الأبيات 25
آه يـا حسـرتا علـى مـا لعبت مـال قلـبي وكلمـا مـال عبـت
كيـف تقوى نفسي على غير تقوى وأرانــي بعـد الشـبيبة شـبت
عبثـت بـي يد الهوى والتصابي مـا دعـاني داعيـه إلا استجبت
كـان مغناطيسـا وكنـت حديـداً ولهــذا طبعـا إليـه انجـذبت
جبـت هـذي مـن القطا كل بيدا فـي ضـلال مـا عنـه قـط نكبـت
يرتـوي الشـرب بالشراب وأظما وإذا مـا راحونـا شباعي سغبت
حــالتي حالــة الخلاف وفقــا أن يكونــوا مخرنبقيـن وثبـت
نفـس تـوبي فقـد خسـرت نفيسا نفس مه مه كفى كفى ما اكتسبت
كـم رمـاة قد اخطأوا في مرام وإذا أخطــأوا المـرام أصـبت
تبـت ممـا جنيـت يا رب فاقبل وعسـى أن تتـوب إذا أنـا نبت
فلقـد طـال مـا حضرت المعاصي وإذا شــوهد المطيعــون غبـت
ضـاع عمري لهوا ولم أدر يومي اخميسـا قـد كـان أم هـو سبت
ذهــب الاطيبــان منــى وإنـي ســأراني عمــا قليــل ذهبـت
فـإلام التفريـط فـي جنـب ربي لسـت أخشـى مـن لام هلا اجتنبت
لـم يـا قلـب لـم تـرق حنانا أبــدا فيــك للقســاوة نبـت
أب إلى الله وانف عنك التآبي فعلــى رغــم أنفـك الآن أبـت
رب وفــق للصـدق قلـبي فـإني حيـث لـم يصـدق الفـؤاد كذبت
جئت لا خيـر فـي صـحيفة فعلـى بـل لظنـى الجميـل فيـك صحبت
رب عفــوا عنـي وثبـت فـؤادي وأنلنــي مثابــة حيــث ثبـت
رب يســـر ولا تعســر حســابي وبحســبي إنــي إليــك أنبـت
رب أكـرم شـيبي وأعـف وسـامح رب آمــن خــوفي فمنـك رهبـت
رب هـب لـي الأمـان إنـي ضعيف وإلــى أكـرم الأنـام انتسـبت
هبـت أنـي أضـام وهـو ضـميني إذ لا ولاده الكـــرام وهبـــت
أنـا فـي جـاهه فاحسـن خلاصـي وارض ربــي ففـي رضـاك رغبـت
وعليـــه مــولاي صــل وســلم مـا لحسـن الختـام منك اطلبت
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-