حَتّامَ عَنْ جَهْلٍ تَلُومُ
الأبيات 45
حَتّــامَ عَـنْ جَهْـلٍ تَلُـومُ مَهْلاً فَــإنَّ اللَّـوم لُـومُ
طَرْفي الَّذي يَشْكُو السُّهادَ وقَلْـبيَ المضـْنَى الْكَليمُ
إنَّ الشـَّقا فـي الحُبٍّ عِنْ دَ العَاشـِقينَ هُوَ النعيمُ
مَــا الحُــبُّ إلأَّ مُقْلَــةٌ عَبْــراءُ أو جِسـْمُ سـَقيمُ
وبَلاَبــلٌ بَيـنَ الجوانـحِ لا تَنَــــامُ ولا تُنيـــمُ
يــا مَــنْ أُكَتِّــمُ حبَّـه واللـهُ بـي وبـه عليـمُ
مـا لـي ومـا لِلـوائِمي أَعَليــكَ ذُو عَقْـلٍ يلـومُ
يـا هَـلْ تُـراه يَعُودُ لي بـكَ ذلـكَ الزَّمن القديمُ
وهَنــيُّ عَيْــشٍ بــالِلَوى لَـوْ أنَّ عَيْـشَ هنـيً يَدوُمُ
وبِرَامــةٍ إذ نِلْــتُ مِـنْ وَصــْلِ الأحبّـةِ مَـا أَرومُ
يـا حبّـذا تِلـكَ الرّبوع وحبّــذا تِلــكَ الرسـومُ
يــا تَــاركينَ بمهجـتي شـرراً يـذُوبُ لَه الجحيمُ
طَـالَ المِطـالَ ولـم يهبّ لِصــِدْقِ وعــدِكمُ نَســيمُ
مَطْــل الغَنِــيّ غريمَــهُ حاشــاكمُ خُلــقٌ ذميــمُ
أَيَخـاَفُ طُـولَ المطْـلِ مَنْ أهْـلُ الغَـريّ لَـهُ غَريـمُ
بـأبي وبـيْ ذاكَ المحـلُّ ومَــنْ بتُربَتِــهِ مُقيــمُ
يـا ليـتَ شـعري هَلْ إلى تلـكَ المـواطن لي قدومُ
ومَــتى أنـالُ بهـنّ مِـنْ تَعْفيــر خـدّي مـا أرومُ
ومَتَــى أرَانــي خادِمـاً بــإزاءِ تُربتِــه أقـومُ
حيَّــاك قــبراً بـالغَريّ مِـن الحيـا هطـلٌ سـَجومُ
يـا قـبرُ فيـك المرتضَى والسـَيّدُ السـَّندُ الكريمُ
فيـكَ الوصـيُّ أخو النَبي المخْتَار والنَّبَأُ العظيمُ
فيـكَ النَّجـاةُ من الرَّدى فيـكَ الصـِّراطِ المستْقَيمُ
فيـكَ الموازرُ والمواخِي والمواســـي والحَميــمُ
فيـكَ الشـَجاعةُ والنِّـدَى والعِلْـمُ والدّينُ القَويمُ
فِيــكَ المكَـارمُ والعُلاَ والمجـدُ والشرفُ الصميمُ
فيـكَ الإمامـةُ والزَّعامةُ والكرامـــة لا تَريـــمُ
فيـكَ الـذي يُشـفي بتُربِ نِعـالِه الطَّـرفُ السـَّقِيمُ
فيـكَ الـذي لَـو أنصـفَتْ لهَـوتْ لِمَصـْرعِهِ النّجـومُ
فيـكَ الّـذي كانَتْ تُحاذرُ بأســَهُ الصـَيدُ القـرومُ
فيـكَ الّـذي كـانَت تخـفَ لِهــولِ مـوقفِهِ الحُلـومُ
فيكَ الخصيمُ عَنِ المُهَيْمنِ يــومَ تجتمــعُ الخصـومُ
لِمُحبِّـــهِ دارُ البَقـــا ولِمَـنْ يُعـاديهِ الجحيـمُ
مَــنْ ذا ســواهُ لِهَــذهِ وَلِتِلْـكَ فـي الأخرى قَسِيمُ
صــَرَفتهُ أربـاب الشـَقَا عَمَّـا حَبَـاهُ بـهِ العَليمُ
لَـمْ تُـرْعَ تِلكَ المكرماتُ وذلــك السـَّبقُ القـديمُ
خُـذْها أَميـرَ المـؤمنين كمـا زَهَـا الدرُّ النَّظِيمُ
كـالرَّوضِ بـاكرَه الحيـا وتَخطّــرتْ فيـهِ النّسـيمُ
عَــذراء لــم يَفْتَضــَها أَهْـلَ الحجـازِ ولا تميـمُ
مِـن مُخْلِصٍ لكَ لم تُخالجَهُ الشـــّكوكُ ولا الوهــوم
واعْـــذِرْ فَكــلَّ مُفَــوَّهٍ لَســِنٍ بحقّــكَ لا يقــومُ
مَـنْ ذا يَفِـي بعَظيم حَقّكَ إنّــه الحــقُّ العَظيــمُ
فــأَجِزْهُ واقْبَــلْ عَـذرَهُ فالعُـذرُ يقْبَلُـه الكريمُ
واشفعْ لَهُ إذْ لَيْسَ يَنْفَعُهُ الصـــَّديقُ ولا الحميــمُ
فَعَسـَاه يَظْفَـرُ مِـنْ رِضـى رَبّ الأَنــام بمـا يَـرومُ
الهبل
376 قصيدة
1 ديوان

حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.

شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.

من أهل صنعاء ولادة ووفاة.

أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.

له ديوان شعر.

1668م-
1079هـ-