الأبيات 19
أآس عـــذار فــوق خــديه منثــور ألـم الـورد فـي روض بـه حف منثور
حديقـــة أزهــار عــبير شــميمها لـه فـي جميـع الكـون نشـر وتعطير
حماهــا مــن الجـاني قسـي حـواجب وفتــاك لحـظ سـيفه العضـب مشـهور
إلـى اللَـه أشـكو جفن ظبي إذا رنا إلــى قلـب صـب صـاده وهـو مكسـور
إلا فــي ســبيل الحــب صــب مـتيم مصـاب بسـهم الجفـن ولهـان مسـحور
عليــه ســطا لحـظ الحـبيب بنظـرة فــراح طليقــاً دمعـه وهـو مأسـور
لئن ســاءه يــوم الرحيــل فراقـه فقــد ســره لقيـاه والحـظ موفـور
ألا قاتــل اللَـه الفـراق فكـم بـه علــى ذي رفــاق قـد تعسـر ميسـور
ورب محـــب حـــذروه مــن الهــوى وقـد بـات يغريـه علـى الحب تحذير
سـباه غـزال قـد دعتـه إلـى الحمى مهى الوحش تبغي أنسه والظبا الفور
فخلفــه حيــران فـي ظلمـة النـوى وسـار إلـى البطحـاء يكنفـه النور
وفــاز بحــج الــبيت غيــر مقصـر وإن فــاته حلـق فمـا فـات تقصـير
وزمـــزم رانتـــه بحليــة لحيــة علـى مثلهـا الولدان تحسدها الحور
حلاه بهـــا زادت كمـــالاً وبهجـــة وإن قـال مـن يهـواه حقاً هي الزور
تقــول لــواحيه وقـد عجبـوا لهـا إلا أن مــن يهـوى العـذار لمعـذور
ولمــا قضــى نســكاً وادي زيــارة ولاحــت علـى الأوطـان منـه تباشـير
أتتــه تهــاني الحـظ يضـحك سـنها وقلـــب محــبيه بلقيــاه مســرور
ونــادته إن أبشــر محمـد بـالمنى فجمعـــك مــبرور وذنبــك مغفــور
وهــذا لســان الحـال قـال مؤرخـاً إلـى حـج بيـت اللَـه سـاعيك مشكور
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-