لا تَسْأَلِي النَّاسَ عَنْ مالِي وَكَثْرَتِهِ
الأبيات 10
لا تَسـْأَلِي النَّاسَ عَنْ مالِي وَكَثْرَتِهِ وَسائِلِي الْقَوْمَ عَنْ دِينِي وَعَنْ خُلُقِي
قَـدْ يَعْلَـمُ النَّاسُ أَنَّا مِنْ سَراتِهِمُ إِذا سـَمَا بَصـَرُ الرِّعْدِيـدَةِ الْفَرِقِ
أُعْطِـي السِّنانَ غَداةَ الرَّوْع نِحْلَتَهُ وَعامِـلَ الرُّمْـحِ أَرْوِيـهِ مِنَ الْعَلَقِ
وَأَطْعَـنُ الطَّعْنَـةَ النَّجْلاءَ عَـنْ عُرُضٍ تَنْفِـي الْمَسابِيرَ بَالْإِزْبادِ وَالْفَهَقِ
عَــفُّ الْإياسـَةِ عَمَّـا لَسـْتُ نـائِلَهُ وَإِنْ ظُلِمْـتُ شـَدِيدُ الْحِقْـدِ وَالْحَنَقِ
وَأَكْشـِفُ الْمَـأْزِقَ الْمَكْـرُوبَ غُمَّتُـهُ وَأَكْتُـمُ السـِّرَّ فِيـهِ ضـَرْبةُ الْعُنُقِ
قَدْ يُقْتِرُ الْمَرْءُ يَوْماً وَهْوَ ذُو حَسَبٍ وَقَـدْ يَثُـوبُ سـَوامُ الْعاجِزِ الْحَمِقِ
قَـدْ يَكْثُـرُ الْمالُ يَوْماً بَعْدَ قِلَّتِهِ وَيَكْتَسِي الْعُودُ بَعْدَ الْجَدْبِ بِالْوَرَقِ
وَقَـدْ أَجُـودُ وَمـا مـالِي بِذِي فَنَعٍ وَقَـدْ أَكُـرُّ وَراءَ الْمُجْحَـرِ الْبَـرِقِ
وَأَهْجُـرُ الْفِعْـلَ ذا حُـوبٍ وَمَنْقَصـَةٍ وَأَتْـرُكُ الْقَـوْلَ يُدْنِينِي مِنَ الرَّهَقِ
أبو مِحجَن الثَّقَفِيّ
24 قصيدة
1 ديوان

أَبُو مِحجَن الثَّقَفِيّ، عبد الله بن حبيبِ، أسلمَ سنةَ 9 للهجرة، وكانَ فَارِساً شَاعِراً من معاقِري الخَمْرِ، أَقَامَ عَلَيْهِ عُمَر بن الخطّابِ الحَدَّ مراتٍ وَلم ينْتَهِ فنفاهُ إِلى جزيرةٍ فِي البَحْرِ يُقَال لَهَا "حَضَوْضَى" وَبعث مَعَه حارساً فهربَ مِنْهُ على سَاحل البَحْر، وَلِحَق بِسَعْد بن أبي وَقّاص فحبسَهُ بأمرٍ من عُمَر، ثمَّ تاب عن الخَمْرِ بعد معركةِ القادسيَّةِ ولهُ في ذلك قِصَّةٌ مشهورةٌ، توفِّي في أَذربيجان سنة 30هـ/650م.

650م-
30هـ-