الأبيات 28
كيـف اعـززت على الدليل وقطعــت أسـبال الوصـول
وقتلتنـــي وزعمـــت أن ن الــذنب منـا للقتيـل
وعليــك جاهــدت العـدا واليـك ملـت عـن العذول
يــا قـاتلي ودمـي بصـف حــة خــده أهـدى دليـل
مـا أليـق الفعـل الجمي ل بـذلك الـوجه الجميـل
أبـرزت فـي خلـق الكـري م وراءه خلــق البخيــل
ودعـــوتني حــتى أجــب تـك ثـم حـدت عن السبيل
جــد بالقليـل فـان نـف سـي منـك تقنـع بالقليل
واذكــر علـى زمـن قطـع نـــاه بصــافية شــمول
اذ نســحب الأذيــال مـا بيـن الخليج الى النخيل
ونحــل مـن سـيف الغـدي ر بقبــة الظـل الظليـل
والــروض ممطــور تنــم عليــه أنفــاس القبـول
والشـــمس ترمقنــا خلا ل الغيـم عـن طـرف كليل
إبـان يحـدو الرعـد مـن ورق الســحائب كـالحمول
ويهــز كــف الــبرق ال آفــاق مرهفــة النصـول
زمــن ســتبكيه الحمــا م معـي وتـذهل عـن هديل
يــا بــرق أد رســالتي تفـديك نفسـي مـن رسـول
واطلـع علـى شـرفات حـم ص قـراره الشـرف الاثيـل
فـاذا اجتلاك ابـو الولي د بنـاظر اليقـظ النبيل
فـاقرأه مـن قلـبي سـلا م يقتضــي حسـن القبـول
يـا غـرة الزمـن البهـي م وعــزة الأدب الــذليل
ومحكــم القلــم القصـي ر على شبا الرمح الطويل
أعلمـــت أنـــي خــادم ذكـراك بالشـكر الجزيـل
لــم اســتحل عمـا عهـد ت مـع الزمـان المستحيل
اشــفع عنايتــك الجلـي لة لي لدى الملك الجليل
ولئن أجبــــت لراغـــب وأفلــت عــثرة مسـتقيل
فلكــم أبيــت بمثلهــا وهـي الصـنيمة من مثيلي
يـا أنـس بـدر في الظلا م وبـرد ظـل فـي المقيل
ابن عمار الأندلسي
77 قصيدة
1 ديوان
أبو بكر محمد بن عمار بن الحسين بن عمار المهدي. وزير المعتمد ابن عباد وأحد كبار شعراء الأندلس

مولده في شلب، في قرية من أعمالها تدعى شنبوس وقد لقي حظوته ومهلكه سواء على يدي المعتمد بن عباد، اصطحبا في شلب التي وليها المعتمد فاستوزر ابن عمار وسلم إليه جميع أموره حتى غلب عليه غلبة شديدة. فعمد المعتضد إلى التفريق بينهما، ونفى ابن عمار فطوف في أرجاء الأندلس مغترباً إلى أن توفي المعتضد سنة 462ه‍ فخلفه المعتمد.

فعاد ابن عمار إلى سابق عهده وأرسله المعتمد لإطفاء الفتنة في مرسية فظفر بذلك وأراد الاستبداد بأمرها وأعلن الاستقلال بها حتى افتكها بعض الثوار منه فتشرد بعدها إلى أن وقع في يد المعتمد وهو في قرطبة فسجنه في إشبيلية ثم قتله سنة 479ه‍. قال العماد في الخريدة: أبو بكر ابن عمار وزير المعتمد هو وأبو الوليد بن زيدون في حسن الشعر فرسا رهان، ورضيعا لبان، وقد ذكر أكثر الأدباء بالأندلس أنهما أشعر أهل عصرهما، وقتله المعتمد، وكان أقوى الأسباب في قتله أنه هجاه بشعر ذكر فيه أم بنيه المعروفة بالرميكية وأوله:
ألا حـي بـالغرب حيـاً حِلالا ..

ويقول:

تخيرتهـا مـن بنات الهجان رميكيـة لا تسـاوي عقالا
فجـاءت بكـل قصـير الذراع لئيم النجارين عماً وخالا
1086م-
479هـ-