أنَّى تَسَدَّتْ نَحْوَنا أُمُّ يُوسُفٍ
الأبيات 11
أنَّــى تَســَدَّتْ نَحْوَنــا أُمُّ يُوسـُفٍ وَمِـنْ دُونِ مَسـْراها فَيـافٍ مَجاهِـلُ
إِلَـى فِتْيَـةٍ بـالطَّفِّ نِيلَتْ سَرَاتُهُمْ وَغُــودِرَ أَفْــراسٌ لَهُــمْ ورَواحِـلُ
وَأَضــْحَى أَبُــو جَبْـرٍ خَلاءً بُيُـوتُهُ بِمـا كانَ يَعْفُوها الضِّعافُ الْأَرامِلُ
وَأَضْحَى بَنُو عَمْرٍو لَدَى الْجِسْرِ مِنْهُمُ إِلَـى جامِـدِ الْأَبْيـاتِ جُـودٌ وَنائِلُ
وَمـا لُمْـتُ نَفْسـِي فِيهِمُ غَيْرَ أنَّها إِلَـى أجَـلٍ لَـمْ يَأْتِهـا وَهْوَ عاجِلُ
ومـا رُمْـتُ حَتَّـى خَرَّقُـوا برِماحِهِمْ ثِيـابِي وَجـادَتْ بِالـدِّماءِ الْأَباجِلُ
وَحَتَّــى رَأَيْــتُ مُهْرَتِــي مُـزْوَئِرَّةً لَدَى الْفِيلِ يَدْمَى نَحْرُها وَالشَّواكِلُ
وَمـا رُحْـتُ حَتَّـى كُنْـتُ آخِـرَ رائِحٍ وَصـُرِّعَ حَـوْلِي الصـَّالِحُونَ الْأَماثِـلُ
مَـرَرْتُ عَلَـى الْأَنْصـارِ وَسْطَ رِحالِهِمْ فَقُلْـتُ لَهُمْ: هَلْ مِنْكُمُ الْيَوْمَ قافِلُ
وَقَرَّبْــتُ رَوَّاحـاً وَكُـوراً وَنُمْرُقـاً وَغُــودِرَ فِــي أُلَّيْـسَ بَكْـرٌ وَوَائِلُ
ألا لَعَــنَ اللــهُ الَّـذِينَ يَسـُرُّهُمْ رَدايَ ومـا يَـدْرُونَ ما اللهُ فاعِلُ
أبو مِحجَن الثَّقَفِيّ
24 قصيدة
1 ديوان

أَبُو مِحجَن الثَّقَفِيّ، عبد الله بن حبيبِ، أسلمَ سنةَ 9 للهجرة، وكانَ فَارِساً شَاعِراً من معاقِري الخَمْرِ، أَقَامَ عَلَيْهِ عُمَر بن الخطّابِ الحَدَّ مراتٍ وَلم ينْتَهِ فنفاهُ إِلى جزيرةٍ فِي البَحْرِ يُقَال لَهَا "حَضَوْضَى" وَبعث مَعَه حارساً فهربَ مِنْهُ على سَاحل البَحْر، وَلِحَق بِسَعْد بن أبي وَقّاص فحبسَهُ بأمرٍ من عُمَر، ثمَّ تاب عن الخَمْرِ بعد معركةِ القادسيَّةِ ولهُ في ذلك قِصَّةٌ مشهورةٌ، توفِّي في أَذربيجان سنة 30هـ/650م.

650م-
30هـ-