روعة الموت تسبيح العصيَّا
الأبيات 45
روعــة المــوت تسـبيح العصـيَّا وجلال المنــون يســبى الكميَّــا
موقـــف يســتوى لــديه كــبير وصـــغير ويســـتبين الخفيَّـــا
إنمــا المــوت غايــة ومصــير كـان حتمـاً علـي الـورى مقضـيَّا
خلــق النــاس للفنــاء كــزرع قـــد تهيـــا حصــاده وتهيَّــا
أو كشمس للنهار تنزو إلى الغرب وكالبــــدر للمحـــاق هويَّـــا
إنمـــا هــذه الحيــاة ســراب لا مــع يخــدع الغريـر الغويّـا
إنمـا المـرء فـى الحيـاة كركب حـط فـي البيـد ثـم حـث المطيَّا
أو كمضــــنى مســـهد أخـــذته ســنة النــوم ثــم هــب بريَّـا
أُثقلــت هــذه الحيــاة خطوبـا تجعــل الهـانىء القريـر شـقيّا
ليــس يخلـو فناؤهـا مـن شـرور وعنـــاء يبــدل النطــق عِيّــا
إن خلــت مــن شــدائد وكــروب فمصـــاب يُقيــم حزنــا دويّــا
أيهـا الخطـب قـد أثرت القوافى وأذبــت القلــوب دمعــا سـخيّا
وصـببت الأَسـى علـي النـاس صـبا مثلمــا تنكــب الصــواعق حيَّـا
هجـت فـى القـوم لوعـة وشـجونا وأخــذت النفــوس أخــذاً قويـاَّ
كنــت ســهما مفوقـا مـن زمـان نــازل النــاس دانيــا وقصـيا
فأصــبت الصـدور ويحـك لـم تـر فـق ولـم تـأل فـى المضاء مُضيّا
لهـف نفـس العلـى غداة نعة الن اعـى إلـى الأرض والسـماء عليّـا
ذلـك النـاهض المـؤدى حقوق الل ه والنــــاس بكـــرة وعشـــيَّا
يقطــع الليـل والنهـار دؤوبـا يسـلك المسـلك الحميـد السـويّا
بيــن ليــل دجـا وصـبح تـداجى ســلبته للنــون ســمحاً رضــيّا
زهــرة غضــة جنتهــا الليـالى فجنــت والزمــان يلهــو عتيّـا
درة والزمــان يلقــط در الــن اس لــى بهــا الزمــان حفيــا
راعنـــا نعيـــه وجــلّ أَســاهُ وجــرى الـدمع يـزدرى الوسـميّا
أجهــش الــبرق والمسـرة نـاحت ينــدبان الفقيــد عفــا نقيّـا
طـاهر الـذيل صـادق القول ندبا لا يمــارى لــدى الحقيقـة شـيّا
ثـاقب الفكـر صـائب الرأى يجلو حالكــات الأمــور فطنــا زكيّـا
يتلاشــى أمــامه معضــل الأمــر ر ويبــدو مــادقّ جــزلا دنيّــا
طيــب المعشــر الكريـم وقـورا يملأ العيـــن والفــؤاد حبيــاّ
بطبـــاع ولا زهـــور الروابــى وخصـــال ولا كـــؤوس الحميـــاّ
إنمـا الحـر مـن له الخلق أضحى ملبســا ضــافيا وشــبعاً وريّـا
يخلــع الــدهر والخلـود عليـه عمـــر عيـــش وذكــره أبــديّا
فقــد الأهــل والصــحاب أريبـا خيـــرّا طيــب الفــؤاد أبيّــا
فقــد الــبرق والمســرة عينـا معيـــون الرجــال أودى فتيَــا
فبكــاه كبــارهم والجميــع ال جـــزل منهــم مؤبِّنــا ونجيّــا
يـذكرون الفقيـد ان كـان عـدلا ومُجيــرا وكــان أبهــى نــديّا
وســـلاما لكـــل حـــق وحربــا يقتفـــي بــاطلاً وكــان تقيّــا
لــم يــتيم بغيــر مجـد أثيـل إن للمجـــد رهطـــه المرضــيّا
لا ينــى عــن جهــاده للمعـالى والمعــالى تضــم صــبا وفيّــا
فـى ربـا العـالم الجديد تباري مثّـل العـزم والـذكا المصـريّا
وتبــدي هنــاك بــدرا منيــرا أعجــب القــرم بــالعلاء جليّـا
ثكلتــــه مناصــــب عاليـــات كـــان فيهــا موفقــا وحريّــا
يــا علـى الصـفات خلفـت ذكـري خلــدت عمــرك الخصــيب ســنيّا
يـا فقيـد الجميـع يرثيـك دمعي بوفــاء فـى مـا يسـمى الرويَّـا
جنــة الخلــد زينــت لــك عـن د اللـه زلفـى فقـرّ عينـا هنيا
وإلــى الراحــل الكريــم سـلام يــوم أودى ويــوم يبعــث حيَـا
بركة محمد
114 قصيدة
1 ديوان

بركة محمد.

شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.

له ديوان شعر.