وَلي ظبية حسناء لا تنجز الوعدا
الأبيات 17
وَلــي ظبيــة حسـناء لا تنجـز الوعـدا وتـأَبى تـدانينا كمـا اختـارت البعدا
لهـــا مقلـــةٌ نجلاء ســحّارة النهــى فَلَــم تلفهــا الأكــوان قبلاً ولا بعـدا
وفــي صــدغها النسـرين يـأَبى نثـارهُ كمـا قـد رنـى الجـوريُّ لما رأَى الخدا
ومــن ثغرهــا الــدريِّ تحلــو مباسـمٌ تــذيق سـلافاً فـاق فـي طعمـهِ الشـهدا
مهفهفـــةٌ وســـناءُ مهضــومة الحَشــا فَلَــم يحكهـا الخِطـيُّ لينـاً وقـد قـدّا
لَئِن تنثنــي عطفـاً يهيـم بهـا الـوَرى وإن أعرضــت شــزراً تقـدُّ النهـى قـدّا
فلا غــرو أن ترنواليهــا ذوو الهــوى لَئِن شـامها ذو الزهـد مـن لهفـةٍ فـدّا
بألطافهـــا تســـبي قلوبـــاً أبيــة بأوصـافها وتـؤني لـدى مـدحها الرشدا
وَتـزري بحـور العيـن فـي غنـج لحظهـا ومـن ضـلَّ فـي الظلمـاءِ في نورها يُهدى
فتلــك الَّــتي جــارَت بتعـذيب مهجـتي وما زِلتُ في ذا الجور أسدي لها الحمدا
ومــا زلــت فــي هجـري وفكـري مشـتَّتٌ بتعــداد أوصــاف لَقَــد فـاقَت العـدّا
أَيـا معشـر العشـّاق هـل يحكـم الهـوى بهجــري بلا ذنــبٍ وفــي قتلـتي عمـدا
وهــل جـاز تقلينـي بنيـران ذا القلا فحكمـا أمـا ذا الجـور قد جاوز الحدا
لــكِ اللَــه يـا سـُرَّ القلـوب وروحهـا وَيـا مـن يَـروح الكـون يا منيتي تُفدى
فجــودي لنــا بـالعَود فـالعَود أحمَـدٌ وســري فـؤاداً يرقـب الركـب والوفـدا
ولا تَبخلـــي ســـؤلي علـــيَّ بنظـــرةِ بهــا يَنجَلـي قَلـبي ولا تظهـري الصـَدّا
كمــا قـد سـأَلتُ اللَـه جمعـاً لشـملنا وهتــن نـدى جـدواهُ سـعداً علـى سـعدا
حنا الأسعد
751 قصيدة
1 ديوان

حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.

متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.

تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.

وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.

له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.

1897م-
1315هـ-