الأبيات 26
قـــدم راســخ وصــدر رحيــب وأيــاد علـى الـدوام تواسـي
ومحيـا طلـق بـه الغيـث يسقي وتسـيل البطـاح بعـد احتبـاس
وثبـــات يجــل عــن وثبــات دونـه تقصـر الجبـال الرواسي
يـا لهـا مـن شـمائل ومزايـا هــي شــمس تقــاد دون شـماس
قـل لمـن رام حذوها صاح يحذو هـل تلـوح الشـموس فـي الأغلاس
لا تســاوي مؤسســات المبـاني بمبــان قــامت بغيــر أسـاس
كيـف لا وهـو فـرع أصـل أصـيل طيــب المجتنـي ذكـي الغـراس
قـد أجـاد الإمعان في جود معن وحجــاه حــاجي ذكــاء إيـاس
معـدن التـبر ليـس يخـرج منه مــا ســواه كزئبـق أو نحـاس
أيــن لقيــا مهـذب لأن عطفـا مـن ملاقـة جامـد الطبـع قاسي
لـم يكن عنده لذي العهد ذكرى بـل تناسـي وكـان ليـس بناسي
ضـل سـعياً مـن يطلب الدر ممن لـم يكـن عنـده سـوى القلقاس
يـا سـني الكمـال يـا بدر تم مـن سـناه اسـتمد كـل اقتباس
أنــت نــور وكـل نـور مضـيء يجتلــي ضــوء لــدى الاحسـاس
عــان صـغرى مقـدماتي وكـبرا هــا تعــاين نتيجـة لقياسـي
فالليــالي ذوات حمــل ووضـع كحبـالي مـا إن لهـا من نفاس
تلــد الغـث والسـمين وتبـدي فــي ظفاريهــا وبيـص المـاس
وإذا دبـــر المــدبر أمــراً لاح بــاهي ســناه كــالنبراس
شــيد اللَـه ركـن كعبـة بيـت طهرتــه العلــى مـن الأرجـاس
وحمــاه ممــا يشــين حمــاه ووقـــاه وســـاوس الخنـــاس
فاجتـل الحـظ والهنـاء وأبشر بازديــاد الســرور والإينـاس
وتقبــل وصــيفة بنــت فكــر أقبلـــت عنبريـــة الأنفــاس
قـد كسـاها الحيـاء حلـة ورد أســبلت فوقهــا ذؤابـة آسـي
وتنـاول مـن كفهـا كـاس خمـر وأدرهــا صــرفاً علــى الجلاس
لا تخـف واشـياً ولا تخـش لومـاً فهــي راح تـدار دون احـتراس
ولـك العـز وهـو غايـة سـؤلي والتهاني واذا تناهي التماسي
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-