شرف مَضى وَنَظيره يَتَجدد
الأبيات 47
شــرف مَضــى وَنَظيــره يَتَجــدد لِفَــتى أَبـوه المُرتَضـى وَمُحَمـد
خَضــعت لِعزَتِـهِ الأَعـزة فَـاِنثَنى وَلَـهُ يَـد فَـوقَ الزَمـان لَها يَد
وَتَصـــَعدت أَنـــواره فَتَحَيــرَت شـَمس الضـُحى لضـيائِها وَالفَرقَد
علــوي آبــاء عَلــى اسـنادهم لَمـا غَـدا لابـن العَوانـك يسند
نســب يُعلقــه الزَمـان تَميمـة فَــوق الـرُؤوس وَسـُؤود لا يجحـد
أَضـحى الزَمـان بِفَضـله مُتطاولاً فَغَـدا وَيَـوم علاه يحسـده الغَـد
تَسـعى الرفاق إِلى استلام نَواله وَالكُــل مِنــهُ مُطَــوق وَمُقَيــد
كَــرم عَلــى كَـرَم وَجـود مغـدق وَيَــد تســح وَبَحـر فَـرد يشـهد
صــَدر تَصــدر لِلفُنــون وَبَثهـا بَيـن العِبـاد وَكُـل فَـرد يشـهد
ذهـن تضـيء بِهِ الحَوادث إِن رجت وَيَـذوب حـالاً مِـن سـناه الجلمد
نَحـر العُلـوم بشفرتيه فَلَم تَمُت فــي عَصـره لا رَيـب وَهـوَ مهنـد
لِلّـه درك يـا زَمانـاً قَـد غَـدا فَـرداً بِمَن هُوَ في المَكارم مُفرد
وَتَهـن يـا قَطر العِراق بِمَن سَمَت بِجــدوده أَرض الحِجــاز وَثَمهـد
وَأَبـوه حَيـدرة الفَوارس وَالفَتى القـرم الكَريم الناسك المتهجد
لَيـث الكَتيبـة إِن عدت سرواتها وَبَـدا العرمـرم وَاللهام الأَسود
أَسـد دم الأسـد الهزبـر خِضـابه مَـوت فَريـص المَـوت منـه ترعـد
يـؤتي الزَكـاة لِمَن أَتى متعرضاً لِنـداه وَهـوَ الراكـع المتشـهد
يـا أَيُّهـا البَحـر الذي بعلومه وَنــواله زَمــن الهُـدى يَتجَـدد
أَنــى يَكـون أَبـا البَريـة آدم وَأَبــوك وَالثقلان أَنــتَ مُحمــد
ضـَحكت بِـكَ الـدُنيا وَقَرت عَينها فَرحــاً فَـأَنتَ لِمُقلَتيهـا أَثمَـد
وَلأنـت عَيـن الشـَمس يحسر دونها أَعمـى البَصـيرة وَالضَعيف الأَرمَد
وَلأنــت بَــدر يُستَضــاء بِنـوره لَيلاً وَتقصـر عَـن تنـاوله اليـد
وَلأنــت نَجــم يُهتــدى بِضـيائه سـحراً وَيعجـز عَـن مَداه المقعد
وَلأَنــت مصـباح تَلألأ فـي العُلـى مِـن نـور مشـكاة النُبـوة يوقد
طرفـت بِكُـم عَين الحَسود وَمثلكم يـا أَهـل مَكـه وَالمَدينـة يحسد
تَـاللَه مـا ولـدت كَأَحمـد حـرة وَلَـداً وَلَيـسَ كَبنـت أَحمَـد يولد
غيــث وَمـا سـح الغيـوث كَكفـه فَيَـداه مِـن جـود الغَوادي أَجود
فَخذوا بَني الآمال مِن بَحر النَدى دراً وَلَكــن مِــن مَـوارده ردوا
وَإِذا ضـَلَلتم فـي المَسير لِبابه فَخُـذوا بِجـذوة نـوره فَستهتدوا
وَإِذا شــقيتم بالزَمـان وَأَهلـه فَـأتوا لعبد اللَه كيما تسعدوا
ســَعد تقــارن وَالـداك بحجـرة فَسـعدت أَنـتَ وَكـانَ نَجلـك أَسعَد
كــانَت مقـدمتاك فـي شـَرف علا وَنَتيجــة الشــرفين حـبر سـَيد
وَقَضـَت قَضـيتك العليـة أَن تـرى وَقِياسـها الحَـق الَّـذي لا يجحـد
وَتطــابق البُرهـان أنـك صـارم أَبَـداً عَلـى مَـر المـدى لا يغمد
فَخــر تَسلســل لا نهايـة فَـوقه وَكَـذاك سلسـلة الرضـا لا تنفـد
دارَت عُلومـك فـي الوُجود وَأَهله وَالـدَّور فـي بَعض المَواضع يُحمد
حـداً مِـن التَصـديق جئت مصـوراً فَعَلَيـك رايـات الفَضـائل تُعقَـد
ذهنـي تَلَجلَـج فـي علاك فَلَم أطق عــداً وَانــي بِالثَنــاء مُقلـد
فَــأَتيت طلاً مِــن عبــاب مغـرق وَطَفقــت أنشـده وَأَنـتَ المُنشـد
مـا للقصـائد أَن شـدت بِمديحكُم فَســَماعها مِـن كُـل شـَخص يُقصـد
أَفَـأَنتُم رَوض سـَرَت ريـح الصـبا بِـوروده فَعَلـى المَسـامع يـورد
أَم أَنتُــم مســك ذكـت نَفحـاته فَتعطــرت بِشـَذا شـذاه الفدفـد
أَم أَنتُـم راح القُلـوب فَلَم يَزَل يَرتــاح منكُــم صــادح وَمغـرد
شَهر الصِيام مَضى وَأَنتَ لَكَ البَقا وَلَـكَ الكَرامـة وَالمقـام الأَحمَد
وأظَلـك العيـدُ الذي بكَ قَد نَمت أَغصــانه فــأَتى بِهــا يتـأود
فَتهــن فيـهِ وَدم بِأَرغـد عيشـة وَدَع الحَســود بِغَيظــه يَتَــرَدد
لا زِلـت تَسـمع كُـل عيـد قـائِلاً شــَرَف مَضــى وَنَظيــره يَتَجَــدد
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-