الأبيات 11
أشــاقك بــرق أم جفــاك حــبيب فليلــك فضــفاض الــرداء رحيـب
إلـى اللـه اشكو أن مالك في دمي شــريك ومــالي فـي هـواك نصـيب
أتـدرين مـن كلفـت عينيـك قتلـه وقلــت فــتى لا يســتفيد غريــب
ستنصـره مـن مهـرة الخيـل ترتمي بــأعلام نصـر فـي الـوغى وتـؤوب
تسـاموا بلخـم فاسـتهلت سـماؤهم بغييـــن منهـــا ذائب ومـــذيب
بــدور ولكــن الســماء محــارب وأســـد ولكــن العريــن حــروب
مزحت فاني يا ابنة الفيل لم أكن لأفشـــي ســـراً ضـــمنته قلــوب
سأشـهد قـومي أن طرفـك مـن دمـي بريــء وإن كــان الفتـور يريـب
وكيـف أرى فـي الغدر نهجاً لسالك وعهــدي بالملــك الــوفي قريـب
فـتى نسـخ الغـدر اقتضـاء وفائه فلا تحكمـــي أن الوفــاء غريــب
أغــر يغيـر الملـك منـه بكـوكب لــه فــي سـماء المشـكلات تفـوب
ابن عمار الأندلسي
77 قصيدة
1 ديوان
أبو بكر محمد بن عمار بن الحسين بن عمار المهدي. وزير المعتمد ابن عباد وأحد كبار شعراء الأندلس

مولده في شلب، في قرية من أعمالها تدعى شنبوس وقد لقي حظوته ومهلكه سواء على يدي المعتمد بن عباد، اصطحبا في شلب التي وليها المعتمد فاستوزر ابن عمار وسلم إليه جميع أموره حتى غلب عليه غلبة شديدة. فعمد المعتضد إلى التفريق بينهما، ونفى ابن عمار فطوف في أرجاء الأندلس مغترباً إلى أن توفي المعتضد سنة 462ه‍ فخلفه المعتمد.

فعاد ابن عمار إلى سابق عهده وأرسله المعتمد لإطفاء الفتنة في مرسية فظفر بذلك وأراد الاستبداد بأمرها وأعلن الاستقلال بها حتى افتكها بعض الثوار منه فتشرد بعدها إلى أن وقع في يد المعتمد وهو في قرطبة فسجنه في إشبيلية ثم قتله سنة 479ه‍. قال العماد في الخريدة: أبو بكر ابن عمار وزير المعتمد هو وأبو الوليد بن زيدون في حسن الشعر فرسا رهان، ورضيعا لبان، وقد ذكر أكثر الأدباء بالأندلس أنهما أشعر أهل عصرهما، وقتله المعتمد، وكان أقوى الأسباب في قتله أنه هجاه بشعر ذكر فيه أم بنيه المعروفة بالرميكية وأوله:
ألا حـي بـالغرب حيـاً حِلالا ..

ويقول:

تخيرتهـا مـن بنات الهجان رميكيـة لا تسـاوي عقالا
فجـاءت بكـل قصـير الذراع لئيم النجارين عماً وخالا
1086م-
479هـ-