ما فجّر الأَشعار مثلُ الجمال
الأبيات 48
مــا فجّــر الأَشــعار مثـلُ الجمـال المالــك الأحــرار مــن غيـر مـال
الآســــر الأَبطـــال دون القتـــال الملهـــم الأَرواح ســـر الكمـــال
ولـم يكـن وقفـا على الغانيات كلا
بل في الدمى والغرس والنيرات يجلى
أو فـــي مجــالى محفــل مســتفيض بالفضــل والجــاه الأثيـل العريـض
لصـــافنات الأُنـــس فيـــه ركــوض تشـــعَّبَت فيـــه قــوافى القريــض
فيــه وجــوه ســمحة مشـرقات نُبلا
غـر هـداةٌ فـي المعـالى ثقات أصلا
فيـه الصـفاء الجـزل مثـل الثمـار فـي روضـة أو فـي الكـؤوس العقـار
أو أنـــه صـــوتٌ شــداه الهــزار أو وصــلة المحبــوب بعـد النفـار
أو كالأَمــانى حلــوة خـاطرات مَهلا
أو أنـه النيـل يجـود الجهات بذلا
حفــل بـه البشـر المُصـَفَّى المزيـد كموســـــــم فــــــي الحــــــىَ
أو أنــه فـي الشـعر بيـتُ القصـيد قــد أنجــز الإِقبـال فيـه الوعـود
آى التهــانى غضــة مرســلات تتلَـى
مـن كـل قلب في الحمى مخلصَات تُملَى
فــي ســاحة تـأوى العلا مـن قـديم حصــباؤها الجــدوى وشــأوٌ عظيــم
الــدهر طفــلٌ فــي حماهــا فطيـم تاريخهــا فيــه الفخــار المقيـم
ذكرى شهاب الدين ذي الخالدات مُثلَى
أو نوفـل ليسـت لـه الذكريات تَبلَى
مـن لـى بزَهـرٍ مـن مجـانى الربيـع مـن لـى بِزُهـر النجـم وأدَ الهزيـع
مـــن لــى بِســمطٍ مــن لآلٍ بــديع لكــنَّ وحــىَ الشــعر فيـه البـديع
حسـبى وفيـه جـوهر القافيـات أغلىَ
يشـع حبـاًّ مـن سـما الجانحات أعلى
اليــومَ شــمسٌ مـن عـوالى الـبروج قــد قُــورَنت بالبــدر زوجٌ بهيــج
وزهــرةٌ قــد نــم عنهــا الأريــج مــن دوحــة بالمجــد ظلــت تمـوج
خـص بهـا غصـنٌ مليـح الصـفات أبلىَ
فـي روضة العليا ونال الهبات نَيلاَ
ودرةٌ مكنونـــــــةٌ منتقـــــــاه إن رامهــا الغــوَاصُ أقــوى وتـاه
قــد نالهــا صــدرٌ عظيــمٌ منــاه أدى حقــوق العلــمِ حــتى احتـواه
كريمـة القـرم زكـيّ الحصـاة تُـدلى
للفطـن ابراهيـم منـوى الأناة بَعلاَ
نـــدبٌ أديـــبٌ مـــدرةٌ ذو مضــاء يجلـو الـدياجى فـى عيـون القضـاء
فللـــبرىء افــترَّ منــه النجــاء وللأثيــــم اشــــتد منـــه البلاء
كـم مهـدت آيـاته الرائعـات عـدلاَ
وأطربــت أقـواله الشـائقات شـَملاَ
وللقـــران الفضــل فــي كــل دار دينــاً ودنيــا فهـو نعـم الشـعار
إليــه فــي القــرآن ربــى أشـار وفــي الحـديث المصـطفى قـد أثـار
يزجـى فتى الأوطان زين الحياة شبلاَ
يحمى حمى النيل ويزجى الفتاة مِثلاَ
فلتجعلــوا الإثمـار معنـى القـران وطاعـــة اللـــه ففيـــا الأمــان
وإنمـــا الزوجـــة صـــنو يصــان لهــا علــى دفــع العـوادى يـدان
هـذا قـران السـعد والمكرمـات جَلاَّ
عقـد لـواء فـي القلـوب الأُباة حلاَّ
يـــا حبــذا فــألٌ بيــومِ صــبيح ضــافى الأمــانى ذي رحــاب فســيح
أتــاح للقــوم الهنــاءَ الصــحيح وطـــاب فيــه الإبتهــال الصــريح
نال العروسان المنى المرتجاة سُؤلاَ
وأنبتـا للمجـد خيـرَ النبـات نَسلاَ
بركة محمد
114 قصيدة
1 ديوان

بركة محمد.

شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.

له ديوان شعر.