تَشاحَنَت ذُبابَةٌ مَع نمله
الأبيات 19
تَشــاحَنَت ذُبابَـةٌ مَـع نملـه مـا بَيـنَ بولاقَ وَبَينَ الرَملَه
فَقـالَت الذُبابَـة اِسمَعوا لي وَإِن يَكُـن مـا قُلـتُ عَن فُضول
هَـل هَـذِهِ النملـة بِـي تُقاسُ مــا صـَحَ قَـطُّ بَينَنـا قِيـاس
تِلــكَ وَمــن يشـبهها خشـاشُ أَكلهــم الفتــات وَالقُشـاش
وَإِنَّنـي فـي الحسن كَالمَملوك أَجلــس فـي مـائِدَة المُلـوك
وَآكـل الطَعـام قَبـلَ النـاس وَطالَمــا وَطئت فَـوقَ الـراس
وَدائِمــاً أَرتشــف الثغـورا وَأَركَــب النُهـود وَالصـُدورا
وُيُسـتَعار الحسـن مِـن سَوادي وَكُــل غــادٍ أَزدَري وَبــادي
قـالَت لَها النملة يا ذُبابَه كُفّـي كَلامـاً لَـم أَجِـد صَوابه
نَعــم حَضـَرتِ مَجلـس المُلـوك لَكِنَهُــم وَاللَــه لا عنــوكي
وَالأَكـل قَبل الناس ذي شَراهه يـوجب فيـك البُغض وَالكَراهَه
وَمــوطئ الــرُؤوس تـذكرينه فَــذاكَ شـَيء لَسـت تَعرفينـه
إِذ تَسـتَوي عِندك رَأس القاضي بِــرَأسِ كَلــبٍ نابــح عَضـّاض
وَرُبَمــا بِاليَــد تُمســكينا وَبَيــنَ إِصــبَعين تُهلكينــا
يـا سوء ما سُمِّيتِ هَذا الاسما قَـد وَسـموا بِهِ الطُفَيل وَسما
فَـاِرتَجعي عَن الخَنا وَاِزدَجِري فَلَيــسَ كُــلُّ أَســوَدٍ بِعَنبَـرِ
وَهـاكَ قَد ذَكَرتِ ما لَم تَعقلي وَالفَخـر لَيـسَ بِكَلام المبطـلِ
وَالعاقـل الكافي مِن الرِجالِ لا يَنثَنــي بِزخــرف المَقـالِ
لا تَفتَخـر فَكـثرة المُفـاخَره تَدعو إِلى العِنادِ وَالمُشاجَره
محمد عثمان جلال
204 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.

شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .

اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.

وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.

ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .

ولاقته المنية1898 م.

له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر،

وديوان الزجل والملح.

1898م-
1316هـ-