عش هَكَذا في علوٍّ أَيُّها العلمُ
الأبيات 14
عــش هَكَـذا فـي علـوٍّ أَيُّهـا العلـمُ فإننــا بــك بعــد اللَــه نعتصـمُ
عــش للعروبـة عـش للهـاتفين لهـا عش للألى في العراق اليوم قد حكموا
عــش للعـراق لـواء الحكـم تكلـؤه عيــن العنايـة مـن شـعب لـه ذمـم
عـش خافقـاً فـي الأَعالي للبقاء وثق بـــأن تؤيـــدك الأحـــزاب كلهــم
جــاءَت تحييــك مــن قــرب مبينـة أَفراحهــا بــك فـانظر هـذه الأمـم
كأَنَّمـا النـاس فـي بغداد إذ هتفوا بحــر خضــمّ بــه الأمــواج تلتطـم
إنَّ العيــون قريــرات بمــا شـهدت وَالقَلــب يفــرح والآمــال تبتســم
إِنِ احتقــرت فــإنَّ الشــعب محتقـر أَو اِحــترمت فــإن الشــعب محـترم
الشـعب أَنـتَ وَأَنـتَ الشـعب منتصـباً وَأَنــتَ أَنــتَ جلال الشــعب والعظـم
فــإن تعــش سـالماً عاشـَت سـعادته وإن تمــت مــاتَت الآمــال والهمـم
هَـذا الهتـاف الَّـذي يعلـو فتسـمعه جميعــه لــك فاسـلم أَيُّهـا العلـم
تتلــى أمامــك والجمهــور مسـتمع قصــيدة لفظهــا كالمــاء منســجم
لشـــاعر عربـــي غيـــر ذي عــوج علــى الفصـاحة منـه تشـهد الكلـم
يـا أَيُّهـا العلـم المحبـوب شـارته إنــا لـك اليـوم بالإجمـاع نحـترم
جميل صدقي الزهاوي
956 قصيدة
1 ديوان

جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.

شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.

وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).

1936م-
1354هـ-

قصائد أخرى لجميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي
جميل صدقي الزهاوي

البيتان من مجزوء الرمل، وفهمي في البيت الثاني المرحوم فهمي المدرس وكان قد دعاه إلى حفلة بحضور الملك، فلم يحسن اختيار مقعد له في جوار الملك فارتجل البيتين، فرد عليه فهمي بقوله: