الأبيات 31
مـن جانب الشاب ذر شارق طبـق فـي ضـوئه المشارق
يـبرق فـي لمعـه فخلنـا مـن أبرق الفرد لاح بارق
وقـد بـدا كالشهاب ثاقب ومـن سـماء الفخار طارق
يـدس فـي مهجـة الاعـادي للـدين مـن شـعلة مخارق
كـأنه البـدر فيـه حفـت كـــواكب تملأ الطــرائق
فــي ســلك آرائه تبـدَّى نظامهـا في العيون رائق
عطــارد مــن ثنـا علـي مـا فيه يستوعب المهارق
مــن الثريــا بكــل آن اليــه يمتـد كـف سـارق
تحسـد تنسـيقه الـدراري ويحسـد الـدر منـه ناسق
يرمــق طـرف السـهى علاه إذا تجلــى بلحـظ وامـق
غضــنفر فـي دم الاعـادي يغســل أيـديه للمرافـق
وكـم لـه في الوغى زئير أبطـل من أهلها الشقاشق
غـــدا لأم العلا عشــيقا وهـو لهـا لا يـزال عاشق
يـثير في الحرب نار بأس تشـيب من هولها المفارق
زواجــر للعــدا عليهـم رعودهـا تنـزل الصـواعق
رقـاقه الـبيض قد أباحت أبكــار أم العلا رقـائق
مزمجـر فـي الـوغى حرود زئيــره يبطـل الشقاشـق
كم راش يوم الوغى سهاما غـدا بصـدر الجيوش راشق
منهـا سحاب الدخان يهمي علـى رؤس العـدا بنـادق
أشـكال تأسيسـه المباني تبنـى على أسها المناطق
آراؤه أظهـــرت عيانــا من جيب غيب لنا الحقائق
في حلبة المجد والمعالي تعرفــه ســابقا ولاحــق
يراعـــه صــامت ولكــن بحكمــة لا يــزال نـاطق
العفـو والصـفح كـل حين يجـري على صفحة المهارق
قـد جاءنـا للعراق هادي بــالله مستنصـر وواثـق
رشــيد رأي أميــن سـرب كـاظم غيـظ بالوعد صادق
عـن نيـل مـا تقتضي علاه مـا عاقه في الأنام عائق
خيــام اجلالــه عليهــا مســـدولة للعلا ســرادق
مبثوثــة حولهـا زرابـي مصــفوفة فوقهـا نمـارق
للفتـق والرتـق قد تصدى فـاعجب لـه فاتقا وراتق
نظـام ديـن النـبي فيـه منه زهت في الطلى مخانق
عبد الباقي العمري
634 قصيدة
1 ديوان

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.

شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.

وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.

والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:

(بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).

له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.

1862م-
1279هـ-