ابوها يريك البؤس في عهد لهوه
الأبيات 24
ابوهـا يريـك البـؤس في عهد لهوه وامهـا فـي عهـد المسـرات مأتمـا
وَقَـد خيـم الحـزن المجسـم فـوقهم وواهـا اذا الحـزن المجسـم خيمـا
وَما أَهل لَيلى بين ذاكَ سشوى امرىء يـرى العَيـش اوصـابا واخـر مبهما
يَجــس لهــا الكـف الطَـبيب وَكفـه تمثـل عنـد البنـت صـابا وَعلقمـا
وَيشــخص فـي لَيلـى وَيَنظـر بَعـدَها الـى والـد ركنـا مـن البيت لازما
يعزيــه بــالعين الَّـتي رب نظـرة بهـا نحـو مَرمـوق تفـوق التكلمـا
ولمـا اِنحَنـى بالبـاب عنـد خروجه يســلم بعــض الحـزن للأَهـل سـلما
رات اهلهــا لاذوا بهــا وَكــأَنَّهم يريـدون أَن يسصـحبوها إِلـى السَما
فانطقهــا حــب التَشــفي واظهـرت لهـم باسـها واليـاس فيهـم تجسما
وَقـالَت تَبكـون املصـاب وَلَـم يَكـن لنيرانــه غيــر التَعنــت مضـرها
يعــز عليكــم مـوت شخصـي وقبلـه بعثتم لِقَلبي المضوت مذ كان مغرما
فَمـا لـي أَراكـم حول نَعشي جَميعكم ســِوى واحِـد بعـدي سَيَقضـي متيمـا
تقـــدم كـــل محــدقا بِتَعاســَتي واحمــد وَيلــي آه لــن يتقــدما
دعـوه يكـن يـوم اِرتِحـالي مشاهدا فَتــاة رات عيــش الهَـوان محرمـا
دعـوا عينـه تبصـر مَسـائي فان لي فــؤادا إِذا جـاءَ الحَـبيب تنعمـا
دعــوني اودع مــن قضــيت بحبــه اسـى علنـي القـي المناجاة باسما
وَجـاءَ ابـن عـم البنـت يصفر وجهه إِذا مـا دضـنا منهـا قَليلا وَكلمـا
فَعـادَت اليهـا الروح وافتر ثغرها كــذلك ثغــر القـوم لمـا تبسـما
وَقـالَت لَهُـم خلـوا حَبيـبي بِجانِبي قَليلا فولـــوا كلهـــم وَتقـــدما
اشـارَت إِلى الكُرسي وَلما استوى به عَلـى خـدها الـدمع اِسـتَوى وَتنظما
وَقـالَت بصـوت يجعـل الرطـب يابِسا لَقَــد آنَ مَــوتي ان مَـوتي تحتمـا
وَلكــن لـي سـرا خَطيـراً اريـد أَن ابثكـــه كَــي تَســتَفيق وَتَعلمــا
هنـاك يَكـون المَـوت راحَـتي الَّـتي اؤملهــا فاســمع حَــديثي مقسـما
وَمــذ فتحــت فاهـا لتطلـع حبهـا عَلـى السـر مـاتَت قبَـل أَن تَتَكَلما
أبو بكر التونسي
97 قصيدة
1 ديوان

سعيد أبو بكر التونسي الساحلي المكني.

والمكنين بلاد في تونس.

تربى في تونس ونشأ وسمع وبصر وتعلم وفقه وأشعر فكان شعره مرآة ما تأثرت به نفسه من أحداث في مطلع هذا القرن.

ولد على أبواب القرن العشرين في أكتوبر عام 1889 في بلده مكنين وكان من أسرة طيبة فدخل أحدى الكتاتيب ثم ترقى من مدرسة إلى أخرى وتعلم شيئاً من الفرنسية و تربى على الأخلاق الإسلامية وحب الوطن.

وككل شاعر أحب الموسيقى وبرع في العزف على الكمنجة وقد ارتحل إلى دول عدة منها الجزائر والمغرب وأسبانيا وفرنسا له (ديوان شعر -ط).

1948م-
1368هـ-