|
تـذكّرت
فـي
الحمـراءِ
عهـد
الصبوَّةِ
|
ومـا
كـان
فيـه
مـن
نعيـمٍ
وبهجـةِ
|
|
فقلــتُ
وقــد
شـقَّ
الغمامـةَ
كـوكبٌ
|
ســلامٌ
علــى
عشــرين
عامـاً
تـولّت
|
|
تــولّت
ولــم
أشـعر
بهـا
كضـميمةٍ
|
علـى
خصـرِ
ليلـى
عطّـرت
خيـرَ
ليلة
|
|
فلــم
يبــقَ
إِلا
عطرُهــا
وذبولهـا
|
ولـم
يبـقَ
لـي
إلا
شـعوري
وصـفرتي
|
|
سـأذكرُ
مـن
ليلـى
ليـاليَّ
والهـوى
|
يمــزِّقُ
مــن
أثـوابِ
صـبري
وعفـتي
|
|
وما
زالَ
هذا
القلبُ
في
الحبّ
ذائباً
|
ولكنّـــه
جلــدٌ
علــى
كــلّ
شــدَّة
|
|
أرى
الحــبَّ
قتــالاً
وأقتــل
كتمُـه
|
فـــداوِ
بوصـــلٍ
داءَه
أو
بســلوة
|
|
وإلا
فقــــدّم
للغــــرام
ضـــحيةً
|
وعيــنُ
الــتي
تهـوى
تضـنُّ
بدمعـة
|
|
جميــلٌ
لئن
تعشــق
بثينـةَ
تُشـِقها
|
وتَشــقَ
لأن
الحــبّ
قــبرُ
الشـبيبة
|
|
فليــسَ
لأهــلِ
العشـقِ
أمـنٌ
وراحـةٌ
|
وأمنيّــةُ
العشــّاقِ
عنــدَ
المنيّـة
|
|
نصــحتُك
فاســمع
يـا
أُخَـيَّ
فـإنني
|
أرى
الــدّهرَ
نبّاشـاً
قبـورَ
الأحِبَّـة
|
|
يُــذَبّلُ
أزهــارَ
الشــبابِ
بنفحــةٍ
|
ويطفــئُ
أنــوارَ
الغــرامِ
بنفخـة
|
|
سـَلِ
الطيـرَ
هـل
تبقى
لها
وُكناتُها
|
سـَلِ
الـوَرَقَ
المنثـورَ
فـي
كلّ
روضة
|
|
تُجبــكَ
ليــالي
الطيّبــاتِ
قصـيرةٌ
|
كأحلامِهــا
تمضـي
علـى
حيـن
غفلـة
|
|
ولكـــنَّ
ليلاتِ
الشـــّقاءِ
طويلـــةٌ
|
وفيهــنَّ
تهــوي
نجمـةٌ
بعـد
نجمـة
|
|
أرى
السـعدَ
وهمـاً
والشـقاءَ
حقيقةً
|
فمـا
كـان
أشـقانا
بحكـم
الحقيقة
|
|
فكــم
بسـمةٍ
تبـدو
سـريعاً
وتمّحـي
|
وكـم
دمعـةٍ
تكـوي
الفـؤادَ
كجمـرة
|
|
إذا
شـــكرت
نفســـي
حلاوةَ
ســاعةٍ
|
شــكت
بعــدها
لهفـى
مـرارةَ
حجـة
|
|
هـو
الحـبُّ
فيـهِ
كـلُّ
ذكـرى
أليمـةٍ
|
علــى
فقــدِ
أعلاقِ
وأحــزانِ
وحشـة
|
|
فنلهـــبُ
أذيـــالَ
الظلامِ
بزفــرةٍ
|
ونخـــرقُ
طيّــاتِ
الســكونِ
بأنّــة
|
|
لـكِ
العـزُّ
يا
دار
الحبيبةِ
هل
لنا
|
هــدوءٌ
إذ
لــم
تُســعدينا
بـزَورة
|
|
نـذوبُ
علـى
الـوجه
الـذي
تحجُبينه
|
ونقنــعُ
إن
عــزَّ
اللقــاءُ
بنظـرة
|
|
ونشــتاقُ
وصــلاً
والحيــاءُ
يردّنـا
|
فنرجــعُ
عـن
بـردِ
الميـاهِ
بحرقـة
|
|
لئن
كـان
فـي
قفـر
نرىَ
الفقرَ
جنّةً
|
فجنَّتنــا
مــن
بســمةٍ
فـوقَ
وجنـة
|
|
إذا
مـا
مرَرنـا
حيـثُ
مـرَّت
حبيبـةٌ
|
وحيــثُ
رأيناهــا
وحيــثُ
اسـتقرّت
|
|
تُنـازع
هـذي
النفـسُ
حـتى
نخالهـا
|
مفارقــةَ
للجســمِ
فــي
كـلّ
صـبوة
|
|
ويضــعفُ
هــذا
القلـبُ
حـتى
نظنَّـهُ
|
تســاقطَ
منــا
فلــذةً
إثـر
فلـذة
|
|
ونسـمعُ
همـسَ
الطّيـفِ
فـي
كـلّ
خلوةٍ
|
وننشـقُ
عطـرَ
الثَّـوبِ
فـي
كـلّ
هبّـة
|
|
كـــذلكَ
حبّـــي
ذقتــهُ
فــأذابني
|
وسـالت
علـى
حـبر
القصـائدِ
مُهجتي
|
|
أنا
الكوكبُ
السيارُ
في
ليلةِ
النّوى
|
تُنيــرُ
ســبيلَ
التــائهين
أشـعَّتي
|
|
أنا
البلبلُ
الصفّارُ
في
روضةِ
الهوى
|
تطيــر
قلــوبُ
العاشـقين
لصـفرتي
|
|
أنـا
العنـبرُ
الفـوَّاحُ
في
كل
مجلسٍ
|
تُعطِّــرُ
أثــوابَ
الحــرائرِ
نفحـتي
|
|
أنـا
العاشـق
العفّـافُ
في
كلّ
خلوةٍ
|
تركــتُ
العــذارى
معجبـاتٍ
بعفـتي
|
|
أنـا
المزهـرُ
الرنّـانُ
في
كفّ
مُطربٍ
|
ملائكــةُ
الجنّــاتِ
تشــتاقُ
رنــتي
|
|
أنــا
مــا
أنــا
إِلا
فـؤادٌ
معـذَّبٌ
|
ونفـسٌ
تـرى
فـي
المـوتِ
أكـبرَ
لذَّة
|
|
فمــا
للعــدى
يسـتقبحونَ
محاسـني
|
ولا
ذنـــبَ
لــي
إلا
علائي
وقــدرتي
|
|
هجــرتُ
بلادي
فـي
السـياحةِ
راغبـاً
|
وكـم
فـوق
بحرِ
الرومِ
من
دمعِ
غربة
|
|
ولمــا
بـدت
تلـك
السـواحلُ
فجـأةً
|
تفجّــرَ
شـعري
مـن
حُبـوري
ودَهشـتي
|
|
فحييتُهـا
مـع
طلعـةِ
الصّبحِ
والهوى
|
يفيـضُ
علـى
قلـبي
وثغـري
ومُقلـتي
|
|
فكــم
شـاعرٍ
فيهـا
تبسـّمَ
أو
بكـى
|
وقـد
جاءَهـا
فـي
نزهـة
أو
عبـادة
|
|
وكـم
ثـم
قلبـاً
طـارَ
حبـاً
وصـبوةً
|
ورأســاً
غــدا
يحنـى
لمجـدٍ
وعـزّة
|
|
على
بحرِها
العمرانُ
والنضرُ
والغِنى
|
وقـد
كملـت
فيهـا
صـنوفُ
الحضـارة
|
|
ومــا
بحرُنــا
إلا
مـرائي
طلولِنـا
|
كـذا
الـدهرُ
يمحـو
كـلَّ
حسنٍ
بلمسة
|
|
فقلــتُ
ولـم
أنفـكّ
للحسـنِ
عابـداً
|
أُروّي
حِمــاه
مــن
دمـوعي
الصـفيّة
|
|
ألا
يـا
بلادَ
العِلـم
والفـنّ
والهوى
|
إِلــى
شــاعر
أوحــى
أرقّ
قصــيدة
|
|
بــألطفِ
ترنيــمٍ
وأبهــى
طبيعــةٍ
|
وأجمـــلِ
تمثــالٍ
وأكمــلِ
صــورة
|
|
ســلامٌ
علــى
أهـلِ
التمـدّنِ
إنّ
لـي
|
بمنظرهـــم
تجديــد
عــزمٍ
وقــوة
|
|
لقــد
كـانتِ
الأرواحُ
مـن
شـعرائهم
|
لتَمزيــقِ
أكفــانٍ
وتنــوير
ظلمـة
|
|
لضــَربهم
انفكّــت
قيــودٌ
ثقيلــةٌ
|
وهــدَّم
سـورَ
الظلـمِ
ترديـدُ
صـيحة
|
|
وأوطـانهم
مـن
نـارِ
شـعرهم
التَظت
|
وقـد
ضـَربت
بالسـيفِ
حـتى
اسـتقلّت
|
|
فعــادَ
إليهــا
مجــدُها
ونعيمُهـا
|
وإنّ
المعــالي
بيــنَ
سـيفٍ
ورايـة
|
|
ولمـا
رأيـتُ
النـاسَ
يبنـونُ
مجدهم
|
بكيــتُ
علــى
آثارنــا
العربيّــة
|
|
نمــا
زَهرهـم
فـي
روضـِهم
متجـدداً
|
وقــد
يبسـت
أزهارُنـا
بعـد
نضـرة
|
|
لهــم
كــلَّ
يــومٍ
غــزوةٌ
وغنيمـةٌ
|
ونحــنُ
حَيـارى
بيـن
ذكـرى
وعـبرة
|
|
لئن
كـان
في
الحريةِ
الحلوة
الرَّدى
|
فيــا
حبـذا
مـوتي
لتحريـر
أمـتي
|
|
بنــي
أمِّ
هــل
مــن
نهضـةٍ
عربيـةٍ
|
لصــيحاتها
يهــتزُّ
ركــنُ
البريـة
|
|
فــــواللهِ
لا
حريـــةٌ
مُســـتطابةٌ
|
إذا
لــم
تكــن
مــن
قـوةٍ
أدبيـة
|