الأبيات 13
وفيــت لربــك فيمــن غـدر وانصــفت دينــك ممـن كفـر
وقمـت تطـالب فـي النـاكثي ن مـر الحفـاظ يحلـو الظفر
بعاطلـة مـن ليـالي الحـرو ب اطلعـت رأيـك فيهـا قمـر
ولــم تتقـدم بجيـش الرجـا ل حــتى تقـدم جيـش الفكـر
فـان يجنـك الفتح ذاك الاصي ل فمن غرس تدبير ذاك الشجر
تعـالي الخـوارج حـتى بـرز ت تقـوم مـن خـدها مـا صعر
واقبلتهـا الخيل حمر البنو د دهـم الفـوارس بيض الغرر
فكـروا فلـم يغنهـم من مكر ر وفـروا فلم ينجهم من مفر
ودارت دمـــاؤهم كـــالكؤو س وفــاحت نفوسـهم كـالزهر
فعــاقر سـيفك حـتى انحنـى وعربــد رمحـك حـتى انكسـر
وكـم نبـت في حربهم عن علي ى ونـاب عن النهروان النهر
تمتـع فقـد سـاعفتك الحيـا ة بريـح الحديقـة غب المطر
وعـش فـي نعيـم ودم في سرو ر ولا ســر ربـك مـن لا يسـر
ابن عمار الأندلسي
77 قصيدة
1 ديوان
أبو بكر محمد بن عمار بن الحسين بن عمار المهدي. وزير المعتمد ابن عباد وأحد كبار شعراء الأندلس

مولده في شلب، في قرية من أعمالها تدعى شنبوس وقد لقي حظوته ومهلكه سواء على يدي المعتمد بن عباد، اصطحبا في شلب التي وليها المعتمد فاستوزر ابن عمار وسلم إليه جميع أموره حتى غلب عليه غلبة شديدة. فعمد المعتضد إلى التفريق بينهما، ونفى ابن عمار فطوف في أرجاء الأندلس مغترباً إلى أن توفي المعتضد سنة 462ه‍ فخلفه المعتمد.

فعاد ابن عمار إلى سابق عهده وأرسله المعتمد لإطفاء الفتنة في مرسية فظفر بذلك وأراد الاستبداد بأمرها وأعلن الاستقلال بها حتى افتكها بعض الثوار منه فتشرد بعدها إلى أن وقع في يد المعتمد وهو في قرطبة فسجنه في إشبيلية ثم قتله سنة 479ه‍. قال العماد في الخريدة: أبو بكر ابن عمار وزير المعتمد هو وأبو الوليد بن زيدون في حسن الشعر فرسا رهان، ورضيعا لبان، وقد ذكر أكثر الأدباء بالأندلس أنهما أشعر أهل عصرهما، وقتله المعتمد، وكان أقوى الأسباب في قتله أنه هجاه بشعر ذكر فيه أم بنيه المعروفة بالرميكية وأوله:
ألا حـي بـالغرب حيـاً حِلالا ..

ويقول:

تخيرتهـا مـن بنات الهجان رميكيـة لا تسـاوي عقالا
فجـاءت بكـل قصـير الذراع لئيم النجارين عماً وخالا
1086م-
479هـ-