إلى كم نقاسي البحر يا أيها البحر
الأبيات 29
إلـى كم نقاسي البحر يا أيها البحر وحتـام ينـأى الـبر يـا أيهـا البر
أمـا قـد كفـى مـا قد جرى من حوادث ومـن عظمهـا قـد كاد أن يحرج الصدر
أيـا خيـر بحـر مـا لـه مـن سـواحل لــوراده منــه حلا الــورد والصـدر
أمــا كــل مــن أم الكــرام مكـرم وزائرهــم ينحــط عـن ظهـره الـوزر
أمـا آن بعـد البعـد أن يقرب الحمى أمـا ىـن بعـد الكسر أن يجبر الكسر
تلاف تلاف العبـــد يــا خيــر ســيد لـه الحكـم في الأقطار والنهى والأمر
فلــي نســب فيكــم ولـي حسـب بكـم لــه عنـت الأقمـار والشـمس والزهـر
أأخشـى وأنتـم لـي حمـاة وهـل يـرى يروعنــي خطــب ولــي منكـم النصـر
وهيهــات أن ينضــام مـن أم سـوحكم ولكنــه مــن جهلــه خــانه الصـبر
فــذلي بكــم عـز وفقـرى بكـم غنـى وبعـدي بكـم قـرب وعسـري بكـم يسـر
أغثنــا أب الفتيـان بـالفرج الـذي يعزبــه زيــد ويقلــى بــه عمــرو
ودكـدك بسـيف الحـال طود النوى وقل أزائرنــا بشــراك قــدامك البشــر
أيا ابن الأولى الباقين باللَه من به رقـوا في ذرى الأخبار حتى بدا الخبر
تخلــو ففــازوا بـالتحلي وأتحفـوا بكـأس التجلـي فـاعتلى الطي والنشر
ويـا أيها الغوث الوحيد الذي له ال كرامـات مثـل الغيـث ليـس لهـا حصر
وفـي مخـدع الأسـرار مثـواه كيـف لا ومـر قـاد جمع الجمع والصحو والسكر
أتينــاك نســتجيدك يـا خيـر منجـد وحشـو الحشـى مـولاي ممـا بهـا جمـر
وقـد خـانني صـبري الجميـل فذقت من مراراتـه مـا كـان مـن دونـه الصبر
فقـم بـي وأصـحابي فقـد قعـدت بنـا عظــائم آثــام بهــا ثقــل الظهـر
وأنتـــم لنـــا منــا ملاذ وملجــأ وأنــت لنـا فخـر وأنتـم لنـا ذخـر
لنــا أنفــس كـالميت أن لاح نفعهـا وكـالليث فـي كراتـه أن بـدا الضـر
أجرنـا سـريع الغـوث منهـا وكن لنا مجيبـاً فبحـر الفضـل ماشـائه النهر
وقـد أقبلـت تختـال فـي حلـة البها يتيمــة دردونهــا الغــادة البكـر
تأمــك يـا كهـف الوفـود ومـن لنـا بأوصـافه الغـرا حلا النظـم والنـثر
ومنيتهـــا منــك القبــول وحبــذا قبــول فـتى مـن غـوثه يطلـق الأسـر
فنــوا عليهــا بــالقبول ولا حظـوا محبرهـا العبـد الـذي خـانه الـدهر
وكونــوا لــه فــي الضـرتين فـإنه محـب لكـم يـا مـن بهـم يحصل الجبر
وأزكـــى صــلاة اللَــه ثــم ســلامه علـى جـدك المختـار مـا طلـع الفجر
كــذا آلــه الغــر الكـرام وصـحبه سـراة الهـدى والحمـد للَـه والشـكر
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-