أَبَيت وَبي وَجد حرارته تَعلو
الأبيات 43
أَبَيــت وَبــي وَجــد حرارتــه تَعلـو وَدَمــع لَــهُ فـي عارِضـي عـارض وَبـل
وَأطـوي عَلـى جَمـر وَأغضـي عَلـى قَـذى وَأشــغل أَعضــائي وَقَلــبي لَـهُ شـغل
إِذا اللَيل وافى ضقت ذرعاً إِلى الحِمى وَفاضــَت شــُؤون لَيــسَ يَعقلهـا عَقـل
حَــداني إلــى الـزَوراء شـَوق مـبرح فَمـاذا الَّـذي حَـدثت عَـن حالهـا سَهل
إِذا مــا نبــت دار السـَلام بِأَهلهـا فَلا جَبــل يــؤوي الكِــرام وَلا ســَهل
وَإِن كســـفت شـــَمس البِلاد وَبَــدرها فَلَيـسَ لَنـا فـي نجمهـا مَنـزل يَعلـو
وَإِن قلــص الظـل الَّـذي فـي جنابهـا فَـأَين مِـن الرَمضـاء فـي غَيرِهـا ظـل
وَإِن نَضــب المــاء الغَميـر بِأَرضـها فَــأي شـَراب فـي سـِواها لَنـا يَحلـو
مصــاب عراهــا لا أصــيبت بِأَهلهــا فَـــإنهم للمكرمـــات بِهـــا أَهــل
ديــار بِهــا نيطــت علــي تَمـائمي قَـديماً وَلـي فيهـا نَما الفرع وَالأَصل
بِهـا سـكني فـي ربعهـا الخصب ناقتي بِهـا جملـي يَرغـو بِهـا قيمـتي تَغلو
ألا لَيــت شـعري هَـل أرانـي بربعهـا مُقيمــاً وَبالأحبــاب يَجتمــع الشـَمل
وَهَـل التقـي بِالأَهـل مِـن بَعـد فرقـة فلــي عنــدها فـي كُـل ناحيـة أَهـل
وَهَــل روضــها يَخضــر بَعــد ذُبـوله وَيَهـوي عَلـى أَوراقـه الغَيـث وَالطـل
وَهَــل ظبيــات الكـرخ يَخرجـن شـَرعاً وَدون حِمــــاهن الأَســـنة وَالنَصـــل
وَهَـل أَسـمع الـداعي وَقَـد حَلَق الدُجى يُــؤذن وَالتــالي بِــأَوراده يَتلــو
وَهَـل أَنـا فـي يَـوم العُروبـة قاصـد لِحَضـرة محيـي الـدين دامَ لَـهُ الفَضل
وَهَـل تَنثَنـي تِلـكَ المَعـالم وَالربـى وَفَـوقَ ذراهـا العـز وَالكَـرَم الجـزل
وَكَــم فتيـة فَـروا مِـن المَـوت ضـلة وَمـا ظعنـوا في السَير عَنهُ وَقَد كلوا
أَمــن قَــدر الرَحمـن يجـدي فرارهـم فَــــأَوله ســــقم وَآخـــره قَتـــل
فَقُــل لِمُقيــم صــابر فُـزت بِـالعُلى وَلِلمُـدعي هَيهـات مـا الكحـل الكحـل
يَهــون عَلينـا مـا لَقيتـم مِـن الأَذى وَلَكــن عقــد اللَــه لَيــسَ لَـهُ حَـل
فَيـا رب باسـم الـذات وَالحكمة الَّتي بِهــا تَظهـر الأَشـياء وَالعـدم الأَصـل
بِنــور جَمــال أَشــرَق الكَـون عِنـده وَعـــز جَلال دُونـــهُ أحجــم العَقــل
بِقــدرتك العُظمــى بِأَوصـافك العُلـى بِأَسـمائك الحُسـنى لَهـا الأَخذ وَالبَذل
بســر عُلــوم فــي عِبــادك أودعــت وَمــا أَنــتَ مُختـص بِـأَعلاه مِـن قَبـل
بِفَضــل كَلام جـاءَ فـي الـوَحي منـزلا تَلقتـه عَـن مَـأمونه السـادة الرُسـل
بِأَملاكـك السـامين فـي العَرش وَالسما وَلَيـــسَ لَهُـــم إِلا بِطــاعتهم شــُغل
وَبِالأَنبيـاء الكُـل مـن أنذروا الوَرى فَفــي بَعثهـم جُـزء الهدايـة وَالكـل
وَبِالمُصــطَفى ختـم الرِسـالة مـن لَـهُ إِذا قَطَــعَ الخَلــق التَقـدم وَالوَصـل
حَبيبـــك مَـــن أَكرَمتَـــهُ بِشــَفاعة عَلـى كُـل مَن في الحَشر عَم بِها البَذل
بِأَصــحابه مَــن جاهَــدوا بِنُفوســِهم وَمــا صــَدهُم عَـن ذاكَ مـال وَلا أَهـل
وَبِالأَوليـــاء التـــابعين لِهَـــديه وَأَتبـاعهم مَـن فـي رُبوع التُقى حلوا
تـــول لَنــا دار الســَلام وَأَهلهــا بِلُطفــك وَأرحمهـم فَقَـد ثقـل الحمـل
وَعــاملهم بِــالعَفو وَارحـم شـُيوخَهُم وَأَطفــالهم فَالشـَيخ قَـد آب وَالطفـل
وَبــاء وَطــاعون وَمــا ثــم مَلجــأ سـِواكَ وَأَنـتَ الراحـم الحكـم العَـدل
وَيــا غــارة اللَـه أَسـرِعي لِخَلاصـِهم مِـن القهـر فَـالرَحمَن مِن شَأنِهِ الفَضل
وَيـا غـارة اللَـه اِجعَلـي كُـل وَاحـد بِحصــنك قَـد غـارَ العَـدو وَهُـم عـزل
وَيــا غـارَة اللَـه انصـريهم وَبـددي جمـوع العِـدى عَنهـم فمقت العِدى سَهل
أَلا فاســتجب واســمع نِـدائي فَـإِنني دَعَوتــك وَالأَجفــان فــي سـَحها هطـل
وقابـــل ســُؤالي بِالإِجابــة ســيدي فَمـا خـابت الشـَكوى لـديك وَلا السؤل
وصـــل وســـلم كُــل يــوم وَســاعة عَلـى المُصـطفى مِـن ذكره للوَرى يَحلو
وَآل وَأَصـــحاب هُــم أَنجــم الهُــدى فَمــا فَــوقَهُم فَـوق وَلا مثلهـم مثـل
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-