أَلا يا نَسيم الصُبح كَرر رِسالة
الأبيات 17
أَلا يـا نَسـيم الصـُبح كَرر رِسالة لِسـعدى وَبَلـغ يـا نَسـيم سـَلامها
تَجـدها وَقَد أَضنى الرقاد جُفونها وَأغمـد فـي تلـكَ العُيون حسامها
وَإِن جئتهـا فـاعبث بعقرب صدغها وَقَبـل لَنـا قَبـل السـلام لِثامها
وَمـر عَلـى تلـكَ الثَنايا فَإِن لي ثَلاثيـنَ يَومـاً مـا شـَربت مدامها
وَشـم لَنـا وَرد الخُـدود فَطالَمـا شــَمَمت بِـأَنفي رنـدها وَبشـامها
وَقُـل إنَّنـي خَلفـت خَلفـي متيمـاً بِأَحشـائه الأَشـواق تـوري ضرامها
يَقـول وَقَـد أَرخـى الظَلام سـتوره وَشــَد بِأَوتـاد النُجـوم خطامهـا
تَنــامين وَالأَجفـان منـي قَريحـة تَصـب عَلـى سـَفح الخُـدود سجامها
وَلـي مُهجـة حـر البعـاد أَثابَها وَضــاعف شـَوقي ضـعفها وَسـقامها
ذكرتـك يـا سـعدى وَلِلقَلـب لَوعة إِذا رُمـت أخفيهـا أَثارَت غَرامَها
وَعـبرة مُشـتاق أَضـر بِـهِ النَـوى فَهَـل سَلسَبيل الثَغر يَطفي أوامها
أَمـا وَالَّذي قَد قَدر البُعد بَيننا وَباعــد عَنــي ربعهـا وَخيامهـا
لَفــي طَـي أَحشـائي رَسـيس محبـة بَـرت يـا لقَـومي لحمها وَعِظامها
مَـتى نَلتَقـي لَيلاً وَتـبرا جراحنا وَنفتـح عَـن تلـكَ الحُدود كمامها
وَأشـرب مِـن ذاكَ الرضـاب وَأشتَفي بِضــَمة عطفيهـا وَأثنـي قوامهـا
وَأَرنـو إِلـى ذاكَ المُحيـا وَحسنه وَأسـمع فـي ضـمن العِتـاب كَلامَها
رَعى اللَه روحي كَيف راحَت حَياتها وَقَـد شـَرِبَت قَبـل الحمام حمامها
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-