أَعد الوداع فَما أَراكَ تَراني
الأبيات 52
أَعـد الـوداع فَمـا أَراكَ تَرانـي وأطـل بكـاك لـبين أَهـل البـان
فغـدا يفارقـك الفَريـق فتَنثَنـي متحســــــرا لنفـــــرق الحلان
وأَراك تنكــر حـب زينـب بعـدما شــهدت عليــك مـدامع الاجفـان
وَلَـم اختـدعت فبعت قَلبك يوم ذي ســلم بلا ثمــن فهـل لـك ثـاني
لَــولا النَسـيم الحـاجري وَروحـه مــا بـت تنـدب روضـة الريحـان
وَبــأبرق الحنــان منـزل زينَـب أَفَلا تحــــن لأبـــرق الحنـــان
نَزَلوا عَلى الريان من سفح اللوى فــأذابَني ظمــأ الــى الريـان
واهـالهم مـن حيـرة مـا طابَ لي زَمــن الصــبا الاوهــم جيرانـي
وأَنــا الفِــداء لهــاجر معتـب نســخ الوصـال بمعكـم الهجـران
أَكرَمتـــه فأهـــانني وَحفظتــه فأَضـــاعَني وأطعنـــه فَعَصــاني
ليـت الَّـذي كتب الفراق بعيد لي زمَنــي وَحيرانــي بشـعب زَمـاني
وَيهـب روح الانـس مـن قبل الحمى وارى خييمــات الحمــى وَتَرانـي
والـى الجنـاب الاهـدلي رمت بنا نجــب خلطــن السـهل بـالاحزان
وَنزلـن من كنفي سهام بساحمة ال قمـر المنيـر سـنا سـما الايمان
سـيف الهدايـة احمـد بـن محمـد علــم العنايـة فـارىء القـرآن
هـو فـي المراوعـة الخصيبة آية بشـــرية شـــهدت بـــه الثقلان
وَدَلائل الخيـــرات فيــه فــانه كالشــمس لا تخفــى بكــل مكـان
لا تقصــدن ســواه فهــو خَليفـة الرحمــن وابــن خَلائف الرحمــن
وانـزل عليـه فمـا نزلـت بسوحه الا نزلــت علــى ابـي الضـيفان
أَأَبـا محمـد انـت غايـة مَطلَـبي فـي النائبـات وَصـارمى وَسـناني
وَبنــور وجهـك رفعَـتي وَكَرامَـتي وأمــان خـوف بعـد خـوف امـاني
صـوّرت مـن حسـب ومـن نشـب ومن ادب ومــن يمــن ومــن ايمــان
وَخلقـت مـن شـرف ومـن كـرم ومن ملــك ومــن قمــر ومـن انسـان
مزجـت طباعـك بالسـَماحة وَالوفا فحــوت جميــع الحسـن والاحسـان
شـرف انـاف الـى منـاف واِنتَهـى كرمــا فَمـا دانـاه عبـد مـدان
مـــن دوحـــة نبويــة علويــة فـي اصـلها الزَهـراء وَالحسـنان
والاهــدليون الكِــرام فروعهــا وَثمــار ذاكَ المنصــب الصـنوان
لَـولا عَلـى الاهـدل السامي الذرا مـا افـتر نـور جـواهر الاكـوان
مـن أَيـنَ يـدرك مـدحه هَيهات لا وَاللَـه مـا قـاص اليـه وَدانـى
وَهُـو المصـفى مـن ذؤابـة هاشـم فــرد الزَمـان وفـرد كـل زَمـان
وابــوه حيــدرة واحمــد جــده واخــوه عبـد القـادر الجيلانـي
اضـحى مـزارا فـي سـهام بتربـة مزحــت بسـر الـبيت ذي الاركـان
شــهدت مشــاهد واشــرق نورهـا وَعلــت مراتبهــا عَلــى كيـوان
فبــه الامـام ابـن الأئمـة انـه في الناس مثل الزهر في البستان
ســلف ابــو خلـف غـدت آثـارهم فـي الجـود مثـل شـَرائع الاعيان
ملأ بنـــو ملأ بحـــور نوافـــل وَبــدور أنديــة وَحلــو مَجـاني
مـاذا تعامـل يا شهاب الدين من بـالرغم بـاع الربـح بالخسـران
فقــــر وافلاس وَدهـــر خـــائن وَهمــوم عائلــة وَضــيق مكــان
وَعَظيــم ديــن لا يَقــوم بحملـه رضــوى وَلا الصــخرات مــن ثهلان
وَحواســد وَشــوامت قــد قطعـوا نســبي وَبــاعوني بســوق هـوان
هَـل منك لي يا ابن الاهيدل عطفة تغنـي بهـا فقـري وَتصـلح شـاني
وَتقبلنـي مـن عـثرَتي وَتريحنـي بـالجود مـن همـي ومـن احزانـي
فوحـق مـن تعنـو الوجوه لوجهه ذي العــزة البـاقي وَكـل فـاني
مــالي الــى احـد سـواك علاقـة ترجــى وَلا ســبب يقــود عنـاني
وَسـمعت مـن ام العيـال تَواعـدا وَتهــدد امـا كـان فـي حسـباني
رجــب وَشــعبان قطعــت مـداهما صــبرا وعـز الصـبر فـي رَمَضـان
فبحـــق حقــك برنــى وامــدني بعــــوارف وَعَواطـــف وَحَنـــان
فَلَقَــد قصـدتك مـا دحالـك لائذا بـك مسـتجير امـن عنـاد زَمـاني
فقنـي بجاهـك من هموم الفقر في الـدنيا وَفـي الاخرى من النيران
وَبقيـت يـا قمـر الكمـال مكرما وَمنعمـــا بــالروح وَالريحــان
مـا هـب نجـدى النَسـيم وَما شدت ورقــاء ســاجعة عَلــى الاغصـان
وَتَقـول يـا سـبوح يـا قـدوس يا ربــاه يــا غوثـاة يـا منـاني
البرعي
95 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني.

شاعر، متصوف من سكان (النيابتين) في اليمن.

أفتى ودرس وله ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية.

والبرعي نسبة إلى بُرع وهو جبل بتهامة (كما ورد في التاج).

1400م-
803هـ-