سلامٌ يسلِّى الفؤادَ الشغيلْ
الأبيات 21
سـلامٌ يسـلِّى الفـؤادَ الشـغيلْ ويـبرىءُ داءَ المريـضِ العليلْ
وأشــهى مـن الـراحِ ممزوجـةً وأحلـى مـن الشَّهد والزنجبيلْ
ويــزرى بنشـرِ ريـاحِ الشـَّذَى وأعـذبُ طعمـاً مـن السَّلسـبيلْ
وينفـى همـومَ العميـدِ الشجى رواءً ويــبرد حَــرَّ الغليــلْ
ويطْــوى عــن الصـبِّ أحزانَـه ويُنسـى الخليـلَ وصالَ الخليلْ
أخــصُّ بـه الـوالي المرتضـَى بشـيراً حليـفَ العطاء الجزيلْ
سـليلَ الـوفىّ الصـفىّ الفـتى محمـــداً الأريحــىَّ المنيــلْ
كريــمٌ كريــمٌ ببـذل اللُّهَـى ولكنـــه بالمعــالي بَخِيــلْ
غيـاثُ اليتـامى وليـثُ الوغَى حميـدُ المسـاعى وغَوْث النزِيلْ
إذا حَـــلَّ ســـاحته ســـائلٌ فمـا هـو يرضـى لـه بالقليلْ
وإن كنـــتَ تبغــى مــوالاته فنعـم النصـير ونعـم الكفيلْ
هـو العـدلُ فـي كـلِّ أمرٍ يرى وليـسَ لـه فـي البرايا عَدِيلْ
ولــو نَســى النـاسُ إحسـانَه فمـا أنـا منه بناسِي الجميلْ
وإنــي علــى عهــده ثــابتٌ مقيـمٌ ولـو عشـت عمـراً طويلْ
وإنْ مِلْـت عـن كـل شـىء يـرى فقلـــبي عــن ودّه لا يَميــلْ
فيا ابنَ العلَى والمعالي ومَنْ بإحسـانه الفقـرُ أضـْحَى قتيلْ
ودادِي لكـمْ كـامنٌ فـي الحشا ومـالي إلـى وصـلكم من سبيلْ
غريــبٌ أنــا مُنـذ فـارقتكم وكــلُّ غريــبٍ وحيــدٌ ذليــلْ
فمـا هـاج قلـبي حـبيبٌ مَضـَى ولا شــاقني بعـدُ ريـعٌ مُحيـلْ
ولكننــي هِمْــتُ مــن شـوقكم فقلــبي مَعِــي وجسـمي نحيـلْ
فغــادرْتُموني حليــفَ الأســى وَدَمْعـي عَلَـى صـَحْن خـدي يَسِيلْ
المعولي العماني
209 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.