وَدعتها وَالدَمعُ يقطر بَيننا

تشكر الموسوعة الأستاذ فواز شحادة على تصويب ما لحق البيت الثاني من أغلاط الطباعة وقد نبهنا إلى أن قول البرعي (وشمالها مشغولة مناقي) الصواب (مشغولة بعناقي) وقد قمنا بتعديل البيت بناء على رسالته.

الأبيات 39
وَدعتهــا وَالــدَمعُ يقطــر بَيننـا وَكـــذاك كـــل مـــودع مشـــتاق
شــغلت بِتَنشــيف الـدموع يَمينهـا وَشــــمالها مَشـــغولة بعنـــاقي
لَـو أَنَّ مالـك عـالم بجـوى الهـوى وَمحلـــه مـــن أَكبـــد العشــاق
مــا عــذب العشــاق الا بــالهوى وَلَــو اِســتَغاثوا غــاثهم بفـراق
والــى حَــبيب الزائريــن محمــد طربــت حــداة العيــس بالإعنــاق
يَهــديهمُ فــي اللَيـل نـور جلالـة كالشـــَمس طالعــة عَلــى الآفــاق
لَـم يَبـقَ منهـم للهَـواجِر وَالسـرى وَالشـــوق غيــر بقيــة الأرمــاق
يــا حَســرَتاه عَلـى زَمـان عـاقنى عنـــه وَســـار أَحبــتي وَرِفــاقي
نَزَلـوا عَلـى الكـرم العَريض بِماجد نفحــاته كــالغَيث فــي الاغــداق
حيـث الغيـاث المُسـتَغاث المُرتجـى علــــم الســــوء صـــفوة الخلاق
ذو الحسـن والاحسـان سر اليمن وال أيمـــان حـــاوى الخلــق والاخلاق
حـاوى المحامـد كامـل الصنفين في نفـــــع وَضــــر فاتــــح الاغلاق
يَلقى المَوالى وَالمَعالي منه في ال حــالين حلــو جنــى وَمــر مـذاق
فـــاذا ســـمعت فاحمــد وَمُحَمَّــد وَإِذا كنـــــتي فَقاســــِم الارزاق
العــاقب المـاحي الضـلاة بالهـدى ســاجى الــذوائِب ثــابت الاعـراق
هُــوَ مـن فـروع خَزيمـة بـدر سـرى فــي لَيــل كفــر مظلــم وَنفــاق
أمــن الالــه نضـاه سـيفا مصـلتا فيهــم وهــم فــي عــزة وَشــقاق
لنجـاره تعنـوا لمفـاخر مثـل مـا يَعنـوا السـها لِلشـَمس فـي الاشراق
وَلمعجــزات الرســل بــاع قاصــر عَـــن معجــزات اللاحــق الســياق
وَبمعكــم التَنزيــل طهــر قَلبــه فَكَفـــاه فضــل كــآبه المصــداق
هُـوَ واهـب الاعنـاق يـوم الجودبـل يَــوم الكَريهــة ضــارب الاعنــاق
لِلَّــه مـن أَسـرى بـه الرحمـن فـي أفــق العلــى بـدرا بِغَيـر محـاق
وَلمســجد الاقصــى اســتمر رحيلـه وَثَنــى الـى عـرش المُهَيمِـن راقـى
يـا صـاحِب القـبر المُنيـر بِيَـثرِب أَنـا مـن ذنـوبي فـي أَشـد وثـاق
نــاداك مــن بــرع أَسـير ذنـوبه أَفلا تمــــن عليــــه بــــالاطلاق
أَثقلــت ظَهــري بِالكَبـائر سـالِكا ســبل المهالــك صــحبة الفســاق
وَنقضــت عهــدا قَـد تقـادم عهـده يــا وافيــا بالعهــد والميثـاق
فـاعطف عَلـى عَبـد الرَحيـم برحمـة وافســح لــه عَـن ضـيق كـل خنـاق
وامنـع حمـاه مـن السـعاة وكن له خطبــا عَلــى الاعـداء غيـر مطـاق
واشـفع الـى البـاري لـه وَلسـربه وَقهـــم عــذابا مــاله مــن واق
وَبهجــرة المــرواح ثــم صــويحب هُــوَ مــن عَبيــد للــذنوب رقـاق
متعــرض العريــض فضـلك يـا رَسـو ل اللَـــه يـــوم الفقــر والاملاق
يَرجـوك فـي الـدنيا لنجـح مطـالب وَرَجاؤُنــا بــك يـوم كشـف السـاق
ازقــت بــي وَبــه أمنـا كـل مـا نَخشــاه مــن وجــل ومــن اشـفاق
صـدرت مـن النيـابَتين اليـك مـن مهـــدى حـــواش لِلمَديــح رقــاق
تَــذرى ريـاح المسـك مـن نَفحـاته فَيَهيــــج كـــل نَســـيم خفـــاق
زفــت اليــك وأَنـتَ مالـك عنقهـا لَبيـــك يــا ذا لمــن والاعتــاق
وَعَليـك صـلى اللَـه يـا علم الهدى عـــدد الحصــى وَالنبــت والاوراق
وَعَلـى صـحابتك الكِـرام وآلـك ال أعلام مـــا وجــدت حــداة نيــاق
البرعي
95 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني.

شاعر، متصوف من سكان (النيابتين) في اليمن.

أفتى ودرس وله ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية.

والبرعي نسبة إلى بُرع وهو جبل بتهامة (كما ورد في التاج).

1400م-
803هـ-