بُلبُلَ الدَوحِ مُطرِبَ الأَسحارِ
الأبيات 17
بُلبُــلَ الـدَوحِ مُطـرِبَ الأَسـحارِ نُـح عَلـى الغُصنِ شادِياً مُطمَئِنّا
رُبَّ عـــودٍ مُقطَّـــعِ الأَوتـــارِ مِثـلَ قَلـبي إِن مَسَّهُ اليَأسُ غَنّى
سـاكِنَ الرَوضِ إِن تَكُن غَيرَ ساكِن كَفُـؤادي أَنـا القَريـبُ النائي
بُــح بِشـكواكَ لا نَحيبـاً وَلَكِـن بَســـَماتٍ مَقرونَــةً بِالغِنــاءِ
وَحَـذارِ البُكـا بِتِلـكَ الأَمـاكِن غَيـرَ شـَدوٍ عَلـى الأَسى وَالعَناءِ
إِنَّ بَيــنَ الــوُرودِ وَالأَزهــارِ عـــاذِلاتٍ شــَوامِتاً يَســتَمِعنا
حائِمــاتِ الظُنــونِ وَالأَفكــارِ يَتَغـــامَزنَ خِلســـَةً بَينَهُنّــا
اكتُمِ الوَجدِ وَاِمنعِ الدَمعَ عَينَك وَتَمَــرَّغ عَلــى لُعـابِ الصـَباحِ
أَيُّ فَـرقٍ بَيـنَ الغُـرابِ وَبَينَـك غَيـرُ كَظـمِ الشَجى وَحُسنِ الصُداحِ
يـا غَريبـاً فـي وَكرِهِ إِنَّ بَينَك لَقَريــبٌ مِــن مَــوطِنِ الأَتـراحِ
إِنَّ فـي اللَيلِ مِن سِماتِ النهارِ أَمَلاً كــانَ فـي الأَصـائِلِ مُضـنى
كُلَّمــا لَفَّــهُ الــدُجى بِسـِتار لاحَ أَجلــى مِنـهُ أَصـيلاً وَأَسـنى
وَكَـذا القَلـبُ كُلَّمـا زادَ غَمّـا قَرُبَـت سـاعَةُ الرَجـا المَنشـودِ
فَاِكظِمِ الشَجوَ في اِبتِسامِكَ كَظما رُبَّ شــَجوٍ أَتــى بِخَيــرٍ مَزيـدِ
مـا تَـرى الـرَوضَ قَد تَبَسَّمَ لَمّا مَزَّقَتـــهُ مَعـــاوِلُ التَخديــدِ
بُلبُــلَ الـدَوحِ مُطـرِبَ الأَسـحارِ نُـح عَلـى الغُصنِ شادِياً مُطمَئِنّا
رُبَّ عـــودٍ مُقطَّـــعِ الأَوتـــارِ مِثـلَ قَلـبي إِن مَسَّهُ اليَأسُ غَنّى
فؤاد بليبل
47 قصيدة
1 ديوان

فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.

أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،

تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.

ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية

ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.

1941م-
1360هـ-