الأبيات 17
دمــوعي وهــي حمـرٌ مرسـلات وشـت بي عند أهلك لا الوشاة
أتنكر يا أخا القمرين لثمي وفـي خـديك مـن شـفتي سمات
فسـل عطفيـك كم طعنا فؤادي إذا علمـت بموقعهـا القناة
أتحكـي السـمر قدك باعتدال ومــا ثقفــت وهـن مثقفـات
وسـل كبـدي ففـي كبدي سهام بأهــداب الجفــون مريشـات
فلـو نزعـت لحاظـك عـن قسي لمـا حملـت سـواهن الرمـاة
لقـد وقعـت علـى كبدي كأني لأحـداق المهـا عنـدي تـرات
فصـلني إن وصـلت أخـا غرام فشـملي كـاد يصـدعه الشتات
وإن نظـر الزمـان إلي شزراً وكـادت أن تفـارقني الحياة
فقـد أحيـا بوصلك لي وتحيا بجـود محمـد الحسـن العفاة
فعنعـن فـي مـدائحه حـديثاً فـذاك أصـح مـا نقل الرواة
قد اختلفت طباع الناس نوعاً كما اختلفت بألسنها اللغات
فكــان أجلهـا شـأناً همـام تغنـت فـي مـدائحه الحـداة
فـتى قـد أعـوزت كفاه شبها وإن زعمتـه دجلـة والفـرات
همـا قـد شـرقا سـيراً فخصا مسـيلاً لـم تسـل منـه الفلاة
وقـد عمـت بداه الكون جوداً قـد امتلأت بـه الست الجهات
طمـا نهـر المجـرة من نداه فـــأنجمه أقــاحٍ نابتــات
محمد سعيد الحبوبي
152 قصيدة
1 ديوان

محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.

شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.

وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.

1915م-
1334هـ-