|
أضـاقَ
الفضـا
الموهـومُ
تلقاءَ
مقلتي
|
أم
الطـالع
المشـؤومُ
أعمـى
بصـيرتي
|
|
أم
الفلــكُ
الغــدّار
أرخــى
سـُدولهُ
|
فحجَّــب
نــور
الشـمس
عنـد
الظهيـرة
|
|
أرانـي
كمـا
العشواءِ
في
حومة
الضحى
|
أخــابط
بالـدهياءِ
فـي
جـوف
ظلمـتي
|
|
أطــوف
مفــازات
الــدواهي
مشــتَّتاً
|
وقــد
بــتُّ
جوّابــاً
بأوعـار
حيرتـي
|
|
وقـد
صـال
ذو
الكَيسـان
بالضرّ
والاسا
|
علــيَّ
بجيــش
الغــدر
كــرّار
صـولةِ
|
|
دعـــاني
وقــوداً
للســعير
مُقَلِّبــاً
|
بقلـبي
لظـى
الإحـراق
فـي
كـل
حرقـةِ
|
|
رمــاني
بأوصـابٍ
صـريعاً
إلـى
البلا
|
وقــد
دكَّ
بالأشــجان
أطــواد
رفعـتي
|
|
تلقَّــف
منــي
العيـنَ
والقلـبَ
بغتـةً
|
ومـا
زال
فـي
جـدٍّ
إلـى
خطـف
مهجـتي
|
|
دعـاني
وحيـداً
فاقـد
الرشـد
والهدى
|
وقـد
بـتُّ
فـي
الـرزاءِ
أبكـى
بوحدتي
|
|
أمـات
البهـا
واللطف
والظرف
والزُهى
|
وصــيَّر
مــاس
الحســن
تُربـاً
بتربـةِ
|
|
لفيـف
الـولا
المقـرون
أمسـى
مُفَرَّقـا
|
وبــتُّ
قريــن
البـؤس
بعـد
القرينـةِ
|
|
أذلــك
مــن
دهـرٍ
ظلـومٍ
علـى
الملا
|
يُفــاخر
فــي
ظلــمٍ
بوقــع
البليَّـةِ
|
|
أم
القَـدَر
المـدرج
في
الفَرق
ساق
لي
|
دروجــاً
بتدريــج
الصــِبا
والصـبيَّةِ
|
|
أ
هــذي
فعــالٌ
بـالمنون
لقـد
نمـت
|
وقــد
ضــيَّعت
منـي
المنـى
بالمنيَّـةِ
|
|
بَــوارٌ
أراش
القلـب
فـي
سـهم
غـدرهِ
|
فشـــقَّ
بـــهِ
خِلـــبي
بمخلاب
نبلَــةِ
|
|
أدار
رحـى
الكُيسـان
والجـور
والرَدى
|
وفتَّـــتَ
أعظــامي
بفقــد
العظيمــةِ
|
|
دُروجٌ
دعــى
ماســي
ترابــاً
ببغيــهِ
|
وأخمـد
نـور
الحسـن
مـن
صـبح
طلعـةِ
|
|
أيـا
غاشـما
أغشى
الغزالة
في
الضحى
|
غيـــاهب
بـــرد
أغربتهــا
بِغُربــةِ
|
|
أيــا
ظالمــاً
بــثُّ
المظـالم
دأبـهُ
|
علــى
البغــي
مفطـورٌ
بأقبـح
فطـرةِ
|
|
أيــا
باغيــاً
يبغــي
ملاشـاة
عـالمٍ
|
لعلَّـــكَ
مجبـــولٌ
بطيــن
الضــغينةِ
|
|
أمــا
لــك
فكــرٌ
يختشـى
دور
غـائلٍ
|
ولا
قلــب
مخلــوقٍ
بــأنس
الطبيعــةِ
|
|
أيـا
قاسـياً
قلبـاً
فهـل
جاز
أن
ترى
|
حلالاً
بقتــل
العمــد
مــن
دون
زلَّــةِ
|
|
فألماسـتي
كـانت
علـى
الطُهر
والتُقى
|
تتــابع
أمــر
اللَـه
بـاري
البريَّـةِ
|
|
طهــورٌ
حكَــت
شـمس
النهـار
نعوتُهـا
|
تُجَـــلُّ
بـــأنوارٍ
إذا
مـــا
تجلَّــتِ
|
|
محاســنها
الغــراءُ
يبهــر
نورهــا
|
