصــفاتُ
وبلّلــت
|
حواشـــيهِ
أمـــواجٌ
تفـــحُّ
كأصـــلال
|
|
وبــالآس
والغــارِ
النضــيرينِ
كلِّلــي
|
جـبيني
جـزاءً
لـي
علـى
حُسـنِ
أعمـالي
|
|
وبيـتين
مـن
شـعرِ
امـرئ
القيس
أنشِدي
|
فمِثلـــــي
تُعزّيــــهِ
قصــــائدُ
جلّال
|
|
ويشــتاقُ
تطريــبَ
الحماســةِ
والهـوى
|
ويهــوى
مــن
الغـاداتِ
حفّـاتِ
أذيـال
|
|
ومــن
يــدِ
رافائيــلَ
أجمــلَ
صــورةٍ
|
ومــن
يــدِ
ميكالنــجَ
أكمــلَ
تمثـال
|
|
وأجــري
دموعــاً
مــن
جفـون
عشـقتُها
|
فــدمعُ
الصــّبايا
لا
يضــيعُ
بأمثـالي
|