اللَّهُ أَكبر ما جَرى
الأبيات 54
اللَّـهُ أَكـبر مـا جَـرى أَم أَي خطــب قَـد عَـرى
اللَــــه أَي ملمــــة طرقـت فـأذعرت الـوَرى
وَمِــن الـذعور كَـأَنَّهُم أخــذتهم سـنة الكَـرى
هَل أَنَّهُ في السُور أَسرا فيــل أَعلــن مجهــرا
أَم هَل أَحاطَ بِها العَذا ب وَكُــل قَــوم أذعـرا
مـــا ذاكَ إِلا أَن بَــد رَبنــي النَـبي تَكـورا
وَالــدَهر أَفقَـد أَهلـه كَهـف الحِمايـة جَعفَـرا
بِــاللَه أَقســم أَن رب ع المَجـد أَصـبَح مقفرا
وَالـدينُ حُلَّـت مِنـهُ سا عـة بَينـه وَثقى العَرى
أبــت العلـى إِلا ضـَجي عــة جسـمه أن تقـبرا
وَالمكرمـــات تَوســدت بِــأزائه تَحـتَ الثَـرى
يـا ناعيـاً في مَوت كَه ف العـز أَعلـن مخـبرا
هَيجـت لـي حُزنـاً عَلـى أَمثــاله لَــن يصـبرا
لَـم تَـدر مـا فاهَت بِهِ شـَفَتاك فـي فيك الثَرى
تـاللَه قَـد أَشـجيت أَح مـد وَالبتـول وَحيـدرا
وَقَـد اقشـعرَّ لعظـم ما قُلــت الصـَفا وَتَفطَـرا
يـا طـالب المَعروف لا تَطـوي المخيف المقفرا
وَأرخ قلوصـــك أَنَّـــهُ قَـد غـابَ منتجع الوَرى
حمـد القعـود وَذم بَـع د وَفـاته هـول السـرى
يـا لَيـت شـِعري وَالَّذي فَقَـد الحِمـى لَن يَشعرا
هَـل يَهتـدي بَعد المضل ل إِذا مَشــى متنــورّا
كلا فَقَــد كـانَ الـدُجى بِمنــار جعفـر مبصـرا
مِـن للعفات إِذا اِشتكَت ألـم المَجاعـة وَالعرى
وَلِمَـن يـؤم الرَكـب بَع د وَفـاته يَبغـي القرى
وَلـــرب قائِلـــة أَرى يـا صـاح لَونـك أَصفَرا
وَأَراك تَجبهنــي بِـوجه ك غَيـر مـا كنـا نَـرى
وَأَراك صـــار تعانــد مـا بَيـن عَينك وَالكَرى
مـا بال جسمك أَيُّها ال جلـد الصَبور قَد اِنبَرى
فَأَجبتهـا وَالقَلـب فـي نــار الهمـوم تسـعرا
كفـيّ فَقَـد ذَهـب الَّـذي عاشـت بِنـائله الـوَرى
كُنـا وَكـان وَنَحـن مِـن هُ بِطيــب عَيـش أَعصـرا
فَلَـهُ بِـأَن يَهـب النَدى وَلَنــا بِــأَن نتبطــر
يَهـب الكَـثير وَلَم يَكُن لِجَزيلـــه مُســـتكثِرا
كــانَ الزَمــان بِكَفـه خَصـب المَرابـع أَخضـَرا
وَبِــوجهِهِ كـان الـدُجى كُالصــُبح أَبلَـج نَيـرا
حَتّـى مَضـى فَغَدا الصَبا ح بَكــل عَيــن أَكـدَرا
بِـأَبي الَّـذي ببكاه شا ركَنـي العَـذول وَأعذرا
وَيَقـول مِـن عَجـب أتـخ لـص دَمـع عَينـك أَحمَرا
هَلا مَزَجــت دَم الفــؤا د بِـدَمع عَينـك إِذ جَرى
عَجَبـاً لِـذاكَ الطود كَي فَ عَلى العَواتق قَد سَرى
وَالبَدر تمّ كَأَن فيهِ ال ليــل صــُبحاً مُســفِرا
كَيـفَ اِنزَوى وَالعود مِن هُ عَلـى الأَنـام تَعـذرا
يـا ثاوياً في مهبط ال أملاك جـــاور حَيــدَرا
إِن تُمسـي مَغبوطـاً نَزل ت جِنانهــا وَالأَقصــرا
فَـالقَلب منـي قَـد غَدا بِلظـى الجَـوى مُتسـعرا
آهـا أبـا الهادي فرز ؤك مــا أجـل وَأَكبَـرا
مِنـهُ الجِبـال تَكدكـدت وَالخافِقـــات تَضــجرا
فَاصـبر عَلى الجِلى فَأَن ت أَحَـق فـي أَن تصـبرا
لا تَبكيــــنَّ محجَّبـــاً نَـزل الجنـاب المُزهرا
وَسـَعى إِلى المختار كَي يَـرد السـَبيل الكَوثَرا
كَـذب الَّـذي قال المَكا رم أُقـبرت مُـذ أقبَـرا
إِن المَكـارم مِنـهُ قَـد رَجعـت إِلَيـك القَهقَـرى
فَسـَقى الآلـه ثَـرىً بِـهِ بــاتَ الصــَلاح مـدثرا
وَغـدا المَطاف لَدى مَلا ئِكَـة السـَما وَالمشعرا
جعفر الحلي
224 قصيدة
1 ديوان

جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.

شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.

وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.

له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.

1897م-
1315هـ-