بصــائر
مَــن
خُصـّوا
بحسـن
البصـيرةِ
|
|
بديعـــة
أوصــافٍ
تســامت
بوصــفها
|
بريعــة
أللطــافٍ
ســبت
كــل
مقلـةِ
|
|
لطلعتهــا
الحســناء
ترنــو
كـواكبٌ
|
كمــا
ســجدت
للفَــرق
شـمسُ
المجـرَّةِ
|
|
ومقلتهـا
الوسـناءُ
لـم
تبـقِ
واسـناً
|
وهــل
شــيمَ
نعســانٌ
يجــود
بيقظـةِ
|
|
وكــم
أخجـل
الجـوريَّ
زهـواً
خـدودها
|
وقــد
بــات
مخفــوراً
وأيَّــةَ
خجلـةِ
|
|
وكـم
بـات
عقـد
الـدرّ
يبغـي
تسـتراً
|
بأســفارها
تلــك
الــدراري
بضـحكةِ
|
|
ســما
جيـدها
صـافي
اللجيـن
ضـياءُهُ
|
فبـاتت
ظبـا
الأوجـار
فـي
غـار
وَجرَةِ
|
|
ومــذ
ضــارع
الخطـيَّ
لينـاً
قوامهـا
|
غصــون
النقــا
خـرَّت
سـجوداً
بحشـمةِ
|
|
وكــم
قــد
سـمت
درّاً
جـواهر
ثغرهـا
|
أُصـيغَت
مـن
الألمـاس
فـي
صـنع
قـدرةِ
|
|
مكمَّلــة
الألطــاف
بالحســن
والبهـا
|
مجمَّلــة
الأوصــاف
مــن
كــل
لهجــةِ
|
|
فريــدة
خَلــق
أحكــم
اللَـهُ
خَلقَهـا
|
حميــدة
خُلــقٍ
فــاق
حمـد
الخليقـةِ
|
|
أنـارت
سـما
لبنـانَ
مـن
نـور
بدرها
|
وقــد
شــهد
الآفــاق
فــي
ذا
وقـرَّتِ
|
|
وحــازت
ثنــاءً
فــاق
وصـفي
سـناؤُهُ
|
عفافــاً
ســما
طُهــراً
وكــل
فضـيلةِ
|
|
ولهجتهـــا
مـــدح
الأنــام
تَعَشــَّقَت
|
ولـم
تـأتِ
فـي
هجـو
ولفـظ
النميمـةِ
|
|
وضـــيعة
قلـــبٍ
والســموُّ
مقامُهــا
|
كريمــة
قنــسٍ
ســاد
سـمك
البسـيطة
|
|
ولــو
فــاخرت
كـل
العبـاد
بحسـنها
|
لقــرّوا
وكــلٌّ
قــال
أنــتِ
مليكـتي
|
|
فويحـكَ
يـا
هـذا
البـوار
فهـل
يُـرى
|
جــوازاً
تجـازي
الخيـر
شـرّاً
بنقمـةِ
|
|
أقلُبـــك
جلمـــودٌ
ولســـت
بباصــر
|
أم
الطبــع
مطبــوعٌ
بصــدر
المضـرَّةِ
|
|
ألا
الكفر
أن
تُلقى
الظريفة
في
الثرى
|
وهـل
جـاز
دفـنُ
المـاس
دهـراً
بحفرةِ
|
|
أمــا
رقَّ
منـك
القلـب
حيـن
نظرتهـا
|
برقَّـــة
ألطــاف
حكَــت
حــورَ
جَنَّــةِ
|
|
أمـا
لانَ
منـك
الطبـع
مـن
لين
طبعها
|
ومــن
فــرط
إينــاس
وحـب
السـكينةِ
|
|
أمــا
خجلــت
عينــاك
حيــن
تفرَّسـت
|
برؤيــا
ملاكٍ
فــاق
فــي
حسـن
صـورةِ
|
|
أمــا
ارتعشـت
يمنـاك
حيـن
مـددتها
|
إلــى
قبــض
هتيـك
اليميـن
الطريَّـةِ
|
|
وهلّا
أبـــى
نطقــاً
لســانك
حينمــا
|
تلـوت
اتركـي
صـحباً
تعـالي
بصـحبتي
|
|
تلقَّفتهــا
يــا
ذا
البغــيُّ
ببغتــةٍ
|
فليتــك
لــم
تظفــر
لـدينا
ببغيـةِ
|
|
وصــيَّرتَ
ربعــاً
