أهجُرِ النَومَ في طِلابِ العَلاءِ
الأبيات 22
أهجُــرِ النَــومَ فـي طِلابِ العَلاءِ وَصــلِ الصـُبحَ دائِبـاً بِالمَسـاءِ
وَالتَمِـس بِالمسـير فـي كـل قُطرٍ رُتبــةَ العــارِفين وَالحُكمــاءِ
إِن غَــضَّ الشــَباب فَقَّهَـهُ التَـر حــالُ شــَيخٌ فـي أَعيُـنِ العُقَلاءِ
وَمُقـامُ الحُسـامِ في الغِمدِ يُزري بِالــذي حــازَ مَتنُــه مـن جَلاءِ
فَـدَعِ الغِمـدَ يَبـدُ لِلعَينِ مِن فَض لِـكَ مـا كـانَ في زَوايا الخَفاءِ
إِنَّ أَمضـى الرِجـال مَن كانَ سهماً نافِــذاً فــي حُشاشـَةِ الغَـبراءِ
وَاللَبيبُ اللَبيبُ مَن دارَ في الأَر ضِ لِعلـــمٍ ينـــاله أَو ثَــراء
إِنمــا الأَرضُ وَالفَضــاءُ كِتــابٌ فَـــاِقرَأوهُ معاشــِرَ الأَذكِيــاءِ
وَاِقرِنـوا العِلمَ بِالسُرى رُبَّ علمٍ لــم تَحُــزهُ قَــرائِحُ العُلَمـاءِ
وَأَطيلـوا مـا كانَ من قِصَرِ العَي شِ بحَــثِّ الرِكــابِ فـي الأَنحـاءِ
وَطَـنُ المَـرءِ مَهـدُه وَبَقايـا ال كَــونِ بَيـتٌ لـه رَفيـعُ البِنـاءِ
وَمَعيـبٌ أَن تَصرِفَ العُمرَ في المَه دِ وَتَنسـى البَيتَ الوَسيعَ الفِناءِ
هــذه الفُلــكُ يَســتَحِثُّ خُطاهـا هَـزَجُ الريـحِ فـي صـحارى الماء
كَـم أَطـالَت مـدى الرَحيل وَوالَت هُ فعــادَت بِــالخَير وَالســَرّاءِ
وَهلالُ الســَماءِ يَــزدادُ نــوراً كلَّمــا خــاضَ لُجَّــة الظُلمــاء
لَـو وَنـى عَزمـهُ لما فازَ بِالقِد حِ المُعَلّـى فـي القُبَّـةِ الزَرقاء
خُلِــقَ المـرءُ لِلتَنَقُّـلِ فـي الأَر ضِ وَلِلســَعيِ لا لِمَحــضِ الثَــواء
فَتَحَــرَّك بِحُكــم طَبعِــك أَو كُـن حَجــرا فــي مَجاهــلِ البَيـداء
حَبَّـــذا رِحلــةٌ تُمَثِّــلُ تَمــثي لاً مزايـــا الأَســفارِ لِلقُــرّاء
قـد أَجـادَت فيهـا يَراعـةُ مُنشي هـا اِختِيـارَ الأَخبـارِ وَالأَنبـاء
فَأَجِــل فــي جَمالِهــا نَظــراتٍ فهـــيَ بِكــرُ الآدابِ وَالإِنشــاء
وَتَفَهَّــم حــديثَها ثــم ســافِر ليـس مَـن يَسـمعُ الحـديثَ كرائي