الأبيات 8
أفــي كـل يـوم تحفـة وتفقـد بفضــل نـوال واهتبـال يؤكـد
لقد فاز قدحي في هواك وقابلت مطـالع حـالي فـي سمائك أسعد
تـبرعت بـالمعروف قبـل سؤاله وعـدت بما أوليت والعود أحمد
فأتـأق حوضـي مـن نـداك تبجس ونمـق روضـي مـن رضـاك تعهـد
أمــا وصـنيع زارنـي بجمـاله حـديث كمـا هب النسيم المغرد
لقـد هز أعطاف القوافي وهزني الـى شـكر إحسـان أغيب فيشهد
فـان أنـا لم أشكرك صادق نية قـوم عليهـا آيـه الفصح تعضد
فلا صـح لـي ديـن ولا بـر مذهب ولا كرمـت نفسـي ولا طـاب مولد
ابن عمار الأندلسي
77 قصيدة
1 ديوان
أبو بكر محمد بن عمار بن الحسين بن عمار المهدي. وزير المعتمد ابن عباد وأحد كبار شعراء الأندلس

مولده في شلب، في قرية من أعمالها تدعى شنبوس وقد لقي حظوته ومهلكه سواء على يدي المعتمد بن عباد، اصطحبا في شلب التي وليها المعتمد فاستوزر ابن عمار وسلم إليه جميع أموره حتى غلب عليه غلبة شديدة. فعمد المعتضد إلى التفريق بينهما، ونفى ابن عمار فطوف في أرجاء الأندلس مغترباً إلى أن توفي المعتضد سنة 462ه‍ فخلفه المعتمد.

فعاد ابن عمار إلى سابق عهده وأرسله المعتمد لإطفاء الفتنة في مرسية فظفر بذلك وأراد الاستبداد بأمرها وأعلن الاستقلال بها حتى افتكها بعض الثوار منه فتشرد بعدها إلى أن وقع في يد المعتمد وهو في قرطبة فسجنه في إشبيلية ثم قتله سنة 479ه‍. قال العماد في الخريدة: أبو بكر ابن عمار وزير المعتمد هو وأبو الوليد بن زيدون في حسن الشعر فرسا رهان، ورضيعا لبان، وقد ذكر أكثر الأدباء بالأندلس أنهما أشعر أهل عصرهما، وقتله المعتمد، وكان أقوى الأسباب في قتله أنه هجاه بشعر ذكر فيه أم بنيه المعروفة بالرميكية وأوله:
ألا حـي بـالغرب حيـاً حِلالا ..

ويقول:

تخيرتهـا مـن بنات الهجان رميكيـة لا تسـاوي عقالا
فجـاءت بكـل قصـير الذراع لئيم النجارين عماً وخالا
1086م-
479هـ-