كـان
بـالأنس
زاهيـاً
|
بثــوب
ســوادٍ
مــن
ديـاجي
الدِجنَّـةِ
|
|
وبتنــا
حيــارى
بالشــجون
بلا
هـدىً
|
نجـــوب
مفـــازاتٍ
بغـــمٍّ
ولهفـــةٍ
|
|
فيـا
لهفـي
ما
البدرُ
قد
غاب
وانثنى
|
ومــا
لـي
إلـى
بـدري
رجـاءٌ
بعـودةِ
|
|
فيـا
لهفـي
مـا
الشـمسُ
ذرَّت
بشـرقها
|
ويفعمنـــي
نــوحي
غصيصــاً
بشــرقةِ
|
|
فيـا
حزنـي
مـا
الـورد
قد
لاحَ
زاهياً
|
كــأوراد
هتيــك
الخــدود
النضـيرةِ
|
|
فيـا
شـجني
مـا
المـاس
ضـاءَت
عقودهُ
|
تضـــارع
ثغــراً
مــن
درارٍ
نفيســةِ
|
|
فــأنّى
ولا
أبكـي
دمومـاً
علـى
الـتي
|
تجلَّــت
بــذي
الـدنيا
بـذاتٍ
فريـدةِ
|
|
فــأنّى
ولا
أبكــي
علـى
مـن
تسـربلت
|
مــن
الحســن
والتقـوى
بأبهـج
حلَّـةِ
|
|
فــأنّى
ولا
أبكــي
علــى
مــن
تجلـت
|
جمـــالاً
بــأخلاق
ســمت
كــل
خِلقَــةِ
|
|
تجمَّــعَ
حســن
الكــون
طـرّاً
بوجههـا
|
وحــازت
كمــالاً
مدهشــاً
كــل
فكـرةِ
|
|
أيــا
حـرَّ
قلـبي
زد
سـعيراً
حشاشـتي
|
ولا
تتَّــإِد
مــن
هتـن
أمطـار
عـبرتي
|
|
أيــا
لهجـتي
زيـدي
حنينـاً
وأنشـدي
|
رثــاءً
علــى
طـول
المـدا
للحبيبـةِ
|
|
أيـا
آل
بيـتي
بالحـداد
ألا
البسـوا
|
ســواداً
علـى
مـرِّ
السـنين
المديـدةِ
|
|
أيـا
أيـن
هتيـك
المليكـة
لـن
تُـرى
|
أغـــادَرَتِ
الأوطـــان
عنــا
برحلــة
|
|
ألا
أيـن
مـن
كـانت
إلـى
القلبِ
سلوةً
|
تزيــل
كروبــي
مــن
همــوم
وغصــَّةِ
|
|
وأيــن
الــتي
كـان
الصـروحَ
مقرُّهـا
|
وتخطــر
فــي
أســمى
خــدورٍ
ســنيَّةِ
|
|
فهـل
جـاز
أن
تثـوي
الرمـوس
ضـجيعةً
|
بجـوف
الـثرى
مـن
بعـد
نـوم
الاسـرَّةِ
|
|
أيــا
لائمــي
خــلِّ
الملامَ
فهـل
تـرى
|
حلالاً
ســــــُلوّي
انحلال
الحليلـــــةِ
|
|
فحاشــا
فمــا
السـلوان
بـالحُرّ
لائقٌ
|
وهـل
يبتغـي
السـلوان
صافي
السريرة
|
|
فــإني
لأبكيهـا
مـدا
الـدهر
نائحـاً
|
وأهمــي
دمومــاً
مــن
عيـونٍ
قريحـةِ
|
|
وهـل
أنثنـي
عـن
حفـظ
عهـدٍ
لمهجـتي
|
وحفـظ
الـولا
والعهـد
دأبـي
وشـيمتي
|
|
فــإني
علــى
حفــظ
العهـود
لثـابتٌ
|
ولــم
اتصــف
عمـري
بنقـص
المـروءةِ
|
|
وإذ
قلــتُ
يـا
مـولايَ
بـالرُحم
حفَّهـا
|
دهــاراً
باخــدار
النعيــم
بنعمــةِ
|
|
ونــاديتُ
يــا
بكـراً
طهـوراً
كرامـةً
|
لهــا
مــن
كريــم
بـاذلٍ
كـل
رحمـةِ
|
|
فقـــالت
لقلــبٍ
بــات
أرخ
بوجــدهِ
|
لحنـا
حنيـن
النـوح
فـي
طـول
غيبتي
|