الأبيات 22
لــي اللَــه مــن صـب غريـق بلا ذنـب هـو بـي هـوى الغـادات في لجة الكرب
فمــا آن أن يرثــي زمــاني لعاشــق قصـاراه وصـل الفـائق القاعـد الكعب
فــواحيرتي مــا حيلــتي عـز مطلـبي فــــآه وآه ثـــم آه مـــن الحـــب
فيـا كبـدي ذوبـي ويـا مهجـتي ارحلي فقـد ضـاقت الأحـوال مـن شـدة الخطـب
رعـى اللَـه أوقاتـاً تقضـت بقـرب مـن أذاب الحشـى عشـقاً لدى البعد والقرب
فيــا طالمــا عـانقته وارتشـفت مـن مراشــفه خمــراً جيمعــي بهـا يصـبى
ايــا قلــبي المضــني تفتـت صـبابة ويـا مقلـتي بالـدمع زيدي على السحب
فإنكمـــا أصــل لمــا قــد لقيتــه ولـم لا وقـد أوقعتـم الصـب في الغلب
فلولاكمــا مــا حــن روحــي لغــادة حجازيـة الميلاد خسـبي بهـا بها حسبي
لطيفــة خصــر عبلــة العجـز لحظهـا نســينا بـه أفعـال عنـتر فـي الحـب
تعشـــقتها جهلاً علـــى حيـــن غــرة ومــا زلــت حـتى صـرت شخصـاً بلا لـب
لعمــرك مــالي مخلــص عــن شـدائدي سوى بالفتى المقصود في السهل والصعب
أبـى الخيـر عبـد اللَـه قطـب زمـانه عظيـم الحجـا والعلـم والغوث والوهب
سـليل الفـتى العبـاس والسـيد الـذي إليـه التجـائي في الرخاء وفي الجدب
أخـي المجـد رب الفضـل أكـرم بماجـد كريـم سـما فـوق السـما كيـن والقطب
أمـولاي يـا مـولى المـوالي أرح فـتى بمــأموله لا بهمــي ومرغـوبه العـذب
فــإني لــديك اليــوم ضــيف ونـازل ولـي فيـك ودشـاع فـي العجـم والعرب
وفــي القلــب آمــال جسـام وارتجـى بجــاهكم الأعلــى يجــود بهــا ربـي
فقـم بـي عفيـف الـدين فـي كـل حالة ولا تحـرم المسـكين مـن بحـرك الرحـب
فلــي فيــك ظــن بــل يقيــن محقـق ومثلـك مـات يخفـاه مـا حـل في قلبي
عليــك صــلاة اللَــه مـن بعـد أحمـد إمـام الـورى المختـار أفضـل من نبي
مـــع الآل والأصــحاب مــا لاح بــارق ومـا أضـحك الأزهـار دمـع مـن السـحب
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-