إِنَّ الْأَرَامِلَ وَالْأَيْتَامَ قَدْ يَئِسُوا
الأبيات 8
إِنَّ الْأَرَامِـلَ وَالْأَيْتَـامَ قَـدْ يَئِسـُوا وَطَـالِبِي الْعُـرْفِ إِذْ لَاقَـاهُمُ الْخَبَرُ
أَنَّ ابْـنَ لَيْلَـى بِأَرْضِ النِّيلِ أَدْرَكَهُ وَهُـمْ سـِرَاعٌ إِلَـى مَعْرُوفِـهِ الْقَـدَرُ
لَمَّـا انْتَهَـوْا عِنْدَ بَابٍ كَانَ نَائِلُهُ بِــهِ كَثِيــراً وَمِـنْ مَعْرُوفِـهِ فَجَـرُ
قَالُوا دَفَنَّا ابْنَ لَيْلَى فَاسْتَهَلَّ لَهُمْ مِــنَ الــدُّمُوعِ عَلَـى أَيَّامِهَـا دِرَرُ
مِـنْ أَعْيُـنٍ عَلِمَـتْ أَنْ لَا حِجَـازَ لَهُمْ وَلَا طَعَــامَ إِذَا مَــا هَبَّـتِ الْقِـرَرُ
ظَلُّـوا عَلَـى قَبْـرِهِ يَسـْتَغْفِرُونَ لَـهُ وَقَـدْ يَقُولُـونَ تَـارَاتٍ لَنَـا الْعِبَرُ
يُقَبِّلُــونَ تُرَابــاً فَــوْقَ أَعْظُمِــهِ كَمَـا يُقَبَّـلُ فـي الْمَحْجُوجَـةِ الْحَجَرُ
لِلَّـــهِ أَرْضٌ أَجَنَّتْـــهُ ضـــَرِيحَتُهَا وَكَيْـفَ يُـدْفَنُ فـي الْمَلْحُودَةِ الْقَمَرُ
الفَرَزْدَقُ
763 قصيدة
1 ديوان

الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.

728م-
110هـ-