السَبعُ لَما ماتَ وَاضمَحَلّا
الأبيات 22
الســَبعُ لَمـا مـاتَ وَاضـمَحَلّا قـالوا وَمَـن مِـن بَعـدِهِ يُوَلّى
نجلــب تــاجه هُنــا بِنَفسـه وَمَـن يَجـى التـاج بِقَدر رأسه
فَهـوَ الَّـذي مِـن بَعـدِهِ يُنَصـَّبُ وَفَـوقَ مَطلـوق العنـان يركَـب
فَأَحضـروا التـاج وَكانَ واسِعا يَــدخل رَأسـين وَجسـمين مَعـا
وَحَضــَر الــدُبُّ وَحَطَّــهُ عَلــى خَيشـــومه لِصـــَدره فَنَــزَلا
وَالعجــلُ ذو قرنَيـن بـارِزين وَالفيـلُ ضـَخم الرَأس وَاليَدَين
وَجَــرَّب الجَميـع حَتّـى القـرد وَكـــانَ لا يَـــأبى وَلا يَــردُّ
بَـل أَخَـذَ التـاج عَلى أَكتافِهِ وَأَخَـذَ الوحـوشُ فـي اِستلطافِهِ
وَاِتَفَقـوا أَن يَحفَظوا ذاكَ مَعَه وَنَهضـوا لَـهُ إِلـى المبـايعه
وَالثَعلـب المَكـار مـا تَكَلَما وَللّــذي نَــوى عَلَيــهِ كَتمـا
وَبَعـد أَن حَيـاه حكـم العاده قـالَ لَـهُ يـا ملـك السـَعاده
إِنـي وَجَـدت اليَوم في البريه كنــزاً وَقَـد سـَمّوه بِـاللَقيّه
وَذاكَ لا يصـــلح إِلّا للملـــك لِأَنَّـــهُ لِكُــل كنــز يمتلــك
فَسـمع المَيمـون قَـول الثَعلب وَراحَ يَســعى معجبـاً بالـذَنب
حَتّــى أَتــى بِـهِ لِفَـخٍّ نُصـبا وَعَـن عُيـون القـرد قَـد تَخبَّى
وَالقـرد لا يَخفـاك ذو رعـانه لا يَســـتَقرُّ ســـاعَةً مَكــانه
وَإِنَّمــا يَنــطُّ قُــل بِالفعـل نَــطّ فَجـاءَ مِـن وَراءِ العَقـل
وَدبَّ في الكنز وَفيهِ ما اِحترك لِأَن هَـذا الكنز كانَ في الشرك
فَســخر الثَعلــبُ مِنـهُ يَومـاً وَأَحضـر الجَمـع وَلَـمَّ القَومـا
وَقـالَ يا قَوم انظرو ما وَقَعا إِن الَّــذي نَصــَّبتموه وَقَعــا
فَجَــرَّدوه عَـن لِبـاس المَنصـب وَعلمــوا كُنــه كَلام الثَعلـب
وَاعتَرَفــوا بِقيمـة المَفقـود وَالتــاج لا يَصــلح للقُــرود
محمد عثمان جلال
204 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.

شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .

اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.

وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.

ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .

ولاقته المنية1898 م.

له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر،

وديوان الزجل والملح.

1898م-
1316هـ-