الأبيات 17
أسـرفت يـا إبليـس فـي الوسواس فــأعوذ منـك بـرب هـذا النـاس
أغـويتني مـن بعد ما استدرجتني مســتحوذاً حــتى علــى أنفاسـي
حسـنت فـي عينـي الشرور فجئتها وضــممت ارجاســاً الــى ارجـاس
ونفـذت فـي اعمـاق نفسـي فاتحا حــتى ملكــت منافــذ الاحســاس
فتعـــاورتني للشــكوك وســاوس ســـود وعــافت مجلســي جلاســي
افرغــت قلـبي مـن رضـى يقينـه وملأت بالشـــك المــبرح راســي
مــن بعـدما جرعتنـي مـر الأسـى اترعــت بالمصـل المخـدر كاسـي
ابليـس مـا اشـركتني فـي صـفقة الا قضــــيت علــــى بـــالافلاس
ابليـس انـت ولـي كل ذوي الهوى ابليــس انـك فـي الولايـة قـاس
لـم يبـق ممـا كـان لي قبلا سوى ثـــوب كخائبــة المنــى ادراس
تلقـي العداوة موغرا بين الورى فتــثير اجناســا علــى اجنـاس
ولو اعتقدت بهم شعورا في الردى لتبعتهــم تغــوى الـى الارمـاس
تـذكي الحـروب وانـت فيها سالم ممــــا يضـــرّ بـــانفس الاحلاس
اتعســت اقوامـا لتسـعد غيرهـم والشــر كـل الشـر فـي الاتعـاس
كــوخ حقيــر ثــم قصــر شـاهقٍ ومـــآتم فــي جنــاب الاعــراس
لا تسـتريح وانـت عنهـم فـي غنى حــتى توسـوس فـي صـدور النـاس
مــالي سـوى دمـع يفيـض ندامـة مـا سـوف اكتبـه علـى القرطـاس
جميل صدقي الزهاوي
956 قصيدة
1 ديوان

جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.

شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.

وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).

1936م-
1354هـ-

قصائد أخرى لجميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي
جميل صدقي الزهاوي

البيتان من مجزوء الرمل، وفهمي في البيت الثاني المرحوم فهمي المدرس وكان قد دعاه إلى حفلة بحضور الملك، فلم يحسن اختيار مقعد له في جوار الملك فارتجل البيتين، فرد عليه فهمي بقوله: