ما بالُ ودّك يا أُميمةُ ما صفا
الأبيات 42
مـا بـالُ ودّك يـا أُميمةُ ما صفا هَـل كـانَ قبلـكِ مضغةً هو أم صفا
مـاذا يضرّك في الهوى العُذريّ لو أنصـفتِ مَـن فـي الحبِّ برَّ وأَنصفا
مَهلاً أُميمــة واِرفقــي إنّ الّـذي قاسـيتُ مِـن أَلمِ الصبابةِ قَد كفا
أومـا وخصـر منكِ غادرَ في الهوى جسـمَ العميـدِ أدقّ منـهُ وأنحَفـا
إنّـي وَإن أخلفـتُ عهـدي لـم أكن للعهـدِ منّـي يـا أميمـة مُخلِفـا
إِن كـانَ أَقـوى منك مرتبع اللِوى وَعَفـى فرسـمكِ فـي فُؤادي ما عفا
كَـم مربـعٍ لـكِ قـد نـدبت رسومهُ وَوقفــتُ منـه لأجـل حبّـك مَوقِفـا
لمّـا وقفـتُ الـدارَ قلـتُ مخاطباً يـا صـاحبيَّ قِفـا بِعرصـتها قفـا
وَاِســتَخبِراها واِنظرانــي سـاعةً كَيمـا أسـحَّ بهـا الدموعَ وأَذرِفا
دمـنٌ عفَـت بعـدَ الخليـطِ فَأَصبحت فيهـا سماتُ الرسمِ تَحكي المُصحفا
كَـم كنـت فـي عرصاتِها أغازل من غزلانِهــا قلـق الوشـاح مُهفهَفـا
فـي ظـلِّ عيـشٍ مخصـبٍ مـا لاحَ لـي بـرقُ الرخـا إلّا همـى واِسـتَوكفا
وَذَوائِبــي غربيبــةٌ تَهفــو إذا خفـقَ النسـيمُ بحافَيتهـا أو هفا
أُمسـي وأُصـبحُ سـاحباً ذيل الصبا مُتســربلاً بـرد الشـبابِ مرفرفـا
أَلهـو بـذيّاك الغـزالِ وَلَـم أَزل فــي خلــوةٍ مِـن ثغـرهِ مترشـِّفا
أَجنـي لذيـذَ الوصـلِ منهُ وأَحتسي مِـن ريـقِ مبسمهِ اللذيذِ القرقفا
وَمَــتى أَصــابَتني سـهامُ لِحـاظهِ كــانَت مُجــاجته لمنتهــك شـِفا
إِذ لا يمــاذقُ فــي مـودّته ولـم يُصــغي إِلـى مَـن لام فـيَّ وعنّفـا
وَالكـلّ منّـا فـي مبالغـةِ الهوى أَهــوى لِصــاحبهِ يكـونُ وأَشـغفا
مـا إِن وفا لي في معاشرةِ الهَوى إلّا وفيـتُ لـه كمـا هـو لـي وفا
مــا إِن أخــذت بجلّنــارةِ خـدّه إلّا اِنثنــــى مُتخجّلاً وتعطّفــــا
وَأظنّــه فيمـا جَـرى مـا بَيننـا أَحنـا إِلـيَّ مـنَ الحنـانِ وَأورفا
ومغـــرّد فــوقَ الأشــاما همّــه فــي ذاكَ إِلّا أن يبــوحَ ويهتفـا
سـجعَ اِشـتياقاً بالضـُحى فتقطّعـت لنشــيدهِ كَبــدي أســىً وتلهّفـا
وَنكـا جراحـات الفـؤاد وغـادَرت نغمـاتهُ منّـي الفـؤاد عَلـى شفا
وَمفـــازةٍ قفــرِ الفلا مجهولــةٍ بيــداء نَفنفهـا يُواصـلُ نَفنفـا
جاوَزتهــا جنــح الظلامِ بخطيــفٍ وَجنـاء فـي الأنسـابِ تنسبُ خَيطفا
لـم ينجـهِ فـي قصدِها إلّا أبا ال عربِ الّذي اِختار المكارمَ واِصطَفا
ملـكٌ يبـاهي فـي مُباشـرة العلا طبعـاً ولَـم يـكُ منـه ذاك تَكلّفا
واِسـتطرفَ الملـك الأصـيلَ وحسـبهُ فـي شـأوِ مبلغِ مجدهِ ما اِستطرفا
وَبَنـى منـاراً في مفاخرهِ وما اِس تَغنـى بمفخـرِ أوّليـه ولا اِكتَفـا
أَلـفَ المـروّة مـن نشـا طفلاً ولم يَـألَف سـِواها فـي المآلفِ مَألفا
مـا في المفاخرِ والعلا ذُكِرَ اِمرؤٌ إلّا وكــانَ بِهــا أجــلّ وأَشـرفا
يَصـبو لبكـر الحمـدِ إن ملكٌ صبا لوصـالِ معسـولِ المَراشـفِ أهيفـا
لَـم تلقـهُ فـي الدسـتِ إلّا هائماً صــبّاً بِأبكـارِ المكـارمِ مُـدنفا
لا تحكيـنَّ بـهِ اِبـن ساعدة ولا ال قعقــاع فــي جلسـائِه وَالأَحنفـا
جَلّـــت مَعـــانيهِ وجــلّ جلالــهُ فـي أَن يكيّـف بِالمقـالِ وَيوصـَفا
وَكـأنّني مِـن حيـثُ بالرسـتاق قد أَبصــرتُه أَبصــرتُ مصـر ويوسـُفا
يـا خيـرَ مَـن ركبَ الجيادَ كأنّها فـي رَكضـِها إن سـارَعت بـرقٌ خفا
مــاذا تقـولُ بـزائرٍ لـكَ كعبـةً أَضــحى الفلاةُ بِركبهــا متطوّفـا
قَـد جـاءَ يعتسـفُ المهامهَ هادياً شــعراً إِليـكَ مؤسّسـاً أو مردفـا
وَكسـاكَ ممّـا حيـكَ في برد الحجا بــرد الثنــاءِ مطـرّزاً ومفوّفـا
موسى بن حسين بن شوال
159 قصيدة
1 ديوان

موسى بن حسين بن شوال.

شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).

له ديوان شعر مطبوع.