الأبيات 90
أتســال عــن عينــي لمــا هـي تـدمع وجســـمي نحيـــل والحشـــى يتقطـــع
وروحـــي كئيـــب والفـــؤاد بحســرة ومـا لـي سـهير الطـرف والقلـب موجـع
فمـا نـالني هـذا سـوى مـن فـراق مـن لـه النـور يبـدو فـي البقـاع ويلمـع
هـو المربـع الأسـنى الـذي فيـه ترتعي مـن الغيـد كـم خـود بهـا العقل يرفع
كمثــل الــذي فــاقت علـى كـل ربـرب ومــن نورهــا كالشـمس بـل هـو أسـطع
ألــم تــر أن الشـمس لمـا بـدت لهـا غـــدت بســـحاب مــن حيــاء تــبرقع
فللَـــه مـــن هيفــاء منــي تملكــت لهــا فـي سـماء القلـب مثـوى ومضـجع
كــذا وبــذاك الحــي مــن آل أحمــد ألــوف شــموس منهــم النــور يســطع
حمــاة هــداة قــد حمـوا ديـن جـدهم وأضـــحى بهـــم رأس الضــلالة يقمــع
كرام السجايا يا قد تساموا على الورى وســـرهم مـــن منبــع الســر مــودع
أيـــاديهم مثـــل الغــوادي عديــدة فمــن زارهـم بالسـؤال والخيـر يرجـع
ووفــي البلــدة الغـراء منهـم أيمـة ثقــاة ســراة قــد أجـابوا وأسـمعوا
ولاريـــب فـــي آل الرســول وحســبهم بـــه شـــرف فـــوق الســها يرتفــع
ولــم لا وعنهــم أذهــب الرجـس ربهـم وطرهـــم والـــذكر فـــي ذاك يقنــع
عليــك بهــم فـي حبهـم يحصـل الرضـا وإيــاك ســوء الظــن فيهــم فتقطــع
فشــانيهم فــي النــاس حقــاً محلــه محبهـــم فـــي جنــة الخلــد يرتــع
ومـــا الفخـــر إلا بـــالنبي محمــد هــو المصــطفى منـه الفيوضـات تنبـع
ولــولاه مــا سـادوا ولا بلغـوا العلا ولا كـــانت الا رجـــاس عنهــم ترفــع
وقــد لاح لــي أن أذكـر البعـض منهـم فإحصــــاء كــــل منهــــم يتمنـــع
فقــد ملــؤا الأرجــاء شـرقاً ومغربـاً وهـا أنـا فـي الوعـد الـذي قتل أشرع
فـــأمهم الزهـــراء ســـيدة النســا وخيـــر أب نعـــم العلـــي المفــرع
وريحــاً نتــاطه الشــهيدان مـن همـا يســـر همــا عنــا الشــواغل تــدفع
وحمـــزة مولانـــا الشـــهيد وصــنوه حليــف التقــى العبــاس أزكـى وأورع
كـذا جعفـر الطيـار ذو الفضـل والوفا كــذاك عقيــل مــن لـه الجـود يرجـع
وأكــرم بزيــن العابـدين الـذي سـما وذي العلــم وهــو البــاقر المتوسـع
وصــادقهم شــمس الهـدى قـامع العـدى وفخـــر العلا ذو الطاعـــة المتطــوع
علـــي العريضـــي العلـــى ونســـله هـــو المســـك مــا كررتــه يتضــوع
وللَـــه ذو الأســرار والمجــد نجلــه محمـــد النـــور العظيــم المشعشــع
وذو الحلــم عيســى والمعـرف والتقـى وأحمـــد نعـــم الزاهـــد المتقنــع
وذخــري عبيــد اللَــه أوحــد عصــره هزبــــر المزايـــا ســـيد متـــبرع
كـــذا علــوي نجلــه شــامخ الــذرى وفخــري جمــال الـدين مـن هـو مصـقع
كــذا نجلــه العلــوي شــيخ أوانــه وفضـــل علـــي مثلـــه ليــس يســمع
وصـــاحب مربـــاط المبجـــل نجلـــه هــو القطــب حقــا وهـو للسـر مشـرع
محمـــد الجـــد المحيـــط بجمعنـــا بنــــو علـــوي مـــن علاه تفرعـــوا
وثــن بمولانــا العلــي الــذي غــدا لــه النــور فـي كـل الجهـات يشعشـع
وشــيخ الشــيوخ الغــوث قطـب زمـانه أمــام العلا فــي اللـه بـالحق يصـدع
محمـــد الشــهم المقــدم مــن ســما ومــن قــد هــدى كــم حــائر يتضـرع
وخــدن الهــدى العلــوي شـنف بـذكره مســامع أهــل الكــون فالـذكر ينفـع
هـو القطـب من قد جاء بالمعتلى الذكا علـــي المعـــالي بالإغاثـــة يســرع
كـذا بـالعفيف المنتقـى ضـيغم الشـرى غريــب المعــاني عنـده الفـرق يجمـع
ونجــل العلـى المرتضـى معـدن التقـى جمـــــال بأســــرار العلا متلفــــع
أبــو الشـهم قطـب العـارفين وغـوثهم هــو العــارف الســقاف ذاك المـبرقع
ومـن حبـس الشـمس المنيـرة فـي السما كمــا أوقفــت لمـا دعـا اللَـه يوشـع
وأولاده الشــم الكــرام الــذي سـموا شــموس الهــدى فـي كـل علـم توسـعوا
ولا ســـيما الســـكران فــرد أوانــه ويــا لــك مــن صــنوله كــان يبـدع
هـو المفـرد المحضـار ليث الشرى الذي كرامــاته فــي حصــرها ليــس تجمــع
كـذا ابـن أخيـه العيـدروس الـذي سما طويـــل الأيــادي العــارف المتطلــع
يقـــول رقـــاب الأوليـــاء جيمعهــم غــدت تحــت أقــدامي ولاحكــم يمنــع
فيــا لـك مـن فـرد لـه القـرب منـزل وبـــدر لــه أفــق الســعادة مطلــع
وحـامي الحمـى قطـب العلا قـامع العدى علـى بـن أبـي بكـر لـه الفضـل أجمـع
كـذا الفخـر تـاج الأوليـاء أخو الندى أبــو أحمــد البحــر الخضـم المشـرع
وأخـــوان هــذا العــارفون جيمعهــم ســراة المعــالي للشــريعة يتبعــوا
وأعقــب مولانــا الشــهاب الـذي سـما هــو القطــب عـن ديـن الضـلالة يـردع
ونجـل الحسـين الفرد ذو الذوق والصفا ومــن ســره فــي نجلــه ليــس ينـزع
ويتلـــوه شـــيخ الأوليـــاء ورضــهم فللَـــــه روض بالكمــــالات ممــــرع
ونجلاه قطبـــاً كـــل علـــم كلاهمـــا عفيــف شــهاب منهمــا الكــون يسـطع
ولا تنــس مولانــا الصــفي الـذي صـفا هــو المصــطفى الصـوفي مـن هـو أروع
وعززهـــم فخرابـــرا بعهــم هــو ال محقـــق عبـــد القـــادر المتمتـــع
ونجـــل عفيـــف بحـــر كــل فضــيلة جمــال العلا غــوث البرايــا المـوزع
وصـــنواه زيـــن العابــدين عليهــم فقيــــه وصــــوفي وقطـــب وأرفـــع
كـذا الشـيخ حـاوي العلـم عـارف وقته ونجـــل الجمــال العــالم المتضــرع
ونجــل العلــي الفــرد عيــن أوانـه هـو الصـادق السـامي الهـدي المتـورع
كــذا نجــل شــيخ مـن تسـامى وسـيدي هزبــر الــوغى نعـم الجمـال المرفـع
وأولاده الســـامون فــي رتبــة العلا ذو العلـم مـن بحـر الحقيقـة يكرعـوا
علــي الرضــا جـم المناقبـل مـن علا وجــدي عفيــف الــدين مـن هـو أخشـع
أمــام المعـالي بـاذل المـال دائمـاً ففــي بــذله مثــل الحيــاحين يهمـع
وذو الحلـم مولانـا الـوجيه الـذي سما وقطـــب المعـــالي جعفــر المتضــلع
ورابعهـــم ركـــن الوفــود أمامنــا واســــتاذنا شـــيخ الملا المتطلـــع
وجــدي لا مــي معتلـى القـدر والـذكا هــو الفخــر بحـر العلـم للَـه يخضـع
كــذا والــدي أكــرم بـه فلقـد صـفا هــو المصــطفى عنـي بـه الشـر أدفـع
جميــــل المحيـــا ناســـك متهجـــد فكــم ليلــة قــد قـام والنـاس هجـع
وعمــي شــهاب الــدين صــالح عصــره وصــنوي عفيــف الــدين بـاللَه مولـع
أولئك أبــــائي فجئنــــى بمثلهـــم إذا مــا حوانــا فــي الريــة مجمـع
وقــد آن لــي أن أمسـك القـول ههنـا ففـــي حصــر أعــدادلهم عــز مطمــع
وإنــي فيهــم محســن الظــن دائمــاً وأبغـــض شخصـــاً راح فيهـــم يشــنع
وأرجـو بهـم نيـل السـعادة إذ هـم ال أئمــــة مـــن درويشـــهم لا يضـــيع
هنيــأ لمــن والـوه بالفضـل والهـدى ويـــل لمـــن عـــادوه ســوف يفجــع
هــم القـوم لا يشـقى جليـس لهـم بهـم هــم القــوم مــن بنيـانهم لا يضعضـع
أيــا صــاحبي إن عزفـي الـوقت مطلـب توســل بهــم إن شــئت بالسـؤل تنجـع
ولا تســـتمع قـــول العــواذل فيهــم فســـوف تراهــم بالمقــامع يقمعــوا
ألا يـا رسـول اللـه يـا أفضـل الـورى أغثنـــي فـــإني بالمعاصـــي أمتــع
ويـــا آل طـــه أدركـــواني بنفحــة فـــإني بكاســـات المنايـــا أجــرع
ويـــا كـــل أصــحاب النــبي محمــد أغيثــوا عبيــداً مــن خطايـاه يضـلع
ويــا أوليـاء اللَـه يـا صـفوة الملا بفضـــلكم حلـــوا العقــود ووســعوا
الهـــي بحـــق الأكرميـــن جميعهـــم أنلنــي بهــم ســؤلي فــأنت الموسـع
الـه اسـقني مـن شـربهم قـاطع الظمـا ســريعاً ســريعاً أنــت تعطــي وتمنـع
إلهــي بهــم فــاغفر ذنـوبي جميعهـا وأهلــي وأحبــابي ومــن لــي يرجــع
وأشــــياخنا والمســـلمين جيمعهـــم فعفـــوك عنـــي مـــن خطــاي أوســع
امتنــا علــى منهــاج أفضــل مرســل أمـــا البرايـــا مــن بــه نتشــفع
وصــــل عليــــه بكــــرة وعشــــية وآل وصـــحب ثـــم مـــن هــو يتبــع
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-