الأبيات 25
أعنفــه وهــو الصــديق المقـرب أشـــرق فـــي تعنيفــه وأغــرب
وأعلمـه عـن حالـة تجـرح الحشـى وأفصــح عنهـا فـي كلامـي وأعـزب
أقـــابله منــي بفيصــل مقــول إلــى هاشــم يعــزى علاه وينسـب
أبــث الـذي لا قيـت منـه وإننـي أحاشـي صـديقي أنـه اليـوم يكذب
ألا فـي سـبيل الغـي ما قد لقيته تـرى أم سبيل الرشد فالحال أعجب
قفـوا وانظـروا فعـل الخيل بخله قفـوا وابحثـوا عما جرى وتعجبوا
ومـا مـال قـارون مرادي ولم أقل علـوم أبـي السبطين عن ذاك أطلب
ومـا كـان قصدي غير تنزيه مهجتي بســفر يــروق النـاظرين ويطـرب
حـوى قطعـاً مـن نظـم أهل زماننا هـي النيـل إلا أنهـا منـه أعـذب
هـي الـروض لكن حين باكره الحيا هـي الـراح بل أبهى وأشهى وأطرب
ومـا هـي الأريقـة جـاد لـي بهـا جميـل المحيـا ألعـس الثغر أشنب
عـذيب اللما حلو الحديث يكاد من يخـــاطبه عــن حاضــريه يغيــب
هــو الظـبي إلا أنـه غيـر أخنـس هــو البـدر إلا أنـه ليـس يغـرب
هــو الغصـن إلا إن فيـه حـدائقا وعـن وصـفها كـل الـذي راح يطنب
فيـا أيهـا الخـل القـديم أخاؤه أسـاءك مـا أبـديه أم فيـه ترغب
وهـا أنـا مسـتفتيك فيمـن تكثرت عليــه وعــود وهـي للإنـس تجلـب
فــأول وعــد لــم يصــح فخلتـه كــأول فجــر فهــو فجــر مسـيب
فمـا حـال حالي يا أخي بعده فقل فرأيـك نعـم الـرأي والحزم أصوب
فهــل كـل فجـر أول عنـد بعضـهم أم الكــل شــيء واحــد لا يشـعب
فحثحـث جواباً ببهج النقل والحجا فمثلــك لا تخفــاه عنقـاء مغـرب
وبـادر لنا بالبدر يا بدر مسرعا لكيمـا ظلام العتـب بـالنور يذهب
وخــذها عروسـاً بالـدلال تـبرقعت تجـر ذيـول الـتيه عجبـاً وتسـحب
فما سام سام مثلها يا أخا الحجا ومـا حـام حـام نحوهـا يـا مهذب
تـرى كـل خـود دون معنـى جمالها خوادمهــا البنـي وسـعدي وزينـب
ودم وابـق واسـلم فـي سرور نعمة وعزلــه بكــر المــدائح تخطــب
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-