إلى كم عقيق الدمع بالسفح ينبعُ
الأبيات 29
إلـى كـم عقيق الدمع بالسفح ينبعُ ولـم يحـلُ لي الوجهُ الجميل وينبعُ
فكـل المُنى مَن في مِنى ولوى اللوى فـؤادي بمـن في المنحنى وهي أضلع
لئن نظــرت عينــي محاسـن غيرهـم لحـــقَّ عليهــا بالــدموع تُســبَّع
فمـا منظـر مـن ذاتهـم غيـر صارع وكــل مكــان هـم بـه فهـو مصـرع
وهـم سـلبوا لـبي وسـمعي ونـاظري وقلـبي فمـا فيـه إلى الغير موضع
ومــا لســواهم قـد تطلعـت إنمـا إلـى حضـرة المولى الشريف التطلع
إلـى رب بيـت المجد والكعبة التي إليهــا الأمــاني ســاجدات وركَّـع
إلـى حـرم الأمن المقام إلى الصفا إلـى ركـن ديـن اللَـه نفديه أجمع
فمـن ذا الذي يخشى من الدهر سطوة وهـذا ابـن عـون اللَـه عون ومرجع
فلــم تبلـغ الأفهـام بعـض صـفاته ولـم تـدرك الأوهـام مـا فيه مودع
طبـــاع جمــال لا تعــد فــذكرها يثنـي الـذي فيـه الطبـائع أربـع
تواضــع للحــق الــذي هـو أهلـه ومـا النجـم إلا مـن شـراكيه أوضع
لـه اللـه مجـداً فاق من فات قبله وليـــس لآت بعـــده فيــه مطمــع
فلـو كـان هـذا المجد في عصر تُبَّعٍ لــود مـن الأتبـاع لـو كـان تبَّـع
بنــى اللَـه ركنيـه لسـبطي نـبيه وهــل لبنــاء شـاده اللَـه مُوقِـع
فــإن بنـي الكـرار فـي كـل أمـة لأنــدى وأعلــى مـا يكـون وأشـجع
وإن بنــي الزهـراء زهـر ونـورهم فــذاتك أو زهــر وأنــت التضـوع
وجـدك ذو القـرآن والسـيف واللوا وأصـل الـورى وهـو الرسول المشرّع
فهل فوق هذا الفوق في المجد غاية إذا قلـت جـدي فـي القيامـة يشفع
وفـي الـدين والـدنيا ودادك رفعة وحبــك فــي يـوم القيامـة أنفـع
علـى غيـرك العليـاء أضـيق مسـلك وصــدرك مـن ظهـر البسـيطة أوسـع
أرى الفضل والإقدام والرأي والندى صـــناعة مولانــا ومنهــم تصــنّع
أرى كــل مـدح فيـك تحصـيل حاصـل لــذلك لــم يعـذب كلامـي المُصـرَّع
أرى في السوى الوصف الجميل جمالةً وفيــك كــأني قلــت إنــك تسـمع
وإن قصــيداً فــي مــديحك نظمــت قليــل لهــا أن الكــواكب تجمـع
وكــادت قصــيد فـي مـديحك عرّضـت يـرى حرمـةَ التقطيـع فيها المقطِّع
فلا حملــت عيــس المقاصــد أَربَـعٌ بمـن حملـت إن راضـها عنـك مربـع
وإن كــان رد الشــمسَ يوشـعُ إنـه تــذكَّر معنــىً مــن صـفاتك يوشـع
فـدم يا ابن خير الخلق خير زمانه فلا زلــت ممــدوحاً تضــر وتنفــع
علي الدرويش
628 قصيدة
1 ديوان

علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.

شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.

له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.

1853م-
1270هـ-