يا جَفْنَةً تَرَكَ ابْنُ هَوْذَةَ خَلْفَهُ

لا رزيّة مثلها:

قال يرثي علقمة بن هوذة القُريعي، وكان سيداً شريفاً من بني قُريع.

الأبيات 6
يـا جَفْنَـةً تَرَكَ ابْنُ هَوْذَةَ خَلْفَهُ مَلْأَى لِصــُحْبَتِهِ كَحَـوْضِ الْمُقْتَـرِي
كَعَرِيضـَةِ الشـِّيزَى يُكَلَّـلُ فَوْقَها شـَحْمُ السـَّنامِ غَـداةَ رِيحٍ صَرْصَرِ
أَمْ مَـنْ لِراسـِيَةٍ كَـأَنَّ أُوارَهـا نَقْــعٌ تَعــاوَرَهُ بَنـاتُ الْأَخْـدَرِ
أَمْ مَـنْ لِخَصـْمٍ مُضـْجِعِينَ قِسـِيَّهُمْ مِيــلٍ خُـدودُهُمُ عِظـامِ الْمَفْخَـرِ
إِنَّ الرَّزِيَّـةَ لا أَبـا لَـكِ هالِـكٌ بَيْـنَ الـدِّماخِ وَبَيْنَ دارَةِ خَنْزَرِ
تِلْـكَ الرَّزِيَّـةُ لا رَزِيَّـةَ مِثْلُهـا فَاقْنَيْ حَياءَكِ لا أَبا لَكِ وَاصْبِرِي
الحُطيئةُ
125 قصيدة
1 ديوان

الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.

665م-
45هـ-