الأبيات 30
أبــدور زهــت بأبهــج طلعــه أم جلا المبســم الأقـاحي طلعـه
أم محيـا سـاقي الحميـا تبـدي فبـدت مـن لوامـع الـبرق لمعه
أم عــروس الـدنان حيـث تجلـت لاح فــي الحــان للأشـعة سـطعه
أم حلـى المجـد والكمال تباهت بفـتى فـي المضـيق يبـذل وسعه
كــل مــن أمــه ووافـى حمـاه حــل فــي حيــه بـأكرم بقعـه
ليـس يسـعى فـي غيـر صنع جميل شـكر اللَـه فـي مسـاعيه صـنعه
أبــداً دأبــه إذا عــن خطــب بعـد كشـف الأضـرار يجلـب نفعه
كـم لوفـد النـدا مناديه نادى أن هلمـوا سـعياً إلى خير نجعه
حسـب مـن يطلب الغنى والمعالي فــي مـدى دهـره مكـارم جمعـه
هــو بــرأ يــديه بحــر خضـم وســواها لــدى التكـرم ترعـه
روض فضــل طـابت مجـاني جنـاه مـن أتـى دوحـه جنـى منه ينعه
يـا راعـي اللَه وادياً قد رعاه وحمـــى ضــرعه ونضــر زرعــه
يفعــل المركمـات سـراً وجهـراً لا يـرائي بهـا ولـم يبـغ سمعه
قـد تحـامى اسـتحباب كـل حرام وتجـافى عـن كـل مكـروه بـدعه
رب بكــر عــذارء إن زوجوهــا بـابن مـزن تلـد من الدر بضعه
حرمــت بعــد وهــي بنــت حلال رب أصـل قـد حـرم اللَـه فرعـه
كـم مـدير دعـاه يومـاً إليهـا فــأبى منكــراً أســاغه جرعـه
وكــأين مـن شـادن قـام يسـعى وهــي فـي كفـه كمصـباح شـمعه
بريــاض ترقــص البــان فيهـا مذ على العود أنشد الطير سجعه
أصـبح الزهـر ضـاحكاً في رباها حيـث بـات الغمـام يرسـل دمعه
إن جلا كاســـه عليــه عروســاً ولعيــن الرقيـب إذ ذاك هجعـه
قــال لا تجلهــا حرامــاً وأرخ أجــل لـي سـنة النـبي وشـرعه
مــا حلالـي سـوى حلالـي فـدعني لسـت أرضـى بيـع الثمان بسبعه
قـد خلعـت العـذار في حب عذرا ء عليهــا مـن المحاسـن خلعـه
شــفع الــدهر وترهــابي حـتى صـرت جـاراً لهـا وللجـار شفعه
وتهـاني السـرور وافـت وقـالت بالرفـا والبنيـن وافيـت سرعه
أيهـا الماجـد الـذي عـز شانا وحمــى بــالعلى حمـاه وربعـه
هــاك منــي هديــة هــي عقـد مـن حلـى قـد سمت فخاراً ورفعه
درر كلهــــا صـــفات كمـــال لــك نظمتهــا بأكمــل صــنعه
وعســى مـن سـعى إليـك وأنهـى أنــه بــالمنى يشــنف ســمعه
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-