أَمِن بارقٍ أَعلاه يبرقُ يلمح
الأبيات 32
أَمِــن بــارقٍ أَعلاه يــبرقُ يلمـح جفونــك تهمــي بالـدموعِ وتسـفحُ
وَتُبـدي حَنينـاً فـي أَنين إِذا شَدت حَمـائمُ تشـدو فـي الغصـونِ وتصدحُ
نعـم أَنـا إِذا شـمت برقاً يمانياً ألـحّ بـيَ الشـوقُ القـديمُ المبرّحُ
وَيُطربنــي ذِكـرى أميـم وَإِن نَـأت وَأَضـحَت بِهـا الركبان تنأى وتبرحُ
وَكــادَت وَلـو غـرو لـذلكَ مُقتلـي مَـدامِعها مـن كـثرةِ الـدمعِ تقرحُ
وَكَـم هـامَ وجـدي مـن أُميمة مربع تعفّيــه مــرّ الرامســات وتمصـحُ
فيـا ليـتَ شِعري هل أَرادت بِبَينها صـدوداً وجـدّت فيـهِ أَم هـيَ تمـزحُ
مِـنَ الـبيض مـن حولهـا قول عاذل عَلـى القلـبِ أَقلى ما يكون وأقبحُ
شـَكا غصـّةً في الساقِ خلخال ساقها وَأخمـص عنهـا فـي الوشاح الموشّحُ
ترنّــح فــي بــردٍ وليـنٍ مثلمـا ترنّــح غصــنُ البانــةِ المترنّـحُ
وتُثقلهــا عنــدَ النهــوضِ روادفٌ ثقـالٌ كَأحقـافٍ مـن الرمـل يرجـحُ
فَمـا بـاهت البيضَ الملاحَ بما حوت مـنَ الحسـنِ إِلّا وهـيَ أبهـى وأملحُ
فَيـا حبّهـا مِـن دمنـة كـلّ مسـلمٍ يَميـلُ لهـا قبـل النصـارى ويجمحُ
وَمِـن ظبيـةٍ لَـم تـرع روضاً وإنّما لَهـا فـي رياضِ القلبِ ملهىً ومسرحُ
وَأرض قَطعناهــــا لأرضٍ ودونهـــا مِــنَ البيـداءِ ريـق ومـجّ وصحصـحُ
سـَرَينا بِهـا والشـهبُ من كلّ جانبٍ مـن الجـوّ فـي بحـرِ الدجنّةِ يسبحُ
إِلـى أَن أَنخنـا والمعـالي تهزّنا بِـأرضٍ بِهـا مسـتنجح الرفـد ينجحُ
بِــأرضٍ أَتَيناهــا خصوصــاً لأنّهـا لنـا خيـرُ أرضٍ فـي البلاد وأصـلحُ
بلاد بِهــا أَضــحى عــرارٌ بجـودهِ لِعـافيهِ مغـنٍ حيـنَ يعطـي ويسـمحُ
فــتىً عـدلهُ للجـورِ مـاحٍ وجـودهُ يفــكُّ لنـا بـابَ السـرور ويفتـحُ
تظــلّ علينــا مـن يـداهُ سـحائبٌ تســحُّ بـودقِ الجـودِ منـه وينضـحُ
سـحائبُ جـودٍ مـن أَيـاديه غيثُهـا يخجــلُ غيــث المعصــرات ويفضـحُ
يَـبيتُ سهيرَ العينِ في مطلبِ العلا ويمسـي عزيـزَ النفـسِ فيـه ويصبحُ
وَيفنـي جزيـلَ المـالِ منـه تكرّماً وَيعفـو عـنِ الجاني المسيء ويصفحُ
وَيَغشى وطيسَ الحربِ في حومة الوغى وَنـار الـوغى تشوي الوجوه وتلفحُ
أَجــلُّ ملــوكِ الأرضِ قـدراً ورتبـةً وَأَدومهـم فـي الملـك عـدلاً وأفلحُ
وَأَنـدى نـدى مـن حاتم وابن مامة وَأمحــك مــن قـسٍّ وأذكـى وأفصـحُ
وَدونـــك غــرّاء جــاءت كأنّهــا لطيمــة ذاريٍّ مــنَ المسـكِ تنفـحُ
عــروس تحلّـى بالمعـالي يزينهـا فصـاحُ القـوافي والقريـض المصرّحُ
ألـذّ سـماعاً فـي المسـامعِ لفظها وَأَسـلس مـا في النظم يروى ويشرحُ
ولـولاك فـي الأملاك لـم أَرَ مَنهجـاً لقلّـةِ صـدقِ المـدحِ إن قمـت أمدحُ
إِذا مـا نشـرت المـدحَ فيك كأنّني مِـنَ الصـدقِ فـي ذاك المديح أُسبِّحُ
موسى بن حسين بن شوال
159 قصيدة
1 ديوان

موسى بن حسين بن شوال.

شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).

له ديوان شعر مطبوع.