أَحبابنا بجيرون

القصيدة مسمطة من روائع شعر ابن علوان، كتبها في دمشق يصف ما فيها من الطيور المغردة، وكان قد اتخذ لنفسه مذهبا في التصوف، أن يبحث عن منطق الطير، ويتأمل فيه قدرة الخالق فطاف في سبيل ذلك في البلاد ورحل رحلة واسعة ووُجد في شعره من أسماء الألحان وأدواتها والطيور وزقزقاتها ما يطول ذكره، واستخدم في أسماء بعضها شهرتها في عصره، فالشمخشال في البيت 19 قد لا يكون طائرا وإنما هو الناي بلهجة معاصريه وهو الشمشال اليوم، وهو يسأل الناي عن موعد التلاقي حسب ما هو مشهور من قصة أنين الناي ولوعة فراقه في ديوان جلال الدين الرومي (ت 672هـ 1273م) المعاصر تماما لابن علوان (665هـ 1267م) وكان صفي الدين ابن علوان في تعز بمنزلة جلال الدين في قونية

 وفي هذه القصيدة من أدوات آلات الموسيقى القانون في البيت 14

"باهوت" في البيت 15 أحد الطيور التي أغرم بوصفها وخصها بقصيدة على حدة أولها:

الأبيات 24
أَحبابنــا بجيــرون إِنّــي بكـم لمفتـون
بـاكي العيون محزون مجنـون غيـر مَجنـون
أَزعجـــت مــن بلادي كَأَنَّمــــا فـــؤادي
نـادى بـه المنـادي للوصـل وَهُـوَ مَسـجون
ســكران لَيــسَ أَدري مــن نشـوَتي وَسـكري
أَحــن ملــء صــَدري إِلـى الحَمائم الجون
طــوراً بطـور سـينا يحففـــن حورعينــا
مَمشـــوقة ردينـــا كنخلـــة بســـيحون
تَختــال بــل تَثنـى يُسـرى وَحينـا يُمنـى
إِذا مَشـــَت تكنّـــى أَغصـان بـان ياسـون
آســي وَخمــر كاسـي تمشـي عَلـى الكَراسي
ترمـي عَلـى القيـاس مـن حـاجبين كالنون
رقاصـــة المَغــاني ريحانــة الغَــواني
أســتاذة المَعــاني أَوتــار كـل قـانون
طــاؤوس طيــر طــه باهوتهـــا بهاهــا
سـبحان مـن براهـا لِلعاشــقين فــاتون
بـــدر إِذا تَجَلَّـــت غصــن إِذا اِســتَقَلَّت
مــزن إِذا اِســتَهَلَّت نيسـان بعـد كـانون
بـاللَه يـا شمخشـال يـا نور بهجة الحال
يـا سَلسـَبيل سلسـال يـا طيـف أَهل جيرون
حَتّــى مَـتى التَلاقـي فـالروح في التراقي
مــن حسـرة الفـراق هَـل هـم بذاك يدرون
بـــاللَه بلغيهـــم عنـــي وأَخـــبريهم
أَنـي القَتيـل فيهـم فَهَــل علــي يَبكـون
أحمد بن علوان
290 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن علوان أبو العباس صفي الدين.

صوفي يماني متأدب من قرية يفرس (كيفرك) من ضواحي مدينة تعز.

قرأ شيئاً من النحو اللغة ونظم الشعر وعمل كاتباً في بعض الدواوين السلطانية كما كان أبوه قبله.

وله ديوان شعر قال صاحب الطبقات موجود في أيدي الناس وعندى منه نسخة غالبه في التصوف وأورد نماذج منه (من كلام صفي الدين بن علوان -خ).

ألف كتباً ورسائل منها (الفتوح المصوفة والأسرار المخزونة -خ) تصوف في مكتبة الكاف بجامع تريم و(البحر المشكل الغريب -خ) رسالة تصوفية في مكتبة الرياض.

1267م-
665هـ-