ما تحرجت يا يد البين بطشاً
الأبيات 29
مـا تحرجـت يـا يد البين بطشاً يفــتى ثــل للشــريعة عرشــا
أحمــد شـرع أحمـد فيـك أضـحى مقفـر الربـع بـدل الأنـس وحشا
مـا عهـدنا للبـدر قبلـك قبرا لا لعمــــري ولا لثهلان نعشـــا
لسـعتنا عليـك أفعـى الليـالي بيـن نـابين تنهـض القلب نهشا
فقـديماً نـدعو الكـواكب شـهباً وحـديثاً نـدعو الكـواكب رقشـا
أسـرع الحـزن بالفؤاد ارتكاضا يــوم تنعــى وبالعظـام تمشـى
فاســتقامت لـك الأضـالع قصـفا واســتهلت لــك المــدلع رشـا
فبــبيض طــوراً وطــوراً بحمـر أنقـش الـترب مـن ورائك نقشـا
قــد تشـب الأنفـاس وهـي نفـوس وتهـامى مـاء البكـا وهو أحشا
رعــت أقــدام حامليـك فطاشـت وتلــوت أيــديهم لــك رعشــا
كـــم تهجــت تحــت جنــح ظلام مســتمراً ترجــو الإلـه وتخشـى
وهجــرت الصــبا وصـمت هجيـرا بعيـون تنـدي البكـا وهي عطشى
لـو بغيـر الـثرى لنـا صح دفن واتخــذنا لطـائر القـدس عشـا
لحفرنــا لــك الفـؤاد ضـريحا واتخــذنا لـك النـواظر فرشـا
وبلــى صــرت بيـن حـور قصـور قـد أعـدت لـك الحريـر الموشى
لــم أخـل يـا أخـي أن قريضـي لا وعينيــك فـي مراثيـك ينشـى
لا يرعــك المصــاب جـل طروقـا يـا علـي الجنـاب وقيـت جهشـا
يقطــع السـيف بالضـريبة لكـن بالصـفا الصـلد لا يـؤثر خدشـا
حـالفت بيتـك المعـالي كما قد خــالفت بيـت مـن أسـراك غشـا
كــل أهليــك فضـل هـذا كهـذا مـا تسـاوت هـدب النواظر رمشا
مــن تجئه تجــده غـراً كريمـا وفــتى مفتيــاً وغيثــا أجشـا
وأويســاً أويــس زهــد ورشــد وإياســاً إيــاس فهــم وانشـا
يـا ابـن من قلد الجواهر عقداً راق للشـرح حليهـا يـوم تنشـى
هتــك الســتر ثـم عـن مشـكلات قـد جلاهـا تجلـو النواظر عمشا
يا سحاب الندى إذا المحل أكدى وسـراج الهـدى إذا الليل يغشى
وإمامـاً بـه اقتـدينا اهتدينا وغـوى مـن غـوى بفيفـاء غطشـا
إيـن لا أيـن مـن يجاريـك فضلا وارتياحـاً إلـى المعالي وبطشا
بمنـــال يـــرد كـــف أشـــلٍّ وانبلاج يصـــد مقلـــة أعشــى
دمــت للعـالمين ليثـاً وغيثـا بكلاً حالتيـــك ترجــى وتخشــى
محمد سعيد الحبوبي
152 قصيدة
1 ديوان

محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.

شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.

وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.

1915م-
1334هـ-