أَبَرقٌ يُتَوِّجُ هامَ الرُبا
الأبيات 15
أَبَــرقٌ يُتَــوِّجُ هـامَ الرُبـا وَإِلّا فهاتيــكَ نــارُ القِـرى
كَــأنَّ ســناهُ عُيــونٌ مِـراضٌ يُحـاوِلنَ تَحقيـقَ شـَمسِ الضُحى
وَإِلّا فَتِلـكَ مَصـابيحُ قَبـلَ ان طِفــاءٍ يَثُـرنَ لِصـدعِ الـدُجى
وَإِلّا فَتلـــك ســيوفٌ تَميــل بِأيـدي كمـاةٍ عراهـا الوَنى
وَإلا مـــواطىءُ خيــلٍ علــى صـخورٍ تطـايَر مِنهـا اللَظـى
وَمـا من صُخورٍ تراها العيون ســوى غادِيــاتٍ تَـؤُمُّ الفَلا
تكـادُ تَطيـرُ اِشـتِياقاً لهـا إذا أَشـرَفَت ظـامِئاتُ الرُبـا
كَــأنَّ الثَـرى رام تَقبيلَهـا فمــدَّ إلَيهــا رُءوسَ الزُبـى
إذا هــيَ مَـرَّت بـوادٍ محيـلٍ وَجــرَّت عليـهِ ذُيـولَ الحَيـا
كَســَتهُ مطــارِفَ مــن سـُندُسٍ وَأَنسـَت جـوانبَهُ مـا الظَمـا
سَقى ريُّها العَذبُ عهدَ الشَباب فقـد كـان روضـاً شَهِيَّ الجَنى
إذ العيـشُ كالغُصـنِ في لينهِ يَميــلُ بِعبـءِ ثمـارِ المُنـى
أَقَلـبيَ كم ذا تُوالي الحَنينَ وكـم ذا يَشـوقُك عَصـرُ الصِبا
رُوَيـدَك إنـي رَأَيـتُ القُلـوب تَفَطَّـرُ مـن ذا وَمـن بعـضِ ذا
صـحِبتَ الأَسى بعدَ ذاكَ الزَمان كأَنَّـــك مُســـتَعذِبٌ لِلأَســـى