الأبيات 30
حسـام الـبرق من غمد الغمامه سـطا فـي المحـل حتى جز هامه
وواراه بإنهـــاد الروابـــي فمــا نــاحت لفرقتـه حمـامه
ولكــن بالســرور شـجت وغنـت ومـالت فـوق أغصـان البشـامه
وقـالت مـات مـن كنـا إذا ما علا نجــد أنزلنـا فـي تهـامه
وقهقهــت الرعــود فجاوبتهـا ميـاه السـحب فـي روض السلامه
ومــزق حلــة الــداجي نهـار وعــراه ومــا راعــى ذمـامه
وبرقـع خـود أنجمـه الجـواري بنــور مـا نضـا عنـه لثـامه
وبنـت المـزن في مهد الروابي تعـاطت رضـع أطفـال الكمـامه
وألقــى العنـدليب دروس شـجو مـن الأوراق أسـكرت المـدامهن
وصــفقت الحيــاض فراقصــتها غــواني دوحهــا بـأعز قـامه
ومـن عجـب العجيـب شجى فؤادي بمـا أملـى ولـم أفهـم كلامـه
وكـم أثـرى ثراهـا مـن نقـود مــن الأزهــار أولتـه مرامـه
وقســم مــن دراهمهـا علينـا وقـال وفودنـا لكـم الكرامـه
فيــاللَه مــن روضــات أنــس تــذكرنا بهــا دار المقـامه
بكـت عين المياه بها ابتهاجاً وثغـر زهورهـا يبـدي ابتسامه
وفــض نسـيمها ختـم العـذاري مـن الأكمـام مـا حاشـى كمامه
الأهبــو إلــى اللـذات هبـوا وفضـوا مـن شـراب الأنـس جامه
وخوضوا يا ندامى في مياه الت تهـاني واهجـروا أهـل الملامه
فهــذي الكـاس بالإينـاس زفـت وسـاقيها حكـى كعـب بـن مامه
وهــذي الروضـة الغنـاء خـود لآلــي زهــر هافيهــا مـدامه
وفــي حافاتهــا يـا رب خـود تــذكرنا ســليمي أو أمــامه
وسلطان الملاح عزيز مصر التصا بــي هــز مــن تيــه قـوامه
وراح يــدير أقـداح التصـافي بلا ملـــلٍ لـــديه ولا ســآمه
ونادمنـــا بألفــاظ تحــاكي حاوتهــا علــى خــديه شـامه
بروحــي أغيـدا أبـدا يرينـي الهلال لظفــر أنملــه قلامــه
بــديعاً أحومـاً غنجـاً لعوبـا ظريفــاً وجهـه حـاز الوسـامه
بمفــرق شـعره والحسـن يبـدي صـباحي والـدجا مـن فوق هامه
رنــا ريمـا وأسـفر بـدر تـم وصــال مثقفــاً وشـدا حمـامه
وصــدق العشـق أوقفنـي عليـه فســلواني مســيلمة اليمـامه
أدام اللَــه دولتــه وأبقــى لنــا بشــعار عشــقته علامـه
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-