ما دامَ رائِدَنا الإِخلاصُ في العَمَلِ
الأبيات 27
مـا دامَ رائِدَنـا الإِخلاصُ في العَمَلِ لا بُــدَّ نَبلـغُ يَومـاً غايَـةَ الأَمَـلِ
وَذو العَزيمَـةِ إِن رام المُحالَ فَلا يحــولُ دونَ منــاه أَوعـرُ السـُبُلِ
وَمَــن يُزَعزِعــهُ تَضــليلُ مُعتَمِــدٍ عَلــى قُـواهُ فهـذا لَيـسَ بِالرَجُـلِ
الحــقُّ لا بُـدَّ يُعلـى شـَأنَ صـاحِبِه وَالظُلـمُ يَدعو إِلى الخِذلانِ وَالخَطَلِ
وَالاتِّحــادُ قُــوىً لا يُسـتَهانُ بِهـا تَعنـو لهـا قـوّةُ البَتّـارِ وَالأَسـَلِ
فَوَحِّــدوا الـرَأيَ لا يَلعَـب بِلُبِّكُـم هَـوى النُفـوسِ فذا داعً إِلى الزللِ
أَمـران مَـن يَعتَصـِم يَوماً بحَبلهما فَالنُجــحُ رائِدهُ فــي أَيِّمـا عَمـلِ
هُمـا الثَبـاتُ وَتَوحيدُ القُلوبِ لِذا إِلَيهِمـا قـد دعانـا خـاتَمُ الرُسُلِ
وَإِن أَردتُــم مِثـالا صـالِحاً حسـناً فَسـعدُ أَبلـغ مـا تبغـون مِـن مَثَلِ
فَبِـالنَفيسِ وَبِـالنَفسِ العَزيـزَةِ قد ضـَحّى وَعَمّـا أَرادَ الشـَعبُ لـم يَحِلُ
كَـم وَقفـةٍ لَـم يَقفهـا غيرُهُ شهدت بـأنَّهُ فَـوق أَهـلِ الـرَأيِ وَالجَـدَلِ
وَلـم يُزلزلـهُ مـا لاقـى وَقد وَهَنَت عـزائِمُ الكـلِّ مِـن نَجـدٍ وَمِـن بَطل
قُوّادَنـا إِنَّ مِصـرَ اليـومَ قد وَضَعت آمالَهــا فيكُـمُ فَاِمضـوا بِلا مَهَـلِ
وَحَقِّقـوا مـا رَجَـت بِالفعل تحمَدُكُم فَخيـرَةُ النـاس مَـن يَفعل وَلم يَقُلِ
وَأَنقِـذوها مِـنَ الضيم المُهين لها وَحَرِّمـوا النومَ تَحريماً على المُقَلِ
فَقَـد عَرَفتُـم وَكُلُّ الناسِ قَد عَرَفوا عواطِـف الشـَعبِ نَحوَ المُخلِصِ البَطَلِ
مِلـكُ الشـُعوبِ بِـإِخلاصِ القُلوبِ لها وَلَيـسَ مِلـكُ قلـوبِ الشـَعبِ بِالحِيَلِ
وَالمَــرءُ ذِكـرى وَأَعمـالٌ يُخلِّـدُها وقــد كفــاكُم دَليلاً ســيرَةُ الأُوَلِ
وَالشاهِدُ العَدلُ تاريخُ الرِجال فَما يقــوله فهــو مَقبــولٌ بِلا جَــدَلِ
فَـإِن أَردتُم مكاناً في القُلوبِ لكم مُخَلَّـدَ الـذِكرِ فـي الأَجيالِ وَالدُوَلِ
فَحَقِّقــوا بِمَضــاءِ العـزمِ أُمنِيَـةً لِلشـَّعبِ يَنجـو بهـا من ذلكَ الخَطَلِ
لـم نَنـسَ وَقفَتَكم يومَ الكَريهَةِ إِذ عِفتُــم مَناصــبكم جمعـاً بِلا بَـدَلِ
أَيَّـدتُمُ الشـَعبَ تَبغـونَ النُهوضَ بِه وَالحَـقُّ لَـولا اتِّحادُ الرَأيِ لم نَصِلِ
وحينَمـا قـد قَرَأنـا فـي ضَمائِرُكُم آيـاتِ إِخلاصـِكُم ف الحـادِثِ الجَلَـلِ
تجــدَّدَت بعــد يَـأسٍ عنـدنا ثِقَـةٌ كمــا تجــدَّدَ فينـا بـاعِث الأَمَـلِ
لنســا بِعُبّــاد أَشــخاصٍ نُقَدِّسـُهُم لَســنا نُقَــدِّسُ إِلّا مَبــدَأَ الرَجُـلِ
سـَعدٌ وَمَـن معـه في الرَأي قادَتُنا مـا دامَ إِخلاصُهُم في القَولِ وَالعَمَلِ
أحمد الكناني
43 قصيدة
1 ديوان

أحمد محمد الكناني الأبياري.

شاعر مصري، درس في المدارس الأميرية، وله ديوان شعر.