وحباك الإلهُ ملكاً وإنصالاَ
الأبيات 35
وحبــاك الإلــهُ ملكــاً وإنصـالاَ وعــــزّاً يُطحْطِــــحُ الأَجْيــــالاَ
يـا حليـفَ العلى قد اختارَك اللهُ إمامــاً أزكــى الأنــامِ فِعَــالاَ
أنتَ أنتَ الفتَى أبو العرب الزاكى أبُــو الخلــق كلهـم لَـنْ تَـزَالاَ
يــا ابــنَ ســلطان أنـت كاسـمك والوالـد يعصـى في ولده العذَّالاَ
أنــتَ مــولّى لنــا ونحـنُ عبيـدٌ لــكَ نَرْضــى رضــاكَ حـالاً فحـالاَ
أغرقتْنــا كفَّــاكَ جــوداً فأنسـا نَــا نــداكَ الأعمــامَ والأخـوالا
أنــتَ أدرى بحالِنــا إن أردْنــا حاجــةً منــك ليـس بنـدى سـؤالاَ
مـــا لحظنــاك لحظــةً قــط إلاّ ومحيّـــــــاكَ نُــــــورُه بتَلاَلاَ
يشرق البشرُ في سنا وجهك الميمونِ حُســناً مـن قبـل يُنْـدِى المقَـالاَ
يـا ابـن سـلطان سيفنا إنْ رأينا ك ســـَلَوْنَا وصــارَ كــلٌّ محَــالاَ
فاعـلُ قـدراً وأيـن تَعْلُو وقد خلتُ الثريّــــا لإِخْمَصــــيكَ نِعَـــالاَ
مــن نواليــك أو يُـدانيك يرجُـو منـــكَ يُســـرّا لا يختشــى إقْلاَلاَ
مــا تــولَّى امــرؤٌ ثنــاءك إلاّ صـارَ بالفضـلِ أحسـنَ الخلـقِ حالاَ
يــا ابـن مَـنْ جُـودُ كفِّـه السـحب وفــي الحــربِ يفضــحُ الرئْبَـالاَ
وَهَبَتْنــي القريــضَ منــك أيــادٍ فعرضــْتُ المديــحَ فيـكَ ارْتجـالاَ
لــكَ حِلــمٌ تخــفُّ منـهُ الرواسـِي أنـت مـن فاقَ في الرجالِ الرجالاَ
وســَنَا غُــرَّةٍ بَـدَتْ تطفـئ الشـمسَ وذكـــــرٌ يشــــيِّبُ الأطفــــالاَ
أوْ نــدىً لــو فرقتـه بيـنَ أهـلِ الأرض لــم تُلْــفِ فيهــمُ بُخَّــالا
مــا رأينـا ملكـا سـواكَ يسـاوى بنـــداه الملـــوكَ والأقْيَـــالاَ
كلُّهــم يشــكرون فضـلَك إذْ تُسـْدِى عليهـــم مِــن جُــودِكَ الأفْضــَالاَ
كيــفَ لا يشــكرُ الخلائقُ ســلطاناً عليهــــم أنعــــامُه تَتَـــوالَى
فـــوربيّ طرقــتُ شــرقاً وغربــاً وبلــــوت الأنــــامَ آلاّ فـــآلاَ
لــم أجــدْ غيــرَ مخلـصٍ لـكَ وُدّاً جَوهريّـــاً يســـرني مــا قَــالا
قـد لعمـري أمسـَى الكفـورُ مقـرّاً لـــكَ بالفضــلِ مَادحــاً قــوّالا
مـا اختلفنـا فـي ذكـرِ فضلك لكن مـا ألونَـا في الدين جهداً جِدَالا
هــاكَ مــن مخلــصٍ هـديّاً تهـادى فـي ثنـاء مـن الثيـابِ اختيـالا
بنــتُ فكــرٍ كأنهــا بنــت عشـرٍ تســـتحق الإحســـانَ والإقْبَـــالا
كرمَـــتْ محتـــداً وفـــاقَتْ رُوَاءً وجلَــتْ منظــراً وتــاهَتْ جَمَــالا
فأصــخْ ســمعاً إليهــا إذا مَــا نطقــت بالمديــحِ فيـكَ امتثـالا
أنـتَ كُفْـءٌ لهـا فـاجزلْ لها الإحس انَ عفـواً جاءتـك تَبْغـى النـوَالا
فأبُوهــا مــن قبــلُ وهـو صـغيرٌ نـــالَ منـــكَ الإعظــامً والإجلالا
وهـــو لا زالَ فــي ذُرَاكَ مقيمــاً أينَمــا كنــتَ لــم يـزل جـوّالا
هــذه غايــةُ المديـحِ فمـن شـاء فليقــــــلْ هكـــــذا وإلا مَلالاَ
عِــشْ قريــرَ العيـونِ دَهـراً فقـدْ أبنــتْ يـداكَ الأعـداءَ والأمـوالا
وابـق مـا نَـاحتْ الحمـامُ هـديلا وتـــــــولى مـــــــتيَّمٌ اطلالا
المعولي العماني
209 